|
فيدل حذر العالم منذ 16 عاماً
السيد رئيس البرازيل، فيرناندو كولور دي ميلو
Fernando Collor de Mello
السيد أمين عام الأمم المتحدة، بطرس غالي
Butros Ghali
السادة :
إن هناك كائن حي هام مهدد بالإنقراض بسبب الأستنزاف السريع
والمتلاحق لموارد حياته الطبيعيه: إنه الإنسان. الآن بدانا
ندرك المشكلة عندما بات منعها متاخراً تقريباً.
من الضروري الإشارة إلى أن المجتمعات الأستهلاكيه هي المسئوله
الأساسيه عن التدمير الصارخ في البيئه. ولدت من خلال
المستعمرات القديمه والسياسات الأمبرياليه التي، بدورها، تسببت
في التخلف والفقر اللذين يجلدا الآن الأغلبيه العظمى من
الأنسانيه. إن 20% من سكان العالم فقط يستهلكون 2\3 من المعادن
و3\4 من الطاقه التي ينتجها العالم. سمموا البحار والأنهار،
لوثوا الهواء، أضعفوا وثقبوا طبقة الأوزون، أشبعوا الجو
بالغازات التي تغير من الظروف المناخيه مما يؤدي إلى كوارث
طبيعيه بدأنا بالفعل نعاني منها.
لقد اختفت الغابات، وأتسعت الصحاري، ألوف الملايين من أطنان
الأراضي الخصبه ستنتقل كل عام إلى البحر. العديد من الكائنات
تنقرض. الضغط السكاني والفقر يؤديان إلي جهود يائسه من أجل
التعايش لكن على حساب الطبيعة. ولا يمكن إلقاء اللوم على دول
العالم الثالث بسبب ذلك، مستعمرات الأمس، دول متفجره ومهتزة
اليوم أمام نظام اقتصادي عالمي ظالم.
ولا يمكن أن يكمن الحل في وقف تطوير ما نحتاجه بشده. الواقع هو
أن كل ما يساهم اليوم في التخلف والفقر يشكل انتهاك صريح
للبيئه. عشرات الملايين من الرجال، النساء والأطفال يموتوا كل
عام في العالم الثالث نتيجة لذلك، بالإضافه إلى من ماتوا في كل
من الحربين العالميتين. إن التبادل غير المتكافئ، مذهب الحمايه
الجمركيه والدين الخارجي يهددوا البيئه ويؤدوا إلى تدمير
البيئه المحيطه.
ولإنقاذ الإنسانيه من هذا التدمير الذاتي، لابد من توزيع أفضل
للثروات والتكنولوجيا المتوفرة على الكوكب. تقليل الرفاهيه،
والتبذير في بعض البلدان حتى نقلل الفقر والجوع في أكبر جزء من
الأرض. لا مزيد من تحويل العالم الثالث لنظام حياته وعاداته
الإستهلاكيه التي تخرب بيئته. يجب أن نعقل أكثر حياة الأنسان.
تطبيق نظام إقتصادي دولى عادل. استخدام كل العلوم الضروريه من
أجل تنميه سليمه بدون تلوث. دفع الدين للبيئه وليس الدين
الخارجي. القضاء على الجوع وليس على الانسان.
وعندما تختفي التهديدات المفترضه من جراء الاستهلاك ولا يتبقى
أسباب لحروب بارده، مجالات مسلحه واستهلاكات عسكريه، ما الذي
يمنع تخصيص تلك الموارد على الفور في دفع التنميه بدول العالم
الثالث ومحاربة تهديد الدمار البيئي للكوكب؟ فليصمت الأنانيين،
ولتصمت الهيمنه، ولتصمت اللامبالاه، انعدام المسئوليه والخداع.
غداً سيكون متأخراً لعمل ما كان يجب عمله منذ وقت طويل.
شكراً
|