|
لم يكن اليوم التالي اقل شأنا من سابقه، فقد بدأت بزيارة لمؤسسة خوسيه مارتي الدولية للصحافة. كانت لي هنا أيضاً مفاجأة كبرى إذ رأيت الاهتمام المميز بالصحافة، إذ وجدت نفسي في مؤسسة متكاملة تتضمن معهداً للصحافة يتمتع بأحدث الوسائل التقنية الممكننة بالإضافة إلى نزل خاص بالطلاب الأجانب قام بتمويله الرئيس فيديل كاسترو من ميزانية قصر الرئاسة إثر نقص في تمويل المعهد. ينعم معهد مؤسسة خوسي مارتي بكافة وسائل الراحة والاتصالات كما يستعد لإنشاء موقعه الخاص على شبكة الانترنت قريباً. الدراسة فيه مجانية تماماً وهو يتمتع باستقلالية وحرية تامة في اختيار مواضيعه التي تعتمد على قضايا الساعة، ومنها مثلاً موضوع هذا العام المتعلق بالتطور الجيني. |
|
قام بإرشادنا وشرح كافة مراحل العمل في المعهد مديره غييرمو كابريرا يرافقه نائبه . وما لفتني هو قوله بأن ادارة شؤون البلاد تجري عبر المؤسسات . |
|
وقد أرى في هذه المشاهد تعبير بالغ. |
|
|
|
توجهنا بعدها مباشرة إلى كلية الصحافة في زيارة خاطفة إذ لم يكن العام الدراسي قد بدأ بعد واكتفينا هناك بمشاهدة المبنى فقط والاطلاع على بعض الأرقام المتعلقة بعدد المتخرجين سنويا وانخراطهم بالعمل مباشرة دون الذهاب للبحث عن عمل كما يحدث للطلاب في بلدان أخرى. |
|
|
|
ثم توجهنا لزيارة مواقع مجلة المرأة الكوبية Mujeres. رأيت هناك خلية نحل في عمل دؤوب لا لا يتوقف ولم أشعر خلال وجودي هناك بأي نوع من الرقابة على ما يبدو إلا الضمير المهني وحب الوطن. قامت بإرشادنا هناك مديرة المجلة السيدة ايزابيل مويا ريكاردو حيث زرنا كل ركن في المجلة بما فيه المستودعات حيث لا شيء يخفى أو يخجل من إظهاره. أما أنا فقد ركزت على القسم الخاص بموقع المجلة على الانترنت
|
|
http://www.mujeres.cubaweb.cu |
|
كان لنا هناك لقاء وجلسة مستفيضة حول الأمور التقنية الخاصة بالمجلة فاطلعنا على نماذج من كافة منشوراتها. |
|
|
|
ظهراً كان لنا لقاء مع مدير قسم أفريقيا والشرق الأوسط في مؤسسة الصداقة مع الشعوب السيد لويس موريهون سوتو. وهو شاب واسع الثقافة واسع الصدر إذ رحب بتساؤلاتي وشرح مدى تأثير الحصار الاقتصادي على كوبا وقدرة البلد على الإبداع في حال رفع الحصار. وقد اقتصر ذلك بعبارة تحد قال فيها: "اذا رفع الحصار عنا تشاهدون ما يدهش العالم" وقد لمست صدق ذلك في حيوية الشعب الكوبي واستعداده للعمل بجد وإخلاص. كما ركز في حديثه على الاهتمام الذي تعطيه كوبا لصداقاتها مع كافة شعوب العالم.
|
|
ICAP |
|
|
|
في المساء كانت لنا فترة ترفيه تقليدية كوبية قضيناها بلعبة الداما الشعبية الشهيرة في كوبا، وكانت هذه مناسبة تعرفت فيها إلى صياد كهل عايش فترة ما قبل الثورة فأخذ يمتدح إنجازاتها بالمقارنة مع العهود السابقة. كان هذا بالنسبة لي افضل شاهد على مدى قناعة الشعب الكوبي بنظامه. |
|
|
|
اليوم التالي |
|
|
اليوم
[1]
[2]
[3]
[4]
[5]
[6]
[7]
[8]
[9]
[10]
[11] |