|
نجح العلماء الكوبيون في إنتاج
أول لقاح صناعي مضاد لبكتيريا الالتهابات الرئوية المسببة
لالتهاب السحايا الذي يودي بحياة أكثر من نصف مليون طفل
سنويا في العالم.
وكشف العلماء الكوبيون
عن اللَقاح الجديد خلال مؤتمر علمي للتكنولوجيا الحيوية
عقد في العاصمة هافانا بمشاركة نخبة من أبرز العلماء
المختصين في هذا المجال.
ويعمل المصل الجديد ضد
نوع من بكتريا خطيرة للإنفلونزا تسبب عدوى للجهاز التنفسي
خاصة عند الأطفال حتى سن الخمس سنوات. وتؤدي هذه العدوى في النهاية
إلى مرض التهاب السحايا حيث تمتد البكتريا إلى المخ والحبل
الشوكي مما يؤدي إلى الوفاة أو على الأقل تلف في خلايا
المخ أو إصابة الطفل بالصمم.
وقد تم اختبار اللقاح
بنجاح في كوبا وبدأت عملية إنتاجه لعرضه على المؤتمر.
ويقول العلماء الكوبيون إن هذا هو أول لقاح يتم إنتاجه
بالكامل من مواد كيمائية صناعية لتخليق المواد المضادة
لبكتريا المرض.
ويشار إلى أن المصل
المتاح ضد التهاب السحايا يتم إنتاجه بعملية أكثر صعوبة
وتكلفة بتخليق المضادات من البكتريا المسببة
للمرض.
وأكد مدير معمل
اللقاحات بجامعة هافانا الدكتور فيسينت فيريز أن تجارب
تصنيع المصل الجديد استغرقت ست سنوات. وأشار إلى أن تجارب
المصل جرت أولا على متطوعين من الكبار ثم على أطفال عمرهم
أربع سنوات وأخيرا حديثي الولادة وبلغت نسبة نجاحه -بحسب
العلماء الكوبيين- حوالي 99.7%.
وأوضح أن المصل الجديد
سيساعد الدول النامية بشكل خاص والتي تستورد احتياجاتها من
الأدوية من الدول الكبرى على الحصول على اللقاح بتكلفة أقل
حيث يبلغ سعر الجرعة الواحدة حاليا من مصل التهاب السحايا
ثلاثة دولارات.
ويشار إلى أن تكلفة
علاج التهاب السحايا من أهم أسباب تعثر عمليات تطعيم
الأطفال حديثي الولادة بشكل خاص ضد المرض القاتل.
المصدر :رويترز
معلومات اضافية عن المرض من الجزيرة
وغالبا ما
ينتشر التهاب السحايا في الأشهر الأولى من العام في موسم
الجفاف. وينتقل عن طريق الاتصال المباشر، ويعد الازدحام
والحرارة والأجواء المليئة بالأتربة والغبار من العوامل
المساعدة على انتشاره.
وتشمل
أعراض المرض الصداع وارتفاع درجة الحرارة والغثيان والقيء
وتيبس الرقبة. ويقتل هذا المرض بين 10 و50% من المصابين به
ومعظمهم من الأطفال. ويعاني من ينجون منه من أضرار
بالمخ.
وكثيرا ما تتعرض دول غرب أفريقيا لوباء
التهاب السحايا أثناء هبوب الرياح الباردة والجافة القادمة
من الصحراء في الفترة من ديسمبر/ كانون الأول وحتى
فبراير/شباط من كل عام. وأكثر الدول تأثرا بهذا المرض هي
إثيوبيا وبوركينا فاسو وبنين وتشاد، بينما تقل حدة الوباء
إلى حد ما في الكاميرون ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى.
وتفيد آخر التقارير التي تلقتها منظمة
الصحة العالمية عن تسجيل أكثر من 2300 إصابة في
إثيوبيا أسفرت عن 148 حالة وفاة, و3643 مصابا في
بنين توفي منهم 172, و415 حالة في
الكاميرون خلفت 28 حالة وفاة. ومنذ بداية مارس/ آذار
الحالي سجلت أكثر من 2300 حالة في تشاد أدت إلى 267 وفاة,
ولم تصل معلومات موثقة حول حجم انتشار المرض في جمهورية
أفريقيا الوسطى، كما أعلنت السلطات النيجيرية عن وفاة 15
شخصا على الأقل بسبب الوباء.
|