أكد الخبير القانوني الإيطالي، فابيو مرسيلي، أنه بعد إثبات خطأ قرار
المحكمة التي حكمت على خمسة من المناضلين الكوبيين بأحكام جائرة في ميامي، و بعد ما
يزيد على عام ونصف من تقديم طلب الإستئناف، لم يهد هناك حجج لإستمرار حجز المناضلين
الخمسة في سجون أمريكا. و قالت صحيفة جرانما أن السيد مرسيلي نائب الرئيس العام
لإتحاد الخبراء القانونيين الديمقراطيين الدولي و الذ ي شهد عن قرب عملية المحاكمة
الجائرة لهؤلاء الأبطال تابع جلسة إستئناف الحكم أنه إذا كان هناك محاكمة لهم يجب
أن تتم وهم مطلقي السراح و لذلك فإن المحكمة تعارض و تماطل في إعادة المحاكمة.
و أضاف الخبير القانوني الذي هو أيضآ عضو في المجلس الوطني للدراسات القانونية
الدولية أن المحاكمة ذات طابع سياسي بحت، فهؤلاء الأبطال الخمسة قد تسربوا في صفوف
المنظمات الإرهابية في ميامي، و التي تعمل تحت رعاية و إشراف الحكومة الأمريكية
لإسقاط الثورة و الحكومة الكوبية، من أجل الدفاع عن وطنهم من العمليات التخريبية
المستمرة التي تنفذ ضد كوبا. و على الرغم من ذلك فقد تم إيقافهم و سجنهم في عام
1998 و بعد إجراء محاكمة مرتبة و ملفقة في عام 2001 فقد حكم عليهم بالسجن لفترات
تتراوح بين 20 عامآ و مدى الحياة و ليوضعوا في سجون المراقبة الشديدة. في 9 من
أغسطس/اٌب قامت لجنة قضاة تابعة لمحكمة الإستئناف في الدائرة الفي أطلنطا بطعن هذا
الحكم و إثبات عدم مصداقيته و طالبت بإعادة محاكمة الأبطال.
أيضآ و في 27 أيار من
العام الحالي قام فريق بحث الإعتقالات التعسفية التابع للجنة حقوق الإنسان التابعة
للإمم المتحدة بالإعلان بتسريٌع إعتقال المناضلين الكوبيين و ما رافق عملية
محاكمتهم هو سابقة مرفوضة، فيما طالبت الحكومة الأمريكية في 28 من شهر سبتمبر
الماضي محكمة الإستئناف التابعة لإطلنطا بأعادة دراسة قرارها. و بهذا الخصوص أضاف
الخبير الإيطالي أن المحاكمة ليس لها سابق و ما هي إلا تأكيد واضح للطابع السياسي
للقضية و الذي يتوضٌح أكثر و أكثر من خلال إطالة المحاكمة و رفض إطلاق سراح
المناضلين الخمسة حتى الآن.
و ذٌكر الخبير القانوني بأنه حسب القوانين الدولية لا
يجوز إبقاء المعتقلين في السجون و لمدة 7 سنوات بدون أي أساس قانوني لإتهامه. هذا
الأساس الذي تم إثبات بطلانه و زوره في محكمة الإستئناف و لذلك يترتب عليه إعادة
المحاكمة.
(أ. إي. إن.
3
اكتوبر/
تشرين الاول 2005)