تحوّل حفل الاستقبال الذي أراده «أصدقاء كوبا في لبنان» في الذكرى الواحدة والخمسين لانتصار الثورة الكوبية، إلى مناسبة لدعوة الولايات المتحدة إلى رفع حصارها الاقتصادي عن كوبا والإفراج عن الكوبيين الخمسة.
وقد تحدث في الحفل الذي أقيم في قصر الأونيسكو، أمس الأول، السفير الجديد لكوبا في لبنان مانويل سيرانو أكوستا فأكّد أن عام 2009 «شكّل تحدياً حقيقياً لقدرة شعبنا على مقاومة الحصار الإجرامي المفروض عليه من جانب الولايات المتحدة. فيما يزال الكوبيون الخمسة يقاومون صامدين في أحشاء الوحش الامبريالي في وجه سجّانيهم».
كما أعلن أن المحاولات الأميركية الهادفة الى عزل كوبا قد باءت بالفشل الذريع، «فقد زار هافانا 41 رئيس دولة أو حكومة و 78 وزيرا للخارجية، الأمر الذي يؤكد تنامي الدعم والتضامن اللذين تستحقهما قضيتنا العادلة. وأدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصار بنسبة أصوات لا سابقة لها، بحيث قامت 187 دولة بالتصويت لصالح فك الحصار بشكل فوري ومن دون قيد أو شرط».
وتخلّل الاحتفال كلمة لعضو «لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة» وفيقة ابراهيم التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة، ومنذ نصف قرن، «تقوم بعدوان منظم مبني على الحصار الاقتصادي، والاستمرار في احتلال قاعدة غوانتانامو وهي أرض كوبية منذ ما يزيد عن قرن من الزمن، والحملات النفسية والإعلامية والدعائية والدبلوماسية والإرهابية وتسليح العصابات والمرتزقة وتشجيع الهجرة غير الشرعية... كما تستمر، منذ إثني عشر عاما تقريبا، في اعتقال خمسة رجال كوبيين مناضلين ضد الإرهاب الذي يتعرض له الشعب الكوبي من قبل عصابات المافيا المقيمة في ميامي التي تعمل على إعاقة خطوات التقارب بين الشعبين الكوبي والأميركي». واعتبرت إبراهيم أن الدفاع عن رايات الثورة الكوبية ضد الحصار ومن أجل تحرير أسراها من السجون الأميركية «هو بالنسبة إلينا التزام بقضايا الإنسانية العليا».
الصورة:
السفير الكوبي، وإلى جانبه صور المعتقلين الخمسة (بلال قبلان)