من جهة اخرى ، كانت تتواجد في تونس العديد من الشركات الهامة مثل شركة بوني-غيلما ، وجمعية مارسييا وجمعية باتيغنوس ، هذه الشركات ، التي حسبما يقال ، كانت قد حصلت على امتيازات ممنوحة لها من قبل الحاكم (البيك) ، من اجل بناء سكة الحديد والموانيء واعمال المناجم وشقق القنوات . مارتي ، يكرر كلمات كليمنصو ، في البرلمان
الفرنسي ، الذي يعلن قائلا ان ثلاث عمليات مالية كبيرة ، كانت وراء الحملة ضد تونس ، السكة الحديد ، وبوني -غيلما ، ومزرعة عين فدا وكريديت فونسيير .
ويعلق مارتي على الاهتمام الموجه من قبل الصحافي الفرنسي هنري روتشيفورت ( احد مناضي كومونة باريس ) ، على صدر صحيفة "الانترانسيجينتي"، حيث يؤكد ان الحرب في تونس تعود لاسباب مالية ، لأن اصحاب المؤسسات الكبار الذين اقاموا استثمارتهم هناك ، كانوا تحت حماية الحكومة الفرنسية .
ويقوم البطل الكوبي بنشر المعلومات الواردة حول المعارضة داخل فرنسا لهذه الحرب ، ويمتدح احد النواب الفرنسيين ، الشاب كاميلي بييتان ، الذي ادان في احدى جلسات البرلمان ، السياسة الاستعمارية الفرنسية في تونس . يقول مارتي :"لقد كان خطاب بييتان رائعا وبليغا ، حيث يرى توطد سمة الامة من خلال فرنسا الجمهورية ، ووحدتها الحميمة مع شعوب الارض ، ويمقت سياسة الغزو المريضة واللئيمة ، التي تجعل الشعوب الفقيرة تنوء تحت وزر خدم حاكم جشعين وفاسدين وجاهلين ، أم خدم لجشعهم الذاتي . وهاجم سياسة الحكومة الفرنسية في تونس الي تخون الوطن وتضربه وتخلق التهديدات لفرنسا ".
(32)