كوبا
لبنان

 

  

English Français Español
سفارة > العلاقات الثنائية

 كوبا ولبنان توقعان معاهدة لمكافحة المخدرات



كوبا ولبنان توقعان معاهدة لمكافحة المخدرات

جرت في بيروت اعمال اللجنة المشتركة الثانية اللبنانية الكوبية

انهت اللجنة الثانية المشتركة اللبنانية الكوبية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني اعمالها اليوم الاثنين 17/2/2003 بالتوقيع على معاهدات ثنائية، من بينها اتفاق التعاون لمكافحة تهريب المخدرات الغير مشروع.

وقد رأس الجانب الكوبي نائب وزير الاستثمارات الكوبي "رامون ريبول" ، وترأس الوفد اللبناني وزير الاقتصاد "باسل فليحان"، وكانت خلاصة عدة ايام من المفاوضات بين اعضاء الوفدين حول مختلف المواضيع المطروحة على بساط البحث.

ابرز كلا المسؤولان اهمية التبادل التجاري بين البلدين و امكانية توسيع وتعزيز اسس التعاون و التضامن بين البلدين مع القضايا العربية العادلة ومع الشعب الكوبي لرفع الحصار الاميركي الجائر عنه.

ثم تم تفحص نتائج المفاوضات السابقة التي اجرتها اللجنة الاولى عام 1999.

وفي ختام الاجتماعات تم التوقيع على عدة وثائق بغية رفع مستوى العمل المشترك:

اتفاقية التعاون لمكافحة المخدرات.
اتفاقية التعاون بين وكالتي الاعلام اللبنانية والكوبية.
اتفاقية التعاون الصحي بين مؤسسة "بيدرو خوري " الكوبية وادارة المختبرات العامة التابعة لوزارة الصحة اللبنانية.

كما تم التوقيع على نص الاتفاق النهائي لاعمال اللجنة التي شملت مختلف المسائل في المجالات المطروحة، خاصة في قطاع الثقافة والصحة والتعليم العالي والزراعة والتكنولوجيا الحيوية والرياضة والتبادل التجاري.

سفارة كوبا في لبنان




كلمة افتتاح الاجتماع الثاني للجنة الكوبية اللبنانية المشتركة.

سعادة السيد باسل فليحان وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية.

السادة أعضاء وفدي لبنان وكوبا.

نشعر بالارتياح الشديد لتواجدنا بينكم في بيروت كما نعرب عن امتناننا الشديد لهذا الاستقبال الودي الحار.

دعوني أقدم إليكم الوفد الكوبي الذي يرافقنا:

. إنريكي رومان إرنانديس، سفير كوبا في الجمهورية اللبنانية.
. رؤول تورييس بيريس، مدير الشرق الأوسط وآسيا وأوقيانيا في وزارة الاستثمارات الخارجية والتعاون الاقتصادي.
. …، مستشار السفارة الكوبية في لبنان.
.
إنالفيس بوناتشيا غونزاليس، موظفة دائرة الشرق الأوسط وآسيا وأوقيانيا في وزارة الاستثمارات الخارجية والتعاون الاقتصادي.

عزيزي الوزير.

نبدأ أعمال الاجتماع الثاني للجنة الكوبية اللبنانية المشتركة في مرحلة تشتد فيها الظروف الدولية تعقيدا بشكل ملحوظ، وذلك نتيجة السياسة الحربية الحمقاء للإدارة الأمريكية الراهنة ورغبتها في فرض الهيمنة على العالم عبر قوة الترهيب، والتي عملت من خلال شعارات محاربة الإرهاب على كبت الحريات المدنية وكبحها حتى في بلدها، كما استطاعت شن حرب أفغانستان التي لم تنته بعد، كما تستعد لإعلان حملة عسكرية على العراق بما تكنه من عواقب لا حدود لها. كل هذا بهدف الاستيلاء على هذه المنطقة الغنية بحقول النفط إلى جانب سعيها الاستراتيجي لإضعاف العالم العربي وكفاحه العادل ضد الاحتلال الدموي والغير مشروع للأراضي الفلسطينية على يد حلفائها المعتدين الإسرائيليين. كما تسعى عبر تطبيق العولمة الليبرالية الأمريكية الجديدة إلى استغلال الثروات القليلة الباقية في البلدان المتخلفة، لتغرقها في مزيد من الفقر والعوز. عند إلقاء نظرة على هذا الواقع نتنبه إلى أهمية هذه اللقاءات التي تمكننا من حشد الجهود وتحديد أهداف العمل الضرورية لتوسيع وتعزيز وتكامل التطور الاقتصادي في بلدينا في جميع المجالات الممكنة.

السيد الوزير

دعني أقدم لك معلومات مختصرة عن أداء الاقتصاد الكوبي والكفاح العادل لشعبنا هناك.

عمل بلدنا خلال العام المنصرم على معالجة الأضرار الناجمة عن إعصار ميتشل الذي اجتاح الجزيرة مع نهاية عام ألفين وواحد. والقضاء خلال فترة قصيرة على وباء الرمد الذي داهمنا ومواجهة الكوارث الناجمة عن ظاهرتين جويتين اجتاحتا غرب البلد بفارق أحد عشر يوما بينهما، ما خلّف آثارا كبيرة على الاقتصاد لما سببه من خسائر على الثروة السكنية، كل هذا إلى جانب انهيار أسعار المنتجات الرئيسية لصادراتنا وارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى الانخفاض الملحوظ في تدفق السياح، ما أدى إلى بذل جهود أكبر لبلوغ الأهداف الأساسية التي وضعنا نصب أعيننا تحقيقها هذا العام، كما أنه كان عاما من الحوافز والإنجازات الهامة التي تشير إلى آفاق جديدة في تطور بلادنا الاقتصادي والاجتماعي.

أي أن عام ألفين واثني كان بالغ التعقيد أخذا بعين الاعتبار كل ما سبق، بالإضافة إلى انقطاع موارد الوقود التي نتلقاها بناء على الاتفاق الموقع مع فنزويلا. وقد بلغت فاتورة الوقود التي تحملها البلد ما يفوق الألف مليون دولار أمريكي خلال عام ألفين واثنين، لتتخطى بذلك ما خططنا له. لهذا اعتبر النمو الحاصل في إنتاج النفط الوطني بنسبة ستة وعشرين بالمائة غاية في الأهمية، والذي بلغ بالإضافة إلى الغاز ما يوازي أربعة فاصلة واحد مليون طن من الخام مع نهاية السنة، علما أنها وصلت عام ألفين وواحد إلى ثلاثة فاصلة أربعة مليون طن.

اعتبرت عملية تحديث المحطات الكهرحرارية التي تنتج الكهرباء لاستهلاك البلد بالغة الأهمية بعد تعديلها لاستعمال النفط المحلي، ما منح البلد إمكانية توليد تسعين بالمائة من طاقته الكهربائية عبر موارد ذاتية. تطلبت عملية التحديث هذه بذل جهود استثمارية هامة في فترة ما يعرف بالمرحلة الخاصة. بهذه الطريقة وبفضل جهود استراتيجية عملاقة أصبحنا اليوم أكثر جهوزية وفي ظروف أفضل لمواجهة مسألة موارد الطاقة في البلد.

بلغت محاصيل السكر عام ألفين واثنين ثلاثة فاصلة ستة مليون طن من السكر، أي بزيادة نسبتها اثنان بالمائة مما تم الحصول عليه عام ألفين وواحد، ولكنه خلّف لنا مداخيل من الصادرات أقل بكثير نتيجة انهيار أسعار هذه السلع. هذه الوقائع الصعبة التي نواجه من خلالها انهيار الأسعار المتهاوية والسائدة في أسواق السكر دفعتنا إلى اتخاذ واحدة من أهم القرارات الحاسمة خلال العام المنصرم والمتعلقة في إعادة بناء صناعة السكر، ما شمل إغلاق سبعين مصنعا للسكر وترشيد الصناعات الداعمة لها، كما هو حال ورش السيارات المرتبطة بهذه الأعمال.

يستمر النيكل بلعب دور هام في الاقتصاد الوطني، إذ بلغ إنتاجه خمسة وسبعون فاصلة ستة آلاف طن، وهي كمية مشابهة لإنتاج العام الماضي. وقد شهد هذا المجال تحسن طفيف في أسعار الأسواق العالمية، ومع ذلك لم نحصل على المداخيل المتوقعة وذلك نتيجة الارتفاع الشديد في أسعار الوقود المستخدم في الإنتاج.

شهدت السياحة من جهة أخرى انخفاضا بنسبة خمسة بالمائة حيال الصدمة الهائلة التي أبطأت الحركة الاقتصادية العالمية وأحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر، التي أدت إلى انخفاض جدي في عدد الزوّار خلال السنة الماضية وفي العالم أجمع، ما أثّر سلبا على قطاعات اقتصادية أخرى. مع ذلك فقد شهد الشهرين الأخيرين من العام الماضي تحسنا ملحوظا لصالح بلدنا يفترض في حال استمراره أن يقدم نتائج أفضل عام ألفين وثلاثة.

حافظت الاستثمارات الأجنبية على نموها تماشيا مع الجهود التي تنميها البلاد، فجاءت بمزيد من التمويل والتكنولوجيا والأسواق. تشكلت لدينا حتى اليوم أربعمائة وثلاثة مؤسسات اقتصادية عالمية برؤوس أموال من ستة وأربعين بلدا، تركز في مجملها على مشاريع استراتيجية كالصناعة السياحية والمعلومات والاتصالات وصناعة الطاقة والأغذية والتكنولوجيا الحيوية بشكل أساسي.

لدينا برامج أخرى ستبدأ بلعب دور استراتيجي في تطوير آفاق البلد.

من بينها التكنولوجيا الحيوية التي تمكنت من إقامة تشكيلة رائعة من المجمعات العلمية- الإنتاجية في هذا المجال التكنولوجي المتقدم، الذي يعتبر من أولوياته حل المشكلات الصحية لجميع السكان.

هذا المجال الذي بدأ في كوبا منذ الثمانينات يمكّن كوبا اليوم من إنتاج عشرات من سلع التكنولوجيا الحيوية التي تشمل حقن لمعالجة السرطان، ويعتد بمائتي سجل صحي يعترف به اثنين وخمسين بلدا، وخمسمائة حق اختراع مطلوب في عدة بلدان كما يصدّر منتجات تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات في العام الواحد.

السيد الرئيس:

مع ذلك وإذا نظرنا إلى النتائج الاقتصادية بمعايير PIB نستطيع التحدث عن نمو بنسبة واحد فاصلة واحد بالمائة ما يشكل تقدما بالمقارنة مع الانهيار المسجل في أمريكا اللاتينية، مع أن هذا لا يعكس النتائج المتفوقة التي تم إحرازها اجتماعيا. ينعكس النمو الاقتصادي بشكل نسبي على الوضع الاقتصادي في بلد ما، كما أنه أكثر نسبية في حياة الأمة. يمكن للاقتصاد أن ينمو دون تقدم، كما يمكن أن ينمو الاقتصاد وينمو معه الفقر أيضا. لا بد من العمل على توزيع عادل للثروة ومجالات عدة لها صلة بالحياة الروحية للمجتمع التي لا تعتمد على وحدات قياس اقتصادية.

رغم العوائق الآنفة الذكر وأخذا بالاعتبار أن شروط عام ألفين وثلاثة تشير إلى استمرار وزيادة الظروف الاقتصادية العالمية سوءا، من المتوقع إحراز نمو في ال PIB بنسبة واحد فاصلة خمسة بالمائة للعام الحالي. نعتمد لإحراز هذا الهدف على الاستمرار في البرنامج الاستثماري لهذا العام في مشاريع الطاقة السريعة الاسترداد والتي تسمح باستمرار التوسع في استخدام النفط المحلي لتوليد الكهرباء، وحفر آبار جديدة ومد الأنابيب وتنمية برنامج تحويل الغاز.

سيبقى المجال السياحي قطاعا يحظى بأولوية الاستثمارات التي ستصل مع نهاية عام ألفين وثلاثة إلى ألفي غرفة.

السيد الوزير

يعتمد مبدأ التنمية المتبع من قبل الثورة الكوبية على النمو الاقتصادي المرتبط وثيقا بالتقدم الاجتماعي وتطوير رأس المال البشري للبلد بوعي وطني وإنساني تضامني مكّن من مواجهة صعاب العقد المنصرم وساهم في الدفاع عن الاشتراكية التي نشيّدها.

بالنسبة للعلاقات الثنائية من مصلحتنا الاستمرار في العمل المشترك لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون بين بلدينا.

أعتقد أن من واجبنا تحديد الخطوات اللازمة لإنجاز الاتفاقات الموقعة أثناء زيارة وزير الدولة ريكاردو كابريساس إلى لبنان، وذلك في المجالات التربوية والثقافية والطيران وبين الغرف التجارية، ما يمكننا من تعميق وتوسيع أعمالنا في هذه القطاعات.

أعتقد أن من واجبنا الاعتماد أكثر على ما يمكن أن تقوم به الغرف التجارية لدينا، والتي تمكّن من إدخال سلع وخدمات جديدة إلى أسواق البلدين.

يشكل حضور الشركات ورجال أعمال كلا البلدين للمعارض ومحافل التسويق جانبا بالغ الأهمية أيضا في تعزيز علاقاتنا المشتركة.

لم يتوافق إدخال الأدوية وسلع التكنولوجيا الحيوية الكوبية إلى لبنان مع توقعاتنا نتيجة المتطلبات المفروضة على إجراءات تسجيلها، لهذا نلتمس دعم السلطات اللبنانية لتحديد الشركات الصيدلية المهتمة في تسجيل وترويج هذه المنتجات في هذا البلد.

نلتمس من جهة أخرى الدعم في الحصول على تسجيل لل "بايورات" الخاص في مكافحة آفات انتشار الجرذ، أخذا بعين الاعتبار الطلب المتوفر في أسواق المنطقة، وأن التجارب على الأرض قد تمت بنجاح، وأن الوثائق المطلوبة قد سلمت للسلطات المعنية.

نحن على استعداد لتقييم العمل المشترك بين البلدين في المجالات المتعلقة بالإعمار. وقد قمنا بتسليم دعوة للشركات اللبنانية العاملة في المجال كي تساهم في معرض البناء الدولي الرابع، الذي سيتم في هافانا بين الأول والخامس من نيسان أبريل من العام الجاري.

أما بالنسبة لمسألة الاستثمارات البالغة الأهمية، فلدينا مؤسسة مشتركة في كوبا تعمل برأس مال لبناني في مجال السياحة. كما نتطلع إلى حضور أكبر للاستثمارات الكوبية في هذا المجال وغيره كالمعلومات ومشتقات قصب السكر وصناعة النفط. كما نعرب عن اهتمامنا في تواجد رجال أعمالنا في لبنان أيضا وذلك في قطاعات التكنولوجيا الحيوية والبناء وصناعة الرياضة وغيرها.

إن التعارف المشترك على ثقافة بلدينا بناء جدا من أجل تعزيز علاقات التعاون بيننا، والقيام بعمليات مشتركة تمكن من التعرف على الموسيقى والفنون التشكيلية والرقص الكوبي واللبناني ما يشكل خطوة متقدمة على طريق إنجاز هذا الهدف.

هناك مجالات، كالتعليم والصحة والعلوم والتكنولوجيا، تسجل كوبا فيها مستوى من التطور يمكّن من إجراء تبادل في الخبرات والمعلومات إلى جانب الأخصائيين بين بلدينا.

بالنسبة لاتفاقية التعاون في مكافحة التجارة الغير مشروعة للمواد المخدرة وعناصر الاضطراب النفسي، أصبح كل شيء جاهز لتوقيعها خلال هذه الدورة من الاجتماعات. تعتبر هذه الوثيقة أداة هامة لمكافحة هذه الآفة التي سببت كثيرا من الأضرار للبشرية جمعاء.

أعتقد أن الخبراء اللبنانيين والكوبيين الحاضرين معنا، سيعملون هذه الأيام في البحث عن حلول محددة لسبل التعاون الخاصة في قطاعات الصحة والتكنولوجيا الحيوية والزراعة والصناعة الأساسية وصناعة السكر والتعليم والثقافة والمواصلات والرياضة بين غيرها.

وأخيرا أود الإعراب عن قناعتنا في أن الاجتماعات الثانية للجنة المشتركة التي نفتتحها اليوم ستسجل خطوة أرقى في علاقات التعاون المشترك، وما تلقيه من مسئولية على جميع الحضور.

شكرا جزيلا.


النص الاسباني | لقطات من الصخافة - السفير  | لقطات من الصحافة -الانوار

لقطات من الصحافة - النهار | لقطات من الصخافة - الديار | لقطات من المناسبة


إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى