وصول
أطباء كوبيون متخصصون في طب الأطفال، الأشعة التشخيصية، التخدير،
الأمراض المستوطنة، الصيدلة، الباطنه العامة التجميعية والداخلية إلى
عاصمة سورينامي
SURINAME
لكي يقدموا خدماتهم في هذا البلد بالقارة الجنوبية
لأمريكا.
سيعمل
الأطباء في مناطق نائية عن البلد، في مستشفيات الريف بسورينامي
SURINAME
برقابة دوائية ولقد استقبلهم سفير كوبا في سورينامي
SURINAME،
أندريس جونثاليث جاريدو
ANDRES
GONZALEZ
GARRIDO
والسيد إيدي ميان
EDDY MILLAN،
رئيس الفرقة الطبية.
ووقعا
وزيري الصحة العامة في كوبا وسورينامي
SURINAME
اتفاقية تعاون، بناءاً عليها ستنضم هذه الدولة إلى برنامج الصحة
المتكامل
PROGRAMA
INTEGRAL DE SALUD
الذي تقدمه أغلبية دول لاس انتياس
LAS
ANTILLASإلى
دول العالم الثالث.
إن سكان
دولة سورينامي
SURINAME
يتلقون المساعدة الطبية الكوبية حالياً بواسطة برنامج عملية ميلجرو
OPERACION MILAGRO،
الذي استفاد منه، بدون أية تكلفة، أكثر من 1/2 مليون شخص ذوي موارد
قليلة ويعانون من مشاكل بصرية في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
ومن هذا
المشروع أيضاً تم رعاية أطفال من سورينامي
SURINAME
في كوبا، هؤلاء اللذين يعيشون في مناطق بعيدة لاستعادة ولتحسين بصرهم.
أما الصغار فقد خضعوا لفحص الخبراء الكوبيين في مجتمعاتهم الخاصة، التي
لا يمكن الوصول إليها إلا عبر زوارق بدائية.
وطبقاً
للإحصائيات، فلقد وصل عدد المستفيدين من برنامج عملية ميلجرو
OPERACION
MILAGRO إلى
4 ألاف مواطن من سورينامي
SURINAME
وأكثر من 12 ألاف مريضاً تم الكشف عليهم بواسطة أطباء عيون كوبيين.
أسياط
ضد الطفولة
إن الجوع
يقتل أينما وجد. وتوجد أرقام مفزعة والأسوأ أنهم يتحدثون عن موتى، مآسي
بشرية، دمار، حروب وعالم غير متكافئ، موحد القطب وعولمي، حيث يحمل
الأطفال على ظهورهم أعلى فرص الضياع.
وطبقاً
لبيانات حديثة من منظمة الأمم المتحدة، فكل 7 ثواني يموت أكثر من طفل
من الجوع وانعدام التغذية، بمعنى أنه، كل 24 ساعة يقضي هذا السوط على
حياة الآلاف منهم.
ما هذا
العالم الذي يتساءل الكثيرون فيه عن هذه البانوراما، لا يكتفي بقلة
التغذية والأدوية بل يدفعهم ناحية أسياط أخرى مثل عمل الأطفال
والاستغلال الجنسي.
أيضاً في
كل مرحلة يوجد حوالي 850 مليون شخصاً يذهبوا إلى الفراش لو وجدوهم
بمعدة خاوية.
إن
الإحصائيات وحدها لا تكفي لنقل بشاعة المأساة التي نقصها؛ لكنها تعطينا
دليل على معنى المصيبة البشرية الحالية، كلما زادت ضخامة كلما قلت
معرفتنا بها.
إننا
نتحدث، بمصطلحات عن وفاة بشر أبرياء، بأعداد يومية تفوق 5 مرات عدد
الوفيات التي تسببت بها هجمات الحادي عشر من سبتمبر. نتحدث، لان
الضحايا هم الأطفال، عن سنوات أخرى أكثر لحياة بشر تضيع، أكثر عدداً من
تلك التي توفت في هذا اليوم، والتي كان أغلب الضحايا فيها تقريباً من
البالغين. نتحدث عن إزهاق أرواح وطاقات بشرية نتيجة لسبب متوقع تماماً
ويمكن تجنبه في أغلب الأحيان: نقص الأغذية.
بالفعل في
نوفمبر 2002، في افتتاح كنيسة الإنسان
CAPILLA DEL
HOMBRE
في
كيتو
QUITO
بالإكوادور
ECUADOR
أعلن الرئيس الكوبي فيدل كاسترو
FIDEL CASTRO
أنه
:"يوجد 20مليون طفل أقل من 15 عاماً يعملون من أجل العيش؛ أغلبهم من
الإناث الأطفال. وهذا يتضمن الاستغلال الجنسي الذي يتعرض له العديد من
الأطفال الذكور والإناث.
في مجموعة
عديدة من الدول، نصف الإناث الأطفال تقريباً، غالباً شديدي الفقر،
اللاتي تعرضن في بيوتهن نفسها لعنف واغتصاب جنسي، يبدأن نشاطهن الجنسي
التجاري بين سن التاسعة والثالثة عشر ربيعاً، وبين 50و80% منهن يتناولن
مخدرات. مئات الآلاف من الأطفال الذكور والإناث يعيشون في الشوارع
ومعظمهم أيضاً ضحايا للاستغلال الجنسي. وتوجد مدن بها 40% من النساء
اللاتي تعملن في الدعارة هم دون السادسة عشر.
والأكثر
حداثة، بمناسبة استشارة إقليمية، كشفت مصادر أخرى، تؤكد فقط على بشاعة
الموقف الذي جُهز اليوم للأجيال القادمة على الكوكب.
لذلك،
قالت منسقة برنامج القضاء على عمل الأطفال
PROGRAMA
ERRADICACION DEL TRABAJO
بمنظمة العمل الدولية
ORGANIZACION
INTERNACIONAL DEL TRABAJO (OIT)،
روسا كوريا
ROSA COREA،
أن" حوالي 2.5 مليون طفل بين الخامسة والسابعة عشر عاماً يعملون في
المنطقة.
وأشارت
إلى أن 2 مليون منهم على الأقل " يمارسون أسوأ أشكال عمل الأطفال" من
بينها ذكرت أعمال الزراعة، الاستغلال الجنسي-التجاري، مصانع الإنتاج =
الملح، التبغ ومصارف القمامة. وأوضحت أن العديد منهم، يعمل نظير صحن
طعام ومعظمهم يتقاضى أجوراً زهيدة جداً.
28% من
ضحايا الجوع في أمريكا اللاتينية والكاريبي، ويصل عددهم بين 100 ألف
و200ألف سنوياً، منهم أشخاص تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً. هذا ما
صدقت عليه دراسة حول العنف الممارس ضد الأطفال الذكور والإناث المقدمة
في نهايات عام 2006، في بنما، بواسطة صندوق الطفولة بالأمم المتحدة (UNICEF).
ونفس
المصدر يقول "إن الاستغلال الجنسي هو أحد بنات الفقر والعنف الأسري. في
أمريكا الوسطى، 80% من الشعب فقراء ونصفهم أقل من الثامنة عشر ربيعاً".
بمعنى، أن
هذا العالم وهو على مشارف القرن الحادي والعشرين، هو مكان يستعمره
الاستغلال، الأنانية، الظلم. حيث يوجد 10 مليون طفل يموت كل عام بسبب
قلة الأدوية التي تتكلف مليمات.
ولا يفلت
من تلك الظروف حتى أكثر الناس سلطة: ففي الولايات المتحدة الأمريكية
يموت طفل بسبب طلق ناري كل 92 دقيقة كنتيجة للخطر المسيطر على الاتحاد،
حيث تشير تقارير أخرى –مخيفة أيضاً- إلى أنه بمعدل 13 طفلاً يغتالوا
يومياً، بينما ينتحر 6 وينتهي الأمر بثلاثة كضحايا للتحرش.
لكن توجد
بيانات أكثر بمدلول سلبي: 20 مليون مراهق في أمريكا اللاتينه غير
مؤهلين للتعليم الأساسي المتوسط ويعاني مليون منهم من الاستغلال الجنسي
المباشر والغير مباشر.
وفي نفس
تلك المنطقة، يرتفع معدل الوفيات للأطفال إلى 43 لكل ألف من هؤلاء التي
تقل أعمارهم عن 5 سنوات و35من هؤلاء الذين لا تزيد أعمارهم عن 12 شهرا،
وطبقاً لمنظمة اليونيسيف
UNICEF
، التي تدين بالمثل حقيقة أن 40 من كل 100 شخص
يعيش هناك في أدني درجات الفقر، أكثر من نصفهم هم أكثرهم براءة.
ولقد
أشارت جزيرة كوبا إلى بانوراما شبيه قبل الانتصار الشعبي لعام 1959،
كما وصف في اكتوبر 1953 المحامي الشاب فيدل كاسترو
FIDEL CATSRO
،
في مرافعته التاريخية للدفاع عن النفس في هجومه على معسكر مونكادا
MONCADA،
سيبرّوني التاريخ
LA HISTORIA
ME ABSOLVERA
:"الموت هو السبيل الوحيد الممكن للخروج من المأساة
الشديدة؛ و الدولة تساعد في ذلك بالفعل: على الموت. إن 90% من أطفال
الحقول تفترسهم الطفيليات التي تنتقل إليهم من الأراضي عبر أظافر
أقدامهم الحافية. إن المجتمع يتحرك أمام خبر اختطاف أو اغتيال مخلوق،
ولكنه يظل ساكناً بإجرام أمام الاغتيال الجماعي الذي يُرتكب في حق
العديد من ألاف الأطفال الذين يموتون كل عام بسبب قلة الموارد، يحتضرون
بين حشرجة الألم وتلك الأعين البريئة، التي يلمع فيها الموت، تبدو
وكأنها تنظر إلى ما لانهاية تطلب العفو عن الأنانية البشرية، و ألا يقع
سخط الرب على البشر".
سفارة جمهورية كوبا في مصر 31-07-2007