.
5- التلاعب بالشهود وما تم من ضغط واضح على بعضهم في
المحكمة من قبل النيابة وبعض الصحف من اجل منعهم من الادلاء بمعلومات كان بامكان
الصحافة ان تستفيد منها.
6- التصرف المشبوه وغير المألوف لهيئة المحلفين: فقد
اعلنت عن اليوم والساعة المحددة للنطق بحكمها النهائي دون أن تطلب اي ايضاح ودون أن
تعبر عن أي شكوك بالرغم من التعقيدات التي يفتر ض ان تواجه مهامها - اتخاذ قرار على
خلفية عملية معقدة دامت لخمسة أشهر وملف يحتوي على عشرات الالاف من الصفحات وعشرات
التهم الموجهة ضد المتهمين الخمسة – حيث إنها اصدرت الحكم النهائي بادانة الخمسة في
كل التهم المنسوبة اليهم.
7- الطابع الانتقامي والمتهور بصورة غير عقلانية
للعقوبات، حيث ان القاضية لم تقبل بأي عنصر من العناصر المخففة التي اقترحها موظفو
الاثبات في الوقت الذي اخذت بما طالبت به النيابة لتشديد العقوبات. لقد حكم على
جيرالدو بعقوبتين بالسجن المؤبد بالاضافة الى 15عاما، ورامون حكم عليه بالسجن
المؤبد بالاضافة الى 18 عاما وانطونبو حكم عليه بالسجن المؤبد بالاضافة الى 10
سنوات وفيرناندو بالسجن 19 عاما ورينيه 15 عاما.
8- إن الكوبيين الخمسة هم سجناء سياسيون ورفض اعطائهم
هذه الصفة إذ يتم تعرضهم لنفس نظام الاعتقال وسط المجرمين في القضايا العامة.
9- يقضون عقوباتهم في خمسة سجون تقع في مناطق مختلفة
فيما بينها في اراضي الولايات المتحدة الامر الذي يجعل في غاية الصعوبة اتصالهم
بالعائلة والاصدقاء وفرض عليهم ظروف أكثر سوءا من تلك التي يعاني منها سائر السجناء.
هذه الظروف تصعب الزيارات القنصلية وهي مقررة لهم ومكفولة بموجب معاهدة فيينا بشأن
العلاقات القنصلية.
10- وفي قضية لا سابقة لها تم انزال العقوبات بحقهم بحجة
التجسس المزعوم ضد الولايات المتحدة وبدون ان يتم تقديم الادلة والاثباتات التي
تجزم انهم قد حصلوا او بحثوا عن معلومات من اجل الاضرار بهذا البلد، فقد كان هناك
شهود نفوا وبشكل قاطع ان هؤلاء قد مارسوا التجسس مثل الجنرال جيمس ر. كلابّير
الذي
تبوأ موقعا بارزا في سلاح منظومة الدفاع الجوي الأمريكي.
11- كما أنه ليست هناك أية سابقة
للعقوبة المفروضة على جيراردو هيرنانديس بالقتل العمد دون ان يتم ضده تقديم اثباتات
أو شهود ولا حتى براهين تدل على ارتباطه شخصيا بالجريمة المزعومة حيث صدرت العقوبة
ضده نظرا لحادثة وقعت في 24 فبراير من العام 1996 ولم يكم له أية مشاركة فيها.
12- إن المحكمة، عند محاكمتها
لهذا القرار الذي نفذته جمهورية كوبا في ذلك اليوم دفاعا شرعيا عن سيادتها، فانها
انتهكت بذلك مذهب العمل السيادي للدولة الذي تم الاعتراف به مرارا وبشكل جلي من قبل
المحكمة العليا للولايات المتحدة. كما أنها، بمحاكمتها لهذا التصرف السيادي للدولة
الكوبية فقد انتهكت ليس فقط القانون الدولي بل الأمريكي ايضا. وهي بشخصنتها هذا
السلوك في شخص خيراردو الذي لا يمثل هذه الدولة ولم يكم يمارس أية وظيفة في القوات
الجوية الكوبية ولم تكن له أية مشاركة في الحادثة التي وقعت في ذلك اليوم، فقد
انتهكت بشكل صارخ المفاهيم الاساسية للحقوق الجنائية.
13- كانت هذه العملية كلها قد
شكلت دعما فاضحا للمجموعات الارهابية المعادية للكوبيين التي تعمل في ميامي. لقد
أثبت بأن الكوبيين الخمسة كانوا قد تصرفوا فقط وبشكل حصري ضد تلك المجموعات. كما أن
رؤساء المجموعات الارهابية قد احتفلوا علنية بـ "انتصارهم" وصرحوا بكل وضوح عن ما
تمثله هذه العملية من حافز بالنسبة الى نشاطاتهم الاجرامية.