أوقف الموسيقى

الحرية للكوبيين المعتقلين
في سجون الإمبراطورية

 

  

English Français Español
الأبطال الخمسة > معلومات

 قضية الكوبيين الخمسة في وسائل الاعلام الكبرى

إن الخمس كوبيين اللذين يتمون عامهم العاشر بالسجن انتظاراً لمحاكمه عادله في الولايات المتحدة الأمريكية، يتلقون أيضاً معامله عنصريه من وسائل الإعلام التي تنقل القليل والمزيف حول قضية التجسس الملفقه بواسطه FBI أو ببساطة يتجاهلوا هذا الظلم بوصفه خبراً، وذلك طبقاً لدراسه أكاديميه جيفري هولينج التي نشرت عام 2008 ضمن المشروع المراقب من جامعة ولايه سونوما Sonoma بكاليفورنيا.  "بغض باداء وسائل الاعلام أزاء قضية الخمس كوبيين" كان عنوان الفصل السادس للدراسه الرقابيه 2008، التي اخرجها الخبير الاجتماعي بيتر فيليبس Peter Phillips  وأندرو روث Andrew Roth  ونشرت في دار النشر Seven Stories  بنيويورك.

 

في عمليه قضائيه مشبوهه تنبع من الظلم الذي يمارس ضد الأزواج : إيثل Ethel وخوليسس روزنبرج Julius Rosenberg، عندما تم تعذيبهم بالكرسي المكهرب عام 1953، باتهامات ملفقه بالتجسس الذري لصالح الاتحاد السوفيتي، التي ارتكزت على شهادات ملفقه من الحكومه، اتضح بعدها أنها مزوره عندما أصبح الضحايا أمواتاً، وبدأ عذاب الخمس أبطال بالقبض عليهم في ميامي، في سبتمبر 1998، وهم خيراردو إيرنانديث، أنتونيو  جيريرو، رامون لابينينو، فيرناندو جونثاليث ورينيه جونثاليث.

 

وطبقاً لنص المؤرخ الأمريكي هوارد زين Howard Zinn ، الذي أكد أن "قضية الخمس كوبيين نموذج مخجل للظلم في بلادنا"، وقدم هولينج Huling رؤيه تاريخيه للصراع الأيدولوجي بين الولايات المتحدة الأمريكيه وخلص إلى أن الصحافه الكبيره أطلقت حكمها الخاص، مبدياً بغضاً تجاه المتهميين، متجاهلة أقوال الدفاع، وقدمت فقط وجهات نظر الاتهام. وبالنسبه لهولينج Huling ، "إن اعتبار الخمسة أبطالاً ومحاربين في كوبا من أجل الحريه يعد تفسيراً لمصلحه حكومة الولايات المتحدة الأمريكيه في اخراس القضية".

 

وطبقاً لدراسه هولينج Huling، خاصة مع عدم وجود تغطيه تيليفزيونيه للقضيه، باستثناء تقارير مختصرة على قنوات CBS و CNN ، بمعنى، اخبار، افتقار إلى الموضوعيه وإعراض واضح، بينما عبرت التقارير القليله المنشورة في الجرائد اليوميه العريقه مثل "The New York Times " و"The Washington Post" عن موقف مسبق مؤيد للمباحث الفيدراليه الأمريكيه FBI ولحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، بغياب تام للحياديه والموضوعيه، وإضفاء سمات الشيطنه، الأسراف في التحيز لجانب واحد، احكام مسبقه، التحيزات الشخصيه، التميز العنصري الأيدولوجي، التزوير، التفضيل والتعتيم، من بين أساليب أخرى للتلاعب الأعلامي.

 

وناقش الأكاديمي الأمريكي أن الحكومه، العداله والصحافه الكبرى بالولايات المتحدة الأمريكية حمت ودافعت عن أورلاندو بوش Orlando Bosch ولويس بوسادا كاريليس Luis Posada Carriles ، اللذين يُعدا عالمياً في منتهى الخطوره تماماً كالإرهابي الأسطورة أسامه بن لادن، وعلى العكس، يعاقبوا الخمس كوبيين وتحديداً لكفاحهم ضد الارهاب، عندما اخترقوا المنظمات العدوانيه لمنفيين كوبيين تمركزوا بميامي بهدف اخبار حكومة الهافانا مسبقاً بالخطط والاستعدادات لهجمات ضد كوبا، ومحاولات الاعتداء بالقنابل على صناعة السياحه وأعمال ارهابيه أخرى ترجع إلى عقود التسعينيات. لقد تسائل الكاتب عن مصطلح "الحرب ضد الارهاب" التي تدعيها ادارة بوش.

 

 ولخصت الدراسه أن قضيه الخمس كوبيين تسمح بمتابعة سير العدالة  وكيفيه عمل ادارة الولايات المتحدة الأمريكيه، حيث أن أخبار ما يقومون به من أعمال لا تصل للعامه التي لا تقرأ الصحف وتتابع البرامج التيلفزيونيه "الإعلاميه"، مضريين بحريه الفكر. "عندما تتأثر وسائل الاعلام الكبرى بمصالح الشركات ووسائل الاعلام الترفيهيه، وعندما تشعر وسائل الاعلام المستقله بالخوف من الخوض في مواضيع شائكه، تكون النتيجه هى جمهور معتم برؤيه تائهه".

 

وشمل نقد هولينج أيضاً في تحليله مطبوعات شهيره مستقله لوسائل اعلام كبيره مشتركه، In This Times, The Progressive, Mother Jones حيث ذكرهم الكاتب بوضوح، وأكد على عدم وجود أحد تقريباً في الولايات المتحدة الأمريكيه يعرف بشكل سليم قضيه الخمس كوبيين وذلك بسبب التعتيم الاعلامي تحديداً. إن الأخبار القليله التي تقدمها وسائل الاعلام توحي بإتجاهات بغض لكوبا، بينما يشير المحتوى إلى إدانة الخمسه، مؤكداً على أنهم يحاولون "انتزاع قلب الأمن القومي نفسه"، دون الأخذ في الاعتبار لوجهات نظر الدفاع ولا حتى التعمق في تأثير الصراع الأيدولوجي على مدار نصف قرن بين الولايات المتحدة الأمريكيه وكوبا على القضية.

 

"على مدار 10 أعوام تقريباً، انتظر الخمس كوبيين في السجن محاكمه عادله"، كتب هولينج. "أندريانا بيريز Andriana Perez زوجة خيراردو إيرنانديث ممنوعه من زيارة زوجها بأمر من حكومة الولايات المتحدة الأمريكيه." وقال الأكاديمي "إن وسائل الاعلام ليست مسئوله فقط عن الخمس كوبيين وعائلاتهم، بل عن الجمهور الأمريكي، الذي يعتمد على وسائلها الأخباريه ويثق أنها تقدم له معلومات عادله، حياديه وموضوعيه. وتقصير تلك الوسائل يستحق رقابه أكثر صرامه، بينما لا يستحق الخمس كوبيين شيئاً غير صرخات أكثر دوياً من الاعتراض الاجتماعي".

سفارة كوبا في مصر 30-05-2008


إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى