|
يبدأ شعب كوبا عامه الخمسين من الثورة بالتفاؤل والثقة في
مستقبله.
بعد أربع أعوام متتالية من الزيادة الإقتصادية، أنهت البلاد
عام 2007 برقم 7.50% وتُخطط لزيادة مماثلة لعام 2008. مع نهاية
العام الحالى كوبا ستكون قد حققت حوالى 50% من الزيادة في خمس
سنوات والتي تتميز بشكل خاص بتوزيع إجتماعي متعادل.
بالنسبة للشعب الكوبي، لا يعتبر ثورته مجرد تحول مناسب بسيط
بل خياره للحياة، انتخابه التاريخي.
وينتقد اعداء الثورة الكوبية بطريقة مستمرة تعطيل الاقتصاد
بالبلاد، ويصفونه بالفشل ويكررون في حملات إعلامية لا تتوقف
أن وجود مجتمع اشتراكي في كوبا يمنعها من التقدم اقتصادياً.
ويرددون أيضاً أن العصر السابق للثورة، حتى عام 1958، كان كله
أفضل بكثير في كوبا، ويطلقون على تلك الأوقات "الاقتصاد
المثمر".
وقالوا أيضاً أن الإشتراكية الكوبية أستطاعت أنه على مدار
أعوام عديدة أن تستمر لأنها كانت تتعايش على الاتحاد السوفيتي
السابق.
الحقيقة أن الاتحاد السوفيتي قد تفكك منذ 17 عاماً ومن حينها،
وبعد تجاوز أزمة خطيرة، سجل اقتصاد كوبا الاشتراكي مؤشرات في
غاية الحيوية ليتحول إلى واحداً من أسرع الإقتصاديات نمواً في
أمريكا اللاتينية. وهذا ما حدث بالرغم من قرابة 50 عاماً من
الحرب الاقتصادية المفروضة على البلاد من قبل الحكومات
المتتالية الأمريكية، والتي تكبدت بسببها كوبا حتي الآن خسائر
تقدر بأكثر من 89.000 مليون دولار، بمعنى عامين من صافي
النتاج المحلى للبلاد.
ونحن الكوبيون نشعر بالفخر بالتنمية الاجتماعية التي حققنها في
تلك العقود من الثورة الكوبية. اليوم يمكن مقارنة كوبا
إيجابياً بكل الدول المسماة بدول العالم الثالث بتوزيعها
للدخل؛ من حيث لجودة العالية من الخدمات في مجال التعليم
الابتدائي والثانوي ونسبة 100% من حضور الأطفال لفصولهم، العدد
الكبير من الأساتذة للتعليم، لأفضل خدمات صحية مجانية تقدم لكل
الكوبيين مثل كل خدمات التعليم، أقل نسبة وفيات في الأطفال من
سن 1 إلى 5 سنوات من العمر، تقديم أغذية للمعيشة تغطي على
الأقل نصف الاحتياجات لكل الكوبيين، أقل نسبة بطالة، الوحيدة
التي تمتلك 75 مدرساً لكل 100 ساكن. وهناك العديد من الأمثلة.
كوبا تمتلك أيضاً أكبر عدد من المحترفين في الصحة، التعليم،
الرياضة اللذين يقدمون خدماتهم بالتعاون في العشرات من البلاد،
ما يقرب من 45.000 أجمالاً. وهذا المبدأ الآنساني للتضامن قد
ولد مع الثورة الكوبية وتحول منذ ذلك الوقت إلى واحد من قيمها
الأكثر تقديراً، والتي تقدمها بدون أية مقابل.
وعام 2008 الذي بدأ بالكاد سيكون واحداً من أكبرالتحديات ولن
يخلو من المخاطر الناجمة عن التهديد المستمر والأحداث المعادية
للثورة الكوبية من قبل واشنطن.
وسيواصل الشعب الكوبي كفاحه كيد واحدة أمام هذا الحصار
الاقتصادي غير الشرعي وبنهاية عام 2008، سيكون قد خطى خطوة
أخرى تجاه هزيمته. إن الاتحاد القوى للكوبيين حول مشروعه
الاشتراكي للتنمية يضمن أنه سيظل هكذا.
وتخطو كوبا بخطوات وثيقة عبر طريق أمن تجاه تنمية إقتصادية
واجتماعية غير مسبوقة في أمريكا اللاتينية.
سفارة كوبا في مصر 15-02-2008 |