نددت القاضية/ كلوديا أتش موركوم
Claudia H. Morcorm
بالحالة المتردية للكوبيين الخمسة المعتقلين بطريقة غير
شرعية بالولايات المتحدة و المخالفات التى أرتكبت إثناء
عملية محاكمتهم.
و تحدثت القاضية المتقاعدة بدائرة ولاية واينى ، دترويت
متشجان، أمام لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فى مقرها
بنيو يروك تحت رعاية الجمعية الدولية للمحامين
الديمقراطيين.
و قدمت موركوم بأسم معهد الحريات المدنية
Meikejohn
شهادة حول كيفية تنفيذ الولايات المتحدة للإتفاقيات
الدولية للحقوق المدنية و السياسية و إتفاقيات أخرى ذات
صلة بالحرب ضد الإرهاب.
و فى مداخلتها قالت السيدة/ كوركوم أن مجموعة العمل حول
الإعتقالات التعسفية بلجنة حقوق الإنسان قد تلقت معلومات
من محامى هؤلاء الخمسة و حكومتهم و عائلاتهم حول
عملية القبض عليهم و إعتقالهم و محاكماتهم .
و أضافت أن منظمة الأمم المتحدة قد وصلت الى أن إعتقال
هؤلاء الخمسة يعد عملا تعسفيا و إعتداءً على المادة
الرابعة عشر للإتفاقية الدولية للحقوق المدنية و السياسة و
التى تعد الولايات المتحدة أحد أعضائها.
و أوضحت القاضية أن من هم هؤلاء الخمسة و لماذا تم
إتهامهم و أشرات الى أنه تم إعتقالهم فى ميامى، ولاية
فلوريدا فى سبتمبر 1998، و جهوا إليهم 26 إتهاما
بالإعتداء على اقلانون الفيدرالى للولايات لامتحدة ، 24
تهمة منها هى ضررا فنيا.
وأوضحت أن أى من التهم يتضمن إستخدام العنف للإعتداء على
الولايات المتحدة أو إستخدام الأسلحة أو الإضرار
بالملكيات.
و ذكرت أن الخمسة وصلوا الى الولايات المتحدة من كوبا ،
بعد سنوات عده من تعرضها للعنف من شبكة من الإرهابيين
المنفيين المنتمين لنظام الرئيس الكوبى السابق/ فلوخنسيو
باتيستا ، و الذين أوتهم و حمتهم الحكومات المتتالية
للولايات المتحدة الأمريكية.
و على مدى 40 عاما ، كانت تلك الجماعات على صلة بأعمال
العنف الممارسة ضد الحكومة الكوبية و ضد الرئيس الكوبى
نفسه و قامت بوضع قنبلة فى طائرة كوبية عام 1976 و تسببت
فى قتل 73 فردا كانوا على متنها.
و أكدت القاضية إلى أن العنف و القتل و التهديد و إستخدام
القنابل كانت الأدوات التى تستخدمها ميامى ضد كل من يتكلم
تأييدا لكوبا و رئيسها.
و بعد الإشارة الى 600 محاولة قتل للرئيس فيديل كاسترو ،
بالإضافة الى محاولات إختراق الأجواء الكوبية بالطيران غير
الشرعى القادم من ميامى ، أكدت القاضية /موركوم أن مهمة
الكوبيين الخمسة لم تكن تتضمن الحصول على معلومات عن
الأسرار العسكرية الأمريكية.
و أشارت الى أن مهمتهم إنما كانت التحذير من الإنشطة
الإرهابية و أعمال المرتزقة و إعلام كوبا بتهديداتهم.
و على هذا فإن القبض عليهم و محاكمتهم لمحاولاتهم إيقاف
الرعب الناتج عن تلك الجماعات، كان تصرفا غير عادلا و يعد
إعتداء على كافة إتفاقات حقوق الإنسان.
و فى المقابل، أشارات الى الحماية التى يتمتع بها ، فى
ميامى، الإرهابيين / أرولاندو بوش و لويس بوسادا كايرليس و
المعروفه أشنطتهم الإرهابية و هم يتمتعون بحماية حكومة
واشنطن.
و أدانت القاضية الحبس الإنفرادى الذى فرض على هؤلاء
الخمسة على مدى 17 شهرا منذ لحظة القبض عليهم ، بالإضافة
الى صعوبة زيارة محاميهم لهم للتحضير للدفاع عنهم ، كما
رفضت المحكمة تغيير مقر المحاكمة بالرغم من معرفة أن الجو
العام فى ميامى لم يكن فى صالحهم ، حيث انهم يتمتعوا
بإجراء محاكمه عادله لهم .
و بعد الإشارة الى كيفية إنهاء هذه العملية ، إستشهدت
بمقوله للسيد/ ليوناردو وينجليس، أحد محامى الخمسة ، حيث
قال " هذه القضية هى واحدة من القضايا القلائل فى تاريخ
القضاء الأمريكى التى تتضمن ظلما داخليا و خارجيا.