|
|
|
|
|
سفارة > العلاقات الثنائية |
 |
|
كاسترو الإبن يزور <<اللبنانية>> |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
كاسترو الابن والجسر (دالاتي ونهرا) |
في
إطار زيارة تهدف الى <<تعميق العلاقة وتجسيد الاتفاق
الموجود بين لبنان وكوبا في حقل التربية والتعليم>>
زار المستشار العلمي للرئيس الكوبي فيدل كاسترو، نجله
البروفسور فيدل كاسترو داياز بالارت، رئيس الجامعة
اللبنانية الدكتور ابراهيم قبيسي على رأس وفد كوبي.
وشرح كاسترو لواقع النظام التربوي في كوبا
<<الذي يضم حالياً 64 جامعة في مختلف الاختصاصات ويبلغ
عدد متخرجيها 700 ألف طالب اي ان نحو 0,3 في المئة من
السكان الناشطين هم بعمر الدراسة.. وقد تمّ تطوير نظام
التعليم عن بعد وانظمة المعلوماتية اي عبرها او من
خلالها>>.
واشار كاسترو الى انه يوجد في كوبا 200 مركز
لتطوير البحث العلمي وقطاع ناشط في صناعة الادوية
والصيدلة حيث ان غالبية الادوية المستخدمة يتم تصنيعها
محلياً مع التركيز على صناعة الادوية المرتكزة على
البيوتكنولوجيا والهندسة الوراثية>>. وتحدث كاسترو عن
اتفاقات تعاون مشتركة تعتمد على إرسال اساتذة كوبيين
الى الخارج.
وأكد قبيسي <<ان الجامعة اللبنانية وبدعم من
الدولة تعمل على الانفتاح على دول اميركا اللاتينية
والوسطى...>>
وكان كاسترو والوفد المرافق له قد زار رئيس
مجس النواب نبيه بري ووزير التربية والتعليم العالي
سمير الجسر ووزير الخارجية جان عبيد.
وضمّ الوفد السفير الكوبي في لبنان انريكي
رومان هيرنانديز ونائب رئيس جامعة علوم المعلوماتية
اومبارتو غونزاليس هيرنانديز، ورئيس المعهد الجامعي
العالي للعلوم التطبيقية جيراردو ماريانو بوهول ورئيس
المعهد العالي للعلوم التطبيقية فرناندو غوسمان
مارتينيز وعدداً من الأساتذة الكوبيين.
©2003 جريدة
السفير 2003/06/20 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
في زيارة ثانية لنجل الرئيس الكوبي بهدف التعاون في مجالي التعليم والتكنولوجيا
د. فيديل كاسترو ل <<السفير>>: أوروبا ضعيفة والولايات المتحدة تعلّم العالم الرقابة |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| كاسترو الابن يتحدث ل<<السفير>> (علي
علوش |
زينب غصن
<<هو يفضل أن لا يسأل عن
والده>>. حسنا. شرط صعب يسبق هاتفيا الموافقة على اللقاء. تعيد المنسقة
في السفارة الكوبية التعبير عن هذا <<الرجاء>> في المصعد قبل أن نصل
إلى الطابق الخامس حيث ينتظرنا.. فيديل كاسترو. تحاول أن لا تتخيل
والده وأنت تنظر إليه. أمر بالغ الصعوبة، بل مستحيل. فالشبه لا يقتصر
فقط على الاسم بل يتعداه إلى الشكل أيضا: طويل القامة، ضخم الجثة،
اللحية ذاتها لكنها أقل كثافة، بذلة وربطة عنق ينقصها شيء من زمن
النضال العسكري...
لم تكن الحركة عادية في السفارة الكوبية في عين التينة. حركة
ربما لا تشهدها السفارة إلا في مناسبات قليلة كهذه. أرض كوبية تتناقض
مع محيطها: نقطة شيوعية في محيط رأسمالي في زمن العولمة. أو ربما هي لا
تختلف كثيرا عن واقع البلد الأم... جزيرة متشبثة <<بثوريتها>>، خاصرة
مؤلمة للولايات المتحدة تعاني من حصار وتشهد بشماتة انهيار النظام
<<النيوليبرالي>> في أميركا اللاتينية. لكن الأيقونات لا تغيب عنها.
فصورة <<تشي غيفارا>> الرمزية تستقبل الداخل إلى السفارة لكن يفاجئك
غياب الرئيس كاسترو والسيجار.
د. فيديل كاسترو داياز بالار الابن عالم يريد للعالم أن يراه
خارج ظل الأب القائد. لكنه المستشار العلمي لوالده. تخصص في الفيزياء
الذرية من الاتحاد السوفياتي قبل انهياره ويحاول أن يدخل كوبا في ركب
التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم.
يرى في لبنان <<بلدا مميزا لديه الكثير من الطاقات في مجالات
التربية وتكنولوجيا المعلومات والدراسات البيئية والصحة>> وهنا تكمن
أهمية <<تجسيد الاتفاق الموجود بين بلدينا في حقل التربية والتعليم لا
سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار المستوى الممتاز للتعليم العالي في
لبنان>>. فمن المشاريع التي عرضها كاسترو والوفد المرافق له رؤية حول
<<جامعة علوم المعلومات>> التي يفترض أن تتضمن أبحاثاً حول هذا القطاع
بالإضافة إلى تطوير مهارات ومتخصصين في مجال التكنولوجيا العالية
وإنتاج برامج المعلوماتية.
ويكمن التعاون أيضا بين لبنان وكوبا بحسب كاسترو في نقل
الخبرات التي حققتها الجزيرة في مجال البيوتكنولوجيا والصناعة الدوائية
والزراعة.
نظاما تعليم وصحة متطوران
يتحدث كاسترو بفخر عن التقدم الذي شهدته كوبا في مجالي التعليم
وتطوير النظام الصحي بالرغم من الحصار الأميركي عليها المستمر منذ
أربعين سنة والأزمة الاقتصادية الناتجة عنه. ويعيد هذا الإنجاز إلى
<<القيم التي نحاول الدفاع عنها في بلدنا من هوية وطنية واستقلال
وحرية>>. ولعل ما شهدته كوبا في زمن ما قبل الثورة من انتشار للأمية
إلى جانب الفقر هو ما دفعها إلى تطوير قطاعي التربية والصحة باعتبارهما
<<صمامي الأمان للثورة>>. يقول كاسترو <<في العام 1961 كانت نسبة
المتعلمين لا تتعدى ثلاثين في المئة من الشعب. أما الآن فهي تصل إلى
حدود مئة في المئة مع معدل وسطي يصل إلى الصف التاسع أي ما يعادل
المرحلة المتوسطة من التعليم. ولدينا اليوم 64 جامعة تغطي كل
الاختصاصات. وقد قمنا في السنوات الأخيرة بتطوير التعليم عن بعد
والتعليم الالكتروني وأصبح لدينا حتى قناة تلفزيونية خاصة فقط للتعليم،
بحيث تعدت مرحلة التعليم العالي جدران الجامعات نحو المناطق
والبلديات>>. وتعد كوبا اليوم 6,3% من مواطنيها من العاملين من ذوي
تعليم عالٍ أي أكثر من 400 ألف شخص وهو معدل يمكن أن يظهر بحسب كاسترو
<<مدى أهمية التربية اليوم وفي وقت أصبحت فيه كل المستويات التعليمية
من الحضانة وحتى التعليم العالي ممكننة>>. أما في ما يتعلق بالقطاع
الصحي فقد طورت كوبا هذا القطاع بحيث أصبح هناك طبيب لكل 164 مواطنا
فيها.
وينقسم النظام الصحي في كوبا إلى ثلاثة مستويات. المستوى الأول
يتضمن أطباء العائلة الذين يغطون احتياجات كل المواطنين في الأمور
الصحية الأساسية مجاناً. أما المستوى الثاني فيشمل العيادات المتخصصة
والمستشفيات وهي أيضا مجانية. والمستوى الثالث يشمل المستشفيات
المتخصصة التي تتعاطى مع أمراض القلب والسرطان والكلى وغيرها...
ولعل علاج السرطان كان الدافع الأول الذي قاد كوبا نحو تطوير
قطاع البيوتكنولوجيا. يقول كاسترو <<منذ أكثر من 20 سنة عندما كان ينظر
إلى البيوتكنولوجيا كحل أساسي لعلاج أمراض مستعصية وكانت مادة
<<الانترفيرون>> إحدى المواد المرشحة لعلاج السرطان، بدأت مجموعة صغيرة
من العلماء بالعمل على هذا الموضوع. وكان الاعتقاد وما يزال أن تطوير
هذه التكنولوجيا سيشكل ما يشبه التكملة في مجال النظام الصحي وليس لأجل
المظاهر>>. وقد استخدمت كوبا هذه التكنولوجيا في <<الزراعة وفي تطوير
أنواع معينة من الأرز والأسماك وفي عمليات الاستنساخ التي استخدمناها
للحيوانات فقط>>. كما تشكل كوبا اليوم مصدرا مهما <<لإنتاج اللقاحات
والانترفيرون والتهاب الكبد الفيروسي من نوع <<ب>> وأنواع مختلفة من
اللقاحات التي يجري تسويقها في كل العالم من خلال شركات أدوية كبرى حتى
في الولايات المتحدة نفسها>>. كما قامت كوبا بإنتاج أجهزة طبية متطورة
منها أجهزة الكشف والتشخيص المبكر في مجال طب القلب وإنشاء مصانع أدوية
في الصين وفي بنغالور في الهند.
تطوير المعلومات في ظل الرقابة
وإذا كانت الجزيرة قد قامت بتطوير نظاميها الصحي والتعليمي
مستندة إلى التكنولوجيا الحديثة فإن سؤالا لا بد أن يتبادر إلى الذهن
في عصر شبكات المعلومات المفتوحة عن دولة ما زالت تعيش حالة حصار خارجي
وداخلي. <<كل ما يقوله الغرب وأجهزة إعلامه عن هذا الأمر قد يصبح بنظر
البعض حقيقة لا سيما أنه يسيطر على 90 في المئة من الانتاج الإعلامي.
لكن ذلك ليس سوى نصف الحقيقة>>. إذ يرفض كاسترو الحديث عن رقابة وضوابط
على استخدام الانترنت في كوبا <<فاستخدام الشبكة في كوبا واسع>> بحسب
كاسترو <<وقد استخدمنا الانترنت من أجل تطوير التعليم في المدارس
والجامعات والتطور الصناعي والبحث العلمي. وبالتالي فاستخدام الانترنت
في كوبا واسع ولا يشمل فقط من لديه المال أو إمكانيات الدخول إلى
الجامعات>>. أما في ما يتعلق بالرقابة فيرى كاسترو أن لا أحد في العالم
يقوم بذلك أكثر من الولايات المتحدة بحجة الأمن. وهم يمكنهم الدخول إلى
أي كومبيوتر ومراقبة أي بريد إلكتروني. وبالتالي أعتقد أنه في ما يتعلق
بالرقابة يمكننا تعلم الكثير من الولايات المتحدة!>>.
أميركا اللاتينية والعراق
ويبدو أن تعمق كاسترو الابن في النظرية النسبية جعله يرى
العالم أيضا من منظار نسبي باستثناء الولايات المتحدة طبعاً. يضاف إلى
تلك النسبية في تقييم التغيّرات التي تشهدها أميركا اللاتينية اليوم
تشكيك بنتائج هذه التغيرات، لا سيما بعد الانهيار الاقتصادي الذي شهدته
الأرجنتين وصعود أنظمة ذات توجهات يسارية <<أنا درست العلوم والفيزياء
والنظرية النسبية بشكل خاص، وإذا كان من السهل تحديد ما هو يسار وما هو
يمين قبل عشر سنوات أو خمس عشرة سنة فإن هذا الأمر أصبح صعبا اليوم.
وما شهدته الأرجنتين هو سقوط النظام النيوليبرالي الذي يدعو إلى بيع كل
شيء من دون إبقاء ما يدعم المجتمع والفقراء. ولعل دول أميركا اللاتينية
فهمت اليوم أن هذه التجربة لم تكن ناجحة مما جعل الكثير من الوطنيين
والمفكرين يبحثون للمرة الأولى عن أشكال من الحلول تدعم مشاركة أكبر من
المجتمع في الدفاع عن حقه لتأمين مجتمع أكثر مساواة وهذا ما نريده>>.
وإذا كان الحصار الأميركي لكوبا قد كلفها حتى الآن 50 مليار
دولار بحسب كاسترو فيعود ذلك <<لارتباط غالبية الشركات المتعددة
الجنسيات بالولايات المتحدة بشكل خاص>>. لكن ماذا عن دخول أوروبا مؤخرا
طرفاً في الحصار لا سيما بعد انتهاء العدوان الأميركي على العراق وتشدد
كوبا في قمعها للمعارضين؟ يبدو أن كاسترو يرفض رؤية أوروبا على أنها
<<وجود بحد ذاته. فأوروبا ليست دولة هي فدرالية لكنها ليست حقا فدرالية
كالولايات المتحدة. والدول الأوروبية لم تتوافق فعلا على سياسة خارجية
واحدة كما أن القارة ليست متجانسة>>. وهو يرى ضعفها أكثر من قوتها وقد
ظهر ذلك برأيه <<في الحرب على العراق التي حصلت من دون موافقة الرأي
العام العالمي والأوروبي بشكل خاص إذ لم تتمكن من وقف الحرب على العراق
ولا يمكنها أن توقف أي شيء يريده الأميركيون>> ويعتبر كاسترو أن من غير
الممكن <<أخذ أوروبا جديا لأن اقتصادها مرتبط بالولايات المتحدة
وبالتالي لا يمكن التحدث عن قارة كاملة بل عن دول. وهو أمر لا يظهر إلا
ضعفها>>. ويبدو أن الأوروبيين بحسب كاسترو <<ينسون القضايا الخلافية
المهمة كالناتو ويتفقون على قضايا تفصيلية خارجية كوبا هي إحداها>>.
ومع انتهاء العمليات العسكرية في العراق بدأت الولايات المتحدة
بتوجيه الاتهامات إلى دول أخرى بدعم الإرهاب أو تطوير أسلحة دمار شامل
ككوريا الشمالية وإيران وسوريا. ونالت كوبا نصيبها من الاتهامات. لكن
كاسترو يفضل أن لا يتوقع المستقبل <<يجب أن ننتظر ونرى ما سيحصل في
العراق وما يحصل في أفغانستان. وهذه السياسة التي تتبعها الولايات
المتحدة في تحدي الدول كسوريا ولبنان وإيران وكوريا الشمالية وكوبا وكل
العالم باعتبار أنها قوة عظمى لا يمكنها أن تستمر. فهي قد تكون قوة
عظمى في احتلالها للدول لكن عليها أن تظهر ما إذا كانت كذلك في حكمها
لهذه الدول وإعادة بناء مجتمعاتها!>>.
©2003 جريدة
السفير2003/06/21
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
بويز يولم على شرف كاسترو |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
التقى وزير البيئة فارس بويز المستشار العلمي للرئيس الكوبي
الدكتور فيديل كاسترو دياز بالارت بحضور السفير الكوبي في لبنان ومستشار الوزير
بويز للشؤون الزراعية بول ابو عتمة، وجرى عرض للعلاقات الثنائية والاوضاع العامة
في البلاد، واقام بويز مأدبة غداء على شرف كاسترو الابن في فقرا.
(©2003 جريدة
السفير)
2003/06/21
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|