كوبا 300 سؤال
و 300 جواب

 

  

     
كوبا > معلومات عامة > كوبا 300 سؤال و 300 جواب > العلاقات الكوبية - الأمريكية

 

300 سؤال و300 جواب

 

 

 288. متى بدأ الخلاف الكوبي – الأمريكي؟

             بسبب التعتيم الإعلامي المفروض على هذا الموضوع، هناك الكثير من الأشخاص يعتبرون أن الخلاف الكوبي – الأمريكي بدأ اعتباراًَ من 1 كانون ثاني لعام 1959 عندما انتصرت الثورة. والحقيقة التاريخية تأخذنا إلى قبل ذلك بعدة سنوات.

            فغي عام 1805، قبل انتصار الثورة ﺒ 154 عاماًَ، فالرئيس الأمريكي في ذلك الوقت توماس جيفرسون قال في أحد الرسائل الموجهة إلى الوزير الإنكليزي في واشنطن "في حال اندلعت الحرب بين بريطانية وأسبانيا فستقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالسيطرة على كوبا لاعتبارات استراتيجية من أجل الدفاع عن لويزيانا وفلوريدا".

     في عام 1810، طلب الرئيس الأمريكي جيمس ميدسون من وزيره في لندن ويليام بكنوي إطلاع إدارة ذلك البلد على أن..."موقع كوبا يعطي الولايات المتحدة الأمريكية أهمية كبيرة جداًَ في مصير هذه الجزيرة، وحتى لو بقيت غير نشطة، فلن تقف متفرجة ومقتنعة بوقوعها تحت سيطرة أية حكومة أوروبية".

في عام 1823، في عهد الرئيس الأمريكي جيمس مونروي، أحد أعضاء حكومته جون كالهون دافع عن الرأي الداعي إلى ضم الجزيرة مرتكزاًَ على دعم الرئيس جيفرسون الذي كان قد قال.."أعترف بصراحة أنني دائماًَ كنت مع الرأي القائل أن ضم كوبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية سيكون أهم عملية ضم التي يمكننا أن نقوم بها لصالح توسيع الولايات".

        في 28 نيسان عام 1823 قام أمين سر الحكومة جون كوينسي أدامس (الذي أصبح لاحقاًَ في عام 1825 رئيس الولايات المتحدة الأمريكية )، بإرسال تعليمات خطية إلى وزير الدولة الأمريكي في إسبانيا قال فيها:..."عندما نلقي نظرة على المنحى المحتمل الذي ستتخذه الأحداث في الخمسين سنة القادمة، فإنه من الصعب مقاومة قناعتنا بأن ضم كوبا إلى جمهوريتنا الفيدرالية سيكون من الصعب الاستغناء عنه من أجل استمرارية الوحدة والمحافظة عليها". وقام لاحقاًَ بتطوير هذا الفكر الداعي لضم كوبا عن طريق نظريته المعنونة "الفاكهة الناضجة" التي كانت تدعم أطروحة أن كوبا هي كالفاكهة التي تسقط عن الغصن بفعل الهواء باتجاه الأرض، فعندما تنفصل كوبا عن إسبانيا فإنها ستتجه حتماًَ إلى الاتحاد الأمريكي.

        ثلاثة رؤساء أمريكيين سعوا إلى شراء كوبا من الإسبانيين وهم: بولك في عام 1848، وبيرس في عام 1853 وبوشانان في عام 1857. هذه الحقائق التاريخية تبرهم أن الخلاف الكوبي – الأمريكي يبلغ من العمر حوالي 200 عام، في حين أن عمر الثورة الكوبية فقط 42 عاماًَ.

 

289. كيف كان موقف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أمام نضال الشعب الكوبي من أجل استقلاله؟

            الحكومة الأمريكية لم تعترف أبداًَ بنضال الشعب الكوبي من أجل استقلاله عن إسبانيا. في 27 نيسان من عام 1825 قام أمين سر الحكومة الأمريكية هنري كلاي بوضع تعليمات التي قال فيها " الولايات المتحدة الأمريكية تُفضل أن تبقى كوبا وبويرتو ريكو تحت سيطرة إسبانيا".

       من 22 حزيران إلى 15 تموز من عام 1826 عقد مؤتمر بنما الذي دعا إليه سيمون بوليفر. ومنذ قبل عقد المؤتمر أعلنت الحكومة الأمريكية بأنها ستعارض أي اتفاق يتطرق إلى استقلال كوبا. وهو ما عبر عنه الجنرال هوسي أنطونيو بايس في مذكراته..." حكومة واشنطن، وأقولها بحزن، اعترضت على أية وسيلة لاستقلال كوبا".

             في عام 1840 قام أمين سر حكومة الرئيس فان بورين بإعلام إسبانيا عن طريق القائم بالأعمال الأمريكي في مدريد قائلاًَ:..." أنت مصرح للتأكيد للحكومة الإسبانية أنه في حال وجود أية محاولة من أي مصدر كان لنزع هذه الجزيرة (كوبا) عن الأراضي الإسبانية، فيمكنها اعتبار أن جميع الطاقات العسكرية والبحرية للولايات المتحدة الأمريكية ستساعدها على استعادتها والحفاظ على السيطرة عليها.

            في 1 كانون ثاني من عام 1895 قامت السلطات الأمريكية بمصادرة الأسلحة التي اشتراها المهاجرين الكوبيين وكان هوسي مارتي سيرسلها إلى كوبا عن طريق حملة فيرناندينا. وبعد ذلك بعدة أيام تمت مصادرة الأسلحة التي كانت سيتم إرسالها عن طريق سفينتين أخريين، "أماديس" و"الباراكوا"، وبهذا تكون حكومة الولايات المتحدة الأمريكية  قد تحالفت مع إسبانيا من أجل منع استقلال كوبا.

 

290. في أي لحظة قامت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل في الحرب التي كان يخوضها الكوبيين ضد إسبانيا من أجل الاستقلال؟

            في بداية عام 1898 كان من الواضح أن الكوبيين اقتربوا من إلحاق الهزيمة بالقوة العسكرية الإسبانية والحصول على الاستقلال دون مساعدة أجنبية. في 18 نيسان من عام 1898 قام الكونغرس الأمريكي بالموافقة على التدخل العسكري للولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الإسبانية الكوبية دون استشارة السلطات المدنية والعسكرية التي كانت تمثل الشعب الكوبي.

             وتم توقيع اتفاق السلام بين إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية في 10 كانون أول من عام 1898، وفيه وافقت إسبانيا على نقل سيادة وملكية كوبا وتسليمها إلى الحكومة الأمريكية لتصبح محتلة من قبل قواتها.

             في 1 كانون ثاني من عام 1899 تسلم الجنرال جون بروكي السلطة على جزيرة كوبا باسم الولايات المتحدة الأمريكية. واستمرت السيطرة العسكرية لمدة 4 سنوات.

 

291. في أي عام انتهى أول تدخل عسكري أمريكي في كوبا؟  

            في 20 أيار من عام 1902 وخلال عرض رسمي تم رفع العلم الكوبي محل العلم الأمريكي، وهكذا بدأت مرحلة الجمهورية وبها انتهى  قانونياًَ الاحتلال العسكري الأمريكي. ولكن قبل ذلك بعام قامت الحكومة الأمريكية بضمان حق استمرار الاحتلال العسكري لكوبا عندما تعتبر أن مصالحا في الجزيرة متضررة.

            في 21 شباط من عام 1901، تم وضع أول دستور لجمهورية كوبا. وأجبرت الحكومة الأمريكية، عن طريق تدخلها السافر، نواب المؤتمر الدستوري تحت التهديد بعدم مغادرة البلاد على إضافة مادة إلى الدستور تُعرف باسم تعديل بلات ( وهو اسم السيناتور الأمريكي صاحب الفكرة) يتم من خلالها إعطاء تصريح للولايات المتحدة الأمريكية للتدخل في الشؤون الكوبية. وما يقوله هذا التعديل في قسمه الثالث: "أن الحكومة الكوبية تعلم أنه يمكن للحكومة الأمريكية ممارسة حق التدخل من أجل الحفاظ على استقلال كوبا، وعلى استمرار حكومة مناسبة من أجل حماية حياة وممتلكات والحرية الفردية للمواطنين ومن أجل تنفيذ واجباتها التي تم فرضها على الولايات المتحدة الأمريكية في اتفاق باريس والتي يجب الالتزام بها من قبل الحكومة الكوبية". ومن الأفضل أن نذكر أن اتفاق باريس تم التوقيع عليه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا فقط ولم يسمح بمشاركة السلطات الكوبية فيه. وأعلن الحاكم العسكري الأمريكي في كوبا، الجنرال وود، عندما تمت الموافقة على تعديل بلات:..."أن تعديل بلات ترك القليل من الاستقلال لكوبا أو لم يترك لها شيئاًَ، والشيء الوحيد الذي يجب البحث عنه الآن هو ضمها". وبالطبع قام العديد من الحكومات الأمريكية باستخدام هذه الحقوق للتدخل عدة مرات في كوبا.

 

292. منذ أي عام وتحت أية ظروف احتلت الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة غوانتانمو البحرية؟

            القاعدة البحرية في غوانتانمو هي منشأة أمريكية تقع على مساحة 117.6 كم2 من الأراضي الكوبية، ومحتلة منذ عام 1903 نتيجة اتفاق لاستخدامها كمحطات للكربون وكمحطات بحرية، تم التوقيع عليه من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الكوبية التي كان يترأسها توماس إسترادا بالما، في ظروف لم تكن فيها البلاد تتمتع بأي استقلال بعد فرض التعديل الذي وضعه الكونغرس الأمريكي والتوقيع عليه من قبل الرئيس مكينليي في آذار من عام 1901، والذي عُرف بتعديل بلات عندما كانت كوبا محتلة من قبل جيش الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى أثر تعديل بلات تم التوقيع على اتفاق المحطات الكربونية والبحرية المذكورة، بحيث تم التوقيع عليه في شباط من عام 1903 في هافانا وواشنطن بالترتيب، و في الواقع كان يشمل على منطقتين من الأراضي الكوبية: خليج أوندا وغوانتانمو، على الرغم من أنه لم يتم أبداًَ إقامة قاعدة بحرية في الأول.        

 

293. متى ينتهي العمل بالاتفاق الذي من خلاله تحتل الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة غوانتانمو البحرية؟

        في 29 أيار من عام 1934 تم التوقيع على اتفاقية علاقات جديدة بين الجمهورية الكوبية والولايات المتحدة الأمريكية وذلك في عهد الرئيس الأمريكية فرانكلين روزفلت، بحيث تم إلغاء اتفاقية عام 1903 وبالتالي إلغاء تعديل بلات. ففي الاتفاقية الجديدة تم إخراج خليج أوندا بشكل نهائي كقاعدة محتملة، لكن أُبقي على قاعدة غوانتانمو وعلى القوانين التي تنظمها. وبالنسبة للقوانين التي استمرت في تنظيم الاتفاقية الجديدة نجد في المادة 3 حرفياًَ ما يلي: " في حين أن الفريقين لم يتفقا على تعديل أو إلغاء شروط الاتفاق الذي تم التوقيع عليه من قبل رئيس جمهورية كوبا في 12 شباط من عام 1903 ومن الفريق الثاني وقع عليه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في 23 شباط من نفس العام، والمتعلقة باستئجار أراضي في كوبا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لاستخدامها كمحطات كربونية وبحرية، في حين سيستمر العمل بالشروط نفسها بالنسبة لقاعدة غوانتانمو البحرية. وفيما يتعلق بهذه المحطة البحرية سيستمر العمل بنفس القوانين والإجراءات والشروط الموجودة في الملحق المتعلق بالمحطات البحرية أو الكربونية والمتفق عليه بين الحكومتين في 2 تموز عام 1903.

       " في حين لم تتم مغادرة قاعدة غوانتانمو من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أو في حين لم تتفق الحكومتان على تعديل الحدود الحالية للقاعدة فإنها ستحافظ على المساحة التي تشغلها منذ تاريخ توقيع هذه الاتفاقية"

 

294. كم تدفع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية مقابل استخدام قاعدة غوانتانمو البحرية؟  

            كدليل على الشروط المجحفة لهذه الاتفاقية فإن الملحق المذكور يقر بأن تدفع الولايات المتحدة الأمريكية لحكومة الجمهورية الكوبية مقابل استئجار مساحة قدرها 11760 هكتار وتشمل عدد كبير من أفضل الخلجان في البلاد، مبلغ وقدره 2000 دولار أمريكي سنوياًَ والذي يصل في الوقت الحالي إلى 4085 دولار سنوياًَ ما يعادل 34.7 سنت لكل هكتار، وتدفع عن طريق شيكات سنوية إلى كوبا، ولكن رفضت الحكومة الكوبية استلام أي مبلغ بسبب عدم رضاها عن ما يجري في هذا الجزء من الأراضي الكوبية ولمبادىء متعلقة بكرامتها.

       ويتم إرسال الشيكات إلى الخزانة الوطنية في الجمهورية الكوبية، وهو منصب ومؤسسة غير موجودة منذ زمن بعيد.

 

295.  في أي عام فرضت الولايات المتحدة الأمريكية الحصار على كوبا؟

            إن عداء حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه كوبا والذي يشكل الحصار أحد مظاهره الإجرامية، بدأ قبل اتخاذ الإجراءات الثورية الأولى من قبل الحكومة الكوبية، وفعلياًَ بدأ عندما كانت الحركة الشعبية بقيادة فيديل كاسترو تناضل لإسقاط حكومة فولهينسيو باتيستا وتحسين مستقبل البلاد. في 23 كانون أول من عام 1958 خلال عقد اجتماع لمجلس الأمن الوطني بحضور الرئيس إيزنهاور والذي نوقش فيه الوضع الكوبي، صرح مدير عام السي أي أيه السيد ألان دالس بتعابير حاسمة:...." يجب علينا منع انتصار كاسترو".

       وبعد مرور شهر على العمل بقانون الإصلاح الزراعي، في 24 تموز عام 1960، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بدراسة استخدام  إجراءات أكثر تطرفاًَ وعنفاًَ ضد الاقتصاد الكوبي. في أحد الاجتماعات المنعقدة من قبل  إدارة الدولة من أجل دراسة الأعمال التي يجب اتخاذها ضد كوبا، تم اعتبار أنه "على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية اتخاذ موقف صارم جدا  ومباشرةًَ ضد هذا القانون واستخداماته"، وأن " أفضل طريقة للوصول إلى النتائج المرجوة هو عن طريق الضغوطات الاقتصادية". وتم تقييم إلغاء حصة كوبا من سوق السكر في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يمكنها أن تعطل صناعة السكر ومن ثم سقوطها، بما يتسبب بانتشار أوسع للبطالة.  فعدد كبير من الأشخاص سيفقدون عملهم وسيتحولون إلى جياع". في ذلك الاجتماع وبحسب المحظر، الذي تمت كتابته ووضعه في حالة السرية التامة وحالياًَ تم الإفصاح عنه، إن أمين سر الدولة هيرتير نعت هذه الاقتراحات بحرب اقتصادية.

         في 6 تموز من عام 1960 طُبق الإجراء المتخذ قبل عام: وتم إلغاء حصة كوبا من سوق السكر الأمريكي.

ولهذا فإن الحرب الاقتصادية والحصار الذي لم يتوقف عن التشدد خلال أكثر من 40 عاماًَ، بدأ قبل بكثير من إقرار الحصار الاقتصادي رسمياًَ بأمر تنفيذي من الرئيس الأمريكي في عام 1962.

 

296. بعد توقيع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جون كندي على إعلان 3446 المتضمن إشهار الحصار الاقتصادي على كوبا، ما هي الإجراءات الأخرى التي اتخذتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضد البلاد؟    

       تم اتخاذ إجراءات كثيرة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضد كوبا بعد الإعلان الرسمي عن الحصار الاقتصادي، من بينها:

  • في آذار من عام 1962 تم الإعلان عن منع أي منتج مصنع كلياًَ أو بجزء منه في كوبا من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حتى لو تمت صناعته في بلد ثالث.
  • في تموز من عام 1963 تم وضع قانون مراقبة الأرصدة الكوبية الذي يمنع جميع التحويلات المالية المتعلقة بكوبا، مسبباًَ الضرر للأعمال المالية  وتجميد جميع الممتلكات التابعة لأي شخص كوبي أو للحكومة الكوبية في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • في أيار من عام 1964 قامت غرفة التجارة في الولايات المتحدة الأمريكية من الإعلان رسمياًَ عن تطبيق  المنع الكامل لإرسال المواد الغذائية والأدوية إلى كوبا، مع العلم أنه عملياًَ كان يطبق ذلك مسبقاًَ.
  • تنص القوانين الفدرالية للولايات المتحدة الأمريكية على سلسلة شروط حول الحصار على كوبا تمتد إلى خارج الولايات المتحدة الأمريكية، مما يوضح لنا أن أعمال الحكومة الأمريكية ضد كوبا لا تشمل فقط الجانبين ولا نحن أمام سياسة ¾ غير مبررة و3/4 من قطع العلاقات كما يشددون على تسميتها، وإنما هو حصار بكل ما يعني من انتهاك لسيادة دول أخرى،  وهو ما يمكن التحقق منه عبر القائمة التالية للمواد الممنوعة من الدخول إلى كوبا:
  • تمنع الولايات المتحدة الأمريكية شركات من دول ثالثة من تصدير منتجات تحتوي على مركبات أو مواد من الولايات المتحدة الأمريكية.
  • تمنع الولايات المتحدة الأمريكية الأشخاص من دول ثالثة من إعادة تصدير منتجات ذات مصدر أمريكي.
  • يمنع إعادة تصدير المعلومات التقنية من الولايات المتحدة الأمريكية بشكل حقيقي أو معنوي من أجل التصميم والإنتاج .
  • تطالب الولايات المتحدة الأمريكية أن يمتد هذا الحصار على مؤسسات من دول ثالثة وتخضع لقوانين دول ثالثة في حال كانت ملكاًَ لأحد المواطنين الأمريكيين أو يديرها أشخاص من الولايات المتحدة الأمريكية  أو من قبل شركات أمريكية حتى لو كانت حصة الولايات المتحدة الأمريكية فيها لا تتعدى 50 %.
  • يتم تطبيق الحصار على أية شركة من دولة أخرى فيها موظفين كوبيين  ويتم أيضاًَ تجميد جميع ممتلكاتها في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • تمنع الولايات المتحدة الأمريكية جميع البنوك من دول أخرى من ضم أرصدة بالدولار لصالح كوبا أو لصالح أشخاص كوبيين أو لشركات من دول أخرى من استخدام العملة الأمريكية في حساباتها مع كوبا.
  • الحصار يمنع الولايات المتحدة الأمريكية من الاستيراد من دولة ثالثة منتجات فيها أجزاء أو مكونات من مصدر كوبي، وهذا ينطبق على منتجات ذات مصدر كوبي حتى ولو تقم كوبا بتمويله.
  • وضعت الولايات المتحدة الأمريكية لائحة سوداء بأسماء مئات الشركات من دول ثالثة تحت مسمى "الشركات الوطنية المسماة خصيصاًَ" من قبل كوبا التي يمنع التعامل معها تجارياًَ أو مالياًَ من قبل شركات أمريكية ومواطنين أمريكيين.
  • بحسب قانون الولايات المتحدة الأمريكية فإنه يتم الإيعاز إلى ممثلي الحكومة  في المؤسسات المالية الدولية  بمعارضة منح أية قروض أو تسهيلات مالية إلى كوبا.

 

        وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتطبيق قانون ما يسمى " قانون ضد التجارة مع الأعداء" في حربها الاقتصادية ضد كوبا، بموجبه وبمخالفة الحقوق الدستورية لمواطنيها، فإنه يجب على المواطن الأمريكي الذي يود السفر إلى كوبا الحصول على تصريح خاص من إدارة الدولة تحت طائلة التعرض لعقوبات مادية يمكن أن تصل إلى 250 ألف دولار أمريكي أو إلى 10 سنوات من السجن أو للاثنين معاًَ.

      في عام 1992 قامت الحكومة والكونغرس الأمريكي بالتصويت على قانون توريسيلي.

     في عام 1996 وقع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على قانون هيلمز بورتون.

 

297. ما هي مظاهر قانون هيلمز بورتون التي لها صفة الخروج عن حدود الأراضي الأمريكية؟

        إن مجمل قانون هيلمز بورتون يتمتع بصفة الخروج عن حدود أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وهو تدخل في شؤون الآخرين. فالعنوان نفسه: "قانون من أجل الحرية والتضامن الديمقراطي الكوبي"، هو تدخلي لأن لا أحد لديه الحق بسن القوانين لبلدان أخرى. وما يحدث أن هذا القانون بسبب الضرر الذي يسببه لآخرين، فإن من عناوينه الأربعة الأكثر شهرةًَ والأكثر خارجية عن الحدود الأمريكية هما العنوانين الثالث والرابع. ومع ذلك العنوانين الأول والثاني هما اللذان يجرحان أكثر الشعور الوطني وكرامة الشعب الكوبي.

        العنوان الأول هو " تشديد العقوبات الدولية ضد حكومة كاسترو". في قسمه 101 ينص على أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية يجب عليها أن تجعل مجلس الأمن الدولي يحدد أن صفة الحصار هي إلزامية مما يعني حصار اقتصادي شامل ضد كوبا. في قسمه 102 يتطرق إلى تشديد " العقوبات " النافذة حالياًَ في الولايات المتحدة الأمريكية. هذا يعني، العقوبات التي يجب اتخاذها ضد المواطنين الأمريكيين الذين يخالفون إجراءات الحصار، ومثالاًَ على ذلك، منع المواطنين الأمريكيين من السفر إلى كوبا أو إرسال بعض التبرعات إلى الشعب الكوبي.

       القسم 109 يتطرق الى التصريح  لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تقديم مساعدة وأنواع دعم أخرى للأشخاص والمنظمات الغير حكومية التي تعمل من أجل دمقرطة كوبا، وبالتالي دعم كل من يود هدم النظام الدستوري في كوبا.

      العنوان الثاني هو القانون الذي يسمى " مساعدة كوبا حرة ومستقلة ". وفيه يتم وصف وتصميم ما سيكون عليه مستقبل كوبا. ويتم وضع قواعد لتصرفات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه كوبا في حال نالوا مرادهم بتدمير الثورة. وتُعطى الصلاحية لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية ليحدد وجود حكومة ديمقراطية في كوبا بالإضافة الى تثبيت الخطوات التي ستتبع من أجل إنهاء الحصار، وهذا ما يتم الحصول عليه فقط في حال وصلت الحكومة  الكوبية الديمقراطية المفترضة الى السلطة بحيث تبحث عن حلول مناسبة للمطالب حول الممتلكات المطالب بها من قبل الأمريكيين المتضررين بقوانين التأميم الكوبية كما من قبل مجرمي الدكتاتور فولهينسيو باتيستا ووزرائه الذين سرقوا مئات الملايين من الدولارات من الخزانة العامة ولجأوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1 كانون أول من عام 1959 .

     ومن الانحرافات العقلية الأخرى التي تظهر في العنوان 2 من هذا القانون هو ضرورة وضع حكومة كوبية لما بعد الثورة، ولإقامة انتخابات تحت الظروف التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ومن بينها منع القادة الكوبيين الحاليين الرئيسيين من المشاركة، وحل بعض المنظمات الغير حكومية، وإعادة منح الجنسية الكوبية للأشخاص الذين ولدوا في كوبا  والذين يودون العودة إليها مع الحفاظ على الجنسية الأمريكية و~إلخ...

 

298. ما هي الأضرار الاقتصادية التي تسبب بها قانون هيلمز بورتون على كوبا؟  

             لم تسلم أية نشاطات اقتصادية كوبية من الأضرار الكبيرة للحصار الأمريكي. تم حساب الأضرار المادية  من قبل أخصائيين كوبيين الذين كشفوا عن أن كوبا عانت من خسائر مباشرة وغير مباشرة بقيمة 121 مليار دولار أمريكي. ويقدر أن كل الأضرار تعادل 15 ضعفاًَ لقيمة صادرات عام 1989، وهو الأعلى في تاريخ كوبا. أو ما يساوي قطع 15 عاماًَ من التطور في كوبا.

 

299. ما هو موقف المجتمع الدولي من الحصار الاقتصادي الأمريكي على كوبا؟

            منذ بدايته أُدين الحصار من قبل المجتمع الدولي بسبب طبيعته الخارجة عن الحدود الأمريكية، والغير قانونية  ويخرق قوانين التجارة العالمية  ولطبيعته اللاأخلاقية. ويُعرف أيضاًَ أن البابا يوحنا بولس الثاني أدان الحصار الأمريكي على كوبا بصفته غير عادل وغير أخلاقي.

      وفي السنوات العشرة الأخيرة قامت أكثرية الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بالتصويت لصالح رفع هذا الحصار وإدانته.

       منذ عام 1993 واضبت كوبا على تقديم مشروع قرار في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعنوان " ضرورة وضع نهاية للحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية". ومنذ ذلك الوقت وبشكل متزايد تم التصويت لصالح مشروع القرار الكوبي بالأكثرية الساحقة من المجتمع الدولي. ونتائج هذا التصويت كان كما يلي:

2001

2000

1999

1998

1997

1996

1995

1994

1993

1992

التصويت  ضد الحصار

167

167

155

157

143

137

117

101

88

59

مع

3

3

2

2

3

3

3

2

4

3

ضد

16

15

23

14

22

20

27

33

35

46

غياب

3

4

8

12

17

25

38

48

57

71

امتناع

300. ما هو قانون التسوية الكوبية؟

        قبل انتصار الثورة الكوبية، كانت الفيز التي تعطيها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لمواطنين كوبيين قليلة جداًَ وكانت الإجراءات القانونية اللازمة لكي يستطيع أي مواطن كوبي الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1945 و1959 طويلة ودقيقة جداًَ. وكانوا يتعاملون مع أي مواطن كوبي مثل أي مواطن أجنبي من أي دولة أخرى دون تمييزه عن غيره. وعندما يصل أحدهم الى الأراضي الأمريكية بشكل غير قانوني ومخالفاًَ للقوانين الأمريكية ينتظره حتماًَ الطرد أو السجن في الأراضي الأمريكية.

        بعد 1 كانون ثاني من عام 1959، اتجهت سياسة الهجرة الأمريكية الى تشجيع الهجرة الغير قانونية من كوبا الى ذلك البلد، ومتحولاًَ بهذه الطريقة الى أهم أداة السياسة العدائية ضد كوبا. 

       واعتباراًَ من هذه اللحظة خصت السلطات الأمريكية المهاجرين الكوبيين بمعاملة مميزة.

       ويحصل جميع الكوبيين الذين يصلون الى الأراضي الأمريكية على وضع " اللاجئين".

      في نهاية عام 1962 قررت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مفاجيء إلغاء رحلات الطيران العادية وعمليات الخروج القانونية باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية، هذا بالإضافة الى الحرب الاقتصادية المعلنة على بلادنا منذ انتصار الثورة، شجع بشكل كبير على الهجرة الغير قانونية. في ذلك العام قام الرئيس الأمريكي جون كيندي بتوقيع القانون العام 87 – 510 والذي يعرف باسم " محضر العناية بالهجرة واللاجئين من النصف الشمالي للكرة الأرضية" . وتم توفير الشروط المالية الخاصة من خلال هذا القانون لدعم المهاجرين الكوبيين، ومن أجل ذلك خصصت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مليار دولار لبرنامج اللاجئين الكوبيين.

        واعتباراًَ من شهر شباط من عام 1963، رفعت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وتيرة التصعيد من أجل تشجيع عمليات الخروج الغير نظامية من كوبا وذلك عن طريق التقليل من احتمالات الهجرة النظامية. ومن أجل تحقيق هذا الهدف كانت تعتبر كل من يصل الى الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة من كوبا بما فيهم الخاطفين والخارجين عن القانون بأنهم " لاجئين" وكانت تضمن لهم الدخول المباشر الى أراضيها، في حين كانت تعتبر المواطنين الكوبيين الذين يصلون الى الولايات المتحدة عن طريق دولة ثالثة على أنهم أجانب وكانوا يتعرضون الى إجراءات الهجرة الأمريكية.

المعاملة الخاصة للمواطنين الكوبيين والتي ميّزتهم اليوم عن بقية الأجانب الذين يصلون إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أخذت منحى قانوني في 2 تشرين ثاني من عام 1966 وهو تاريخ توقيع الرئيس جونسون على قانون  "التسوية الكوبية" الذي ينص على "أن أي أجنبي مولود في كوبا أو مواطن كوبي تم قبوله أو وٍضع تحت كلمة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد 1 كانون ثاني من عام 1959 وكان قد أمضى سنتين على الأقل هناك يمكنه أن يحصل على محاكمة من المدعي العام ويمكنه بمطلق حريته وبموجب القوانين أن يلجأ إلى قانون الأجانب بالتقادم ويُقبل قانونياًَ للإقامة بشكل دائم..".

       هذا يعني أن قانون التسوية الكوبية ينص على أن أي كوبي يصل إلى الأراضي الأمريكية حتى وإن كان بطريقة غير قانونية ويمضي هناك سنتين (تم خفض هذه الفترة لاحقاًَ إلى عام واحد) يمكنه الحصول على وضع الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة الأمريكية من المدعي العام.

       وتم استعمال هذه السلطات التي أعطيت للمدعي العام لقبول جميع المواطنين الكوبيين الذين يصلون إلى الولايات المتحدة الأمريكية بغض النظر عن وضعهم القانوني في كوبا ولا الطرق المستخدمة للوصل إلى هناك ولا حتى إذا ارتكبوا جرم ما بحيث يتم منحهم الإقامة الدائمة بعد مرور عام ويوم واحد على وجودهم في الأراضي الأمريكية. ولم تتم إعادة أي مواطن أبداًَ إلى كوبا حتى لو وضع قدمه بطريقة غير نظامية في الأراضي الأمريكية ، وحتى لو كان غير مقبول من قبل إدارة الهجرة الأمريكية للهجرة إلى ذلك البلد.

      يسمح قانون التسوية الكوبية، الوحيد من نوعه في العالم يقدم هذه الفوائد، للكوبيين الذي عندما يصلون إلى الولايات المتحدة الأمريكية يحق لهم الحصول على عمل مباشرةًَ وتلقائياًَ، ولا يضطرون إلى تقديم تصريح قانوني للإعالة للحصول على الإقامة القانونية، ويحصلون على رقم للتأمينات الاجتماعية ومعونات عامة غذائية وسكنية،  وأن يسووا وضعهم في الهجرة دون الضرورة إلى الذهاب إلى بلدهم الأصلي للحصول عليها كما يحدث مع من يقدم طلب تسوية أوضاعه من دول أخرى، ولا يحتاجون إلى محامي ولا يضطرون إلى صرف مبالغ مادية للحصول على الإقامة الدائمة بشكل تلقائي.

      هذه السلطات المعطاة إلى الادعاء العالم منذ 2 تشرين ثاني من عام 1966 التي تسمح بالقبول المباشر والتلقائي لأي مواطن كوبي يصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية دون اعتبار الطريقة التي يصل فيها إلى هناك، ومن ثم منحه مباشرة حق القيام بمعاملة الحصول على تصريح عمل، كل ذلك يُظهر مخالفة واضحة بالحرف والصميم الاتفاقيات المتعلقة بالهجرة بين كوبا والولايات المتحدة الأمريكية وتشكل قاعدة لمشكلة الهجرة الموجودة بين كلا البلدين، وهذه الظاهرة هي بتزايد دائم بالنسبة لمشكلة الهجرة الغير قانونية باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية.

      وعلى الرغم من الاتفاقيات المتعلقة بالهجرة بين البلدين إلا أن السلطات الأمريكية ما تزال تمارس سياسة القبول في أراضيها لجميع المواطنين الكوبيين الذين يهاجرون بطريقة غير قانونية وعدم إعادتهم إلى كوبا، وهو ما يشجع على الهجرة الغير نظامية. في عام 1998 – 1999 وبحسب إحصائيات سلطات الهجرة الأمريكية، قام خفر السواحل الأمريكية باعتراض 1278 كوبي في المياه الدولية وأعادت منهم 87% إلى كوبا. مما يعني أن السلطات الأمريكية قبلت 2 من كل 3 مهاجرين كوبيين غير قانونيين تم اعتراضهم في البحر وأعادت البقية.

      ومن الظواهر الأخرى التي انتشرت نتيجة هذا القانون هي ظاهرة النقل الغير قانونية للمهاجرين الغير شرعيين وما تمثله من تزايد في أعداد الهجرة الغير قانونية.

      وشجعت الإجراءات الضعيفة التي تتخذها السلطات الأمريكية بحق هؤلاء الذين يقومون بعمليات النقل الغير شرعية للمهاجرين الغير قانونيين شجعتهم على مخالفة القوانين الدولية.

      قامت كوبا باتخاذ عدة إجراءات ضد عمليات النقل الغير شرعية، من خلال المادة 348 من قانون العقوبات والتي تنص على معاقبة كل من يشارك بعمليات التهريب إذا استخدموا القوة ونتج عن ذلك حالات موت أو تعريض حياة الآخرين للخطر، يحكم عليهم بالسجن المؤبد.

      لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تفرض النظام على سواحلها بوجود "قانون التسوية الكوبية" وفي ظل وجود أكثر من 2300 ساعة بث إذاعي موجه نحو كوبا للتحريض على عمليات الخروج الغير قانونية من كوبا وهو ما يشكل جزء من الحرب السياسية والنفسية التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية ضد كوبا.

 

الغلاف | المحتويات | مقدمة

تاريخ  | جغرافية | إقتصاد و تجارة | السياحة و النقل | الدولة | المحتمع

الثقافة | القانون | الصحافة | العلاقات الكوبية - الأمريكية | صور و مراجع


إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى