|
ابدأ بالتعريف عن نفسي. |
|
بدأت حكايتي مع موقع سفارة كوبا في لبنان مجرد عمل بمبادرة ذاتية، مع أني لست كوبياً، ولست من خريجي كوبا ، ولست اشتراكياً، ولست شيوعياً ولست ملتزماً بأي حزب آخر، سوى أني تعرفت عبر الإنترنيت على صديق في كوبا، تطورت العلاقة بيننا حتى أجريت بحوثاً ودراسات حول هذه الجزيرة الأمريكية وجمعت المعلومات اللازمة من مصادر متنوعة ومختلفة الاتجاهات إلى أن تكللت جهودي بأن أنشأت هذا الموقع، ويبدو أنني لم أخطئ.
|
|
أثناء البحث وقعت على تناقضات هائلة حول هذا البلد الصغير والجميل من حوض الكاريبي. أعجبت بمزاياه التي لا يختلف عليها أحد. لكني احتفظت لنفسي بكثير من التساؤلات آملا العثور على إجابات لها متى سنحت الفرصة. |
|
وهكذا اتبعت الوجهة الضرورية التي يتطلبها القيام بهذا العمل بغض النظر عن القناعات والمبادئ. تسنى لي خلال الجلسات التي أقيمها مع أعضاء طاقم سفارة كوبا في لبنان بين الحين والآخر إما لتعزيز الموقع أو لعامل الصداقة التي أخذت تنشأ معهم، تسنى لي إثارة هذه التساؤلات لنتناقش حولها. وكان من أبرزها: مسائل الديمقراطية والديكتاتورية، والحريات في كوبا، وطبيعة النظام الكوبي، والاشتراكية في كوبا. وما يتفرع من هذه المواضيع كالانتخابات والتعيينات الإدارية والتعليم وحرية العبادة وسواها. |
|
كنت احصل على الأجوبة بكل رحابة صدر وبدقة متناهية. وحتى عند إبداء التحفظ كانوا يقولون ما عليك إلا الذهاب إلى كوبا لتشاهد ما يجري هناك بأم العين. |
|
هذا ما عقدت العزم على القيام به. وهذا ما حصل فعلاً. |
|
وطأت ارض كوبا في السابعة من مساء الخاتم من آب 2003 وبعد ثلاث ساعات وجدت نفسي في ملهى "التروبيكانا" التاريخي المشهور هناك. شاهدت استعراضا فنيا على مستوى راقي يضاهي أفخم ملاهي أوروبا الغربية وأمريكا (دون تسميات) كون جميع فنانيه من خريجي معهد الباليه الكوبي الشهير. أول ما لفت انتباهي غياب تام لأي مظهر أمني على خلاف ما توقعت لكثرة ما قرأت في الصحف من اتهامات ضد كوبا حول الأمن المفروض عنوة في البلد. لا حراسة ولا قوات أمن، إذ خلى الملهى إلا من موظفات وموظفين يقومون بواجبهم حتى بزوغ الفجر..
|
|
|
|
اليوم التالي |
|
|
اليوم
[1]
[2]
[3]
[4]
[5]
[6]
[7]
[8]
[9]
[10]
[11] |