جميعهم يعاقبون لأن أعداء كوبا يرون فيهم كل فضائل الكرامة والشجاعة التي يجسدها بلد يحاول هؤلاء الأعداء تدميره. جميعهم ضحايا زيف وإجحاف باطلين يشكلان بداية حرب قذرة وطويلة تعلنها الولايات المتحدة في ظل الإدارة الحالية للسيد بوش، على شعب كوبا وثورته، بما لا يمكن عزله عن السياسة الأمريكية المغامرة التي تهدد الحياة والسلام على المستوى الدولي.
لقد حوكموا بادعاءات تجسس كاذبة أخضعت هيئة المحلفين خلالها لضغوط غير عادلة. لم يتم إثبات التهم الموجهة إليهم كما لم يسمح للمحامين أثناء المحاكمة بالحصول على أي أسرار أو الاطلاع على مبررات الادعاء.
لا يمكن في ميامي إجراء أي محاكمة عادلة تتعلق بكوبا. فالإرهابيين المحترفين يتحركون بحرية في الشوارع مفاخرين بأفعالهم القذرة التي يعلنون عن القيام بها والإعداد لها بينما لا تحرك السلطات الأمريكية ساكنا لمنع هذه الأعمال أو إدانتها. تحكم الأجواء في ميامي سموم الأكاذيب والهستيريا والكراهية المناهضة لكوبا والمتأثرة بنفوذ مجموعات اللوبي الفاشية الفاسدة.
يكفي أن نتذكر عملية خطف الطفل إليان غونثاليس وهو في السادسة من عمره وإبعاده بطريقة وحشية عن أبيه وعائلته، حيث استغل وأسيء إليه أمام كاميرات التلفزة، كما أحيط بحفنة من القتلة المسلحين وديماغوجيين متبجحين تحدوا القانون وأهانوا الحكومة الفدرالية منتهكين الشعارات الأمريكية، وأضرّوا بالأملاك الخاصة كما هددوا بحرق المدينة بكاملها.