|
خصصت اليوم التالي للقيام بجولة في بعض أحياء العاصمة هافانا يرافقني هاجس الديكتاتورية والقهر والقمع الذي يكثر الحديث عنه في الصحف. |
|
ما من وسيلة أدق وافعل من السير على الأقدام ومخالطة الناس ومشاهدة تصرفاتهم الطبيعية والعفوية وسماع أحاديثهم اليومية العادية دون تكلف أو تحضير مسبق. وقد دهشت فعلا بما رأيت وسمعت : أناس يتحدثون بطلاقة وحرية عن مختلف شئون حياتهم اليومية دون حذر أو قلق من تنصت أو اعتراض أحد . |
|
هذا من يخطط لإيجاد وسيلة للحصول على ثوب جديد، وذاك من يخطط لسهرة مع صديقة جديدة تعرف إليها ، وثالث يبحث عن منزل عائلي جديد ووسيلة لتذليل العقبات التي تحول دون ذلك (خاصة القانونية منها) . كل هذا سمعته بالمصادفة أثناء مروري بالناس ودون التحدث معهم. |
|
شهدت أيضا كيف يحصل المواطن الكوبي على تمويله الشهري بالبطاقة دون تذمر وباحترام عفوي لأفضلية الآخرين من أطفال وشيوخ وحوامل. سئلت عدة مرات أثناء مروري بالمصطفين لتلقي حصتهم من المؤن المدعومة من قبل الدولة، سئلت هل أنت منتظر لأقف وراءك؟ (وكان السائلون من أعمار مختلفة ، شيباً وشباناً) . . |
|
والحقيقة أني لم أجد في هذا تصرف إنسان يتفاعل مع الأمور بالإكراه |
|
|
|
اليوم التالي |
|
|
اليوم
[1]
[2]
[3]
[4]
[5]
[6]
[7]
[8]
[9]
[10]
[11] |