|
سيدي الرئيس،
قبل أن ألقي كلمتي، أود أن أعبر عن تعازينا لكل من الولايات المتحدة وجمهورية الدومينيكان وباقي البلدان الممثلة هنا التي فقدت مواطناً ما بين المسافرين العديدين والملاحين الذين لقوا مصرعهم في المأساة التي تعرضت لها الرحلة رقم 587 لشركة الخطوط الجوية الأمريكية "American Airlines"، وأعبر عن هذه التعازي لأقارب هؤلاء أيضاً.
سيدي الرئيس:
لا بد من إيقاف الحرب في أفغانستان. ويجب على حكومة الولايات المتحدة أن تعترف بأنها أخطأت، وينبغي عليها وقف حملة قصفها غير الفعالة ولا مبررة لها بحق هذا الشعب.
من ناحية نتائجها، يبدو وكأن هذا الحرب قد اختارت الأطفال والسكان المدنيين والمستشفيات ومنشآت الصليب الأحمر الدولي هدفاً لها. ومن ناحية أساليبها، لن يرتفع صوت شريف واحد في هذا القاعة للدفاع عن مجزرة التي لا نهاية لها، بأحدث أنواع الأسلحة، بحق شعب محروم وجائع وأعزل. ومن ناحية غاياتها المشبوهة، لن يكون بالإمكان أبداً تبرير هذه الحرب على أي أساس من الأخلاق والقانون الدولي. سيحاكم التاريخ يوماً المسؤولين عنها.
هل بوسع الذين ألبسوا ثياب الحداد لآلاف الأمهات الأفغانيات، ويرسلون أبناء آلاف الأمهات الأمريكيات إلى موت محتمل، بدافع الانتقام والحقد، وباسم روح الأبرياء الذين قُتلوا بشكل همجي في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أن يكونوا أبرياء؟
لقد اعترضت كوبا منذ البداية على هذه الحرب كأسلوب باطل وغير فاعل للقضاء على الإرهاب، وتؤكد مجدداً بأنه لا يمكن لهذه الحرب أن تعود إلا بمزيد من الحقد والمخاطر المتنامية بارتكاب أعمال جديدة من هذا النوع. ليس من حق أحد مواصلة قتل الأطفال، بما يزيد الأزمة الإنسانية تفاقماً، عبر إلقائه ملايين اللاجئين إلى خانة البؤس والموت.
إذا ما حققت الولايات المتحدة نصراً عسكرياً عبر تصفيتها لكل مقاومة نظامية أو غير نظامية، وهو أمر ليس بالسهل أبداً عملياً ومكلف على نحو ما فوق العادي، ذلك أنه يعني ارتكاب عملية إبادة بشر حقيقية بعيداً عن تحقيق الهدف الذي من واجبنا السعي إليه، من شأن العالم أن يضحي بعيداً أكثر من أي وقت مضى عن تحقيق السلام والأمن والقضاء على الإرهاب.
لا تقوم كلمة كوبا على أساس شعور بالحقد على من هو عدونا اللدود منذ أكثر من أربعين سنة. إنها مستلهَمة من روح بناءة صريحة وعلى شعور بالاحترام والصداقة تجاه شعب الولايات المتحدة، الذي تعرض للعمل الإرهابي الوحشي والغير مبرر. وهي مستلهَمة كذلك من الرغبة في تحقيق السلام والعدل لكل شعوب العالم.
يمكن لما تقوله كوبا في هذه القاعة بكل صراحة وصدق ألا يعجب الذين يقودون اليوم الولايات المتحدة، ولكن الشعب الأمريكي سيفهمه يوماً، وهو شعب تحقق الشعب الكوبي من نبله ومشاعره العادلة حين تمتع بدعم 80 بالمائة من الرأي العام في الولايات المتحدة في معركتنا من أجل منع الإقدام على سلب طفل كوبي مختطف من عائلته وإخضاعه لعمليات استغلال سياسي وتعذيب نفسي لا يرحم.
ما تقوله كوبا من على هذا المنبر هو ما يقوله كثيرون في ممرات هذا المبنى، ونعرف ذلك تماماً.
أي تحالف دولي هو هذا الذي يجري الحديث عنه؟ على أي أساس من الشرعية يقوم ما دام قد بدأ بتجاهله الفاضح للجمعية العامة للأمم المتحدة؟ لم تعزز الولايات المتحدة التعاون الدولي، وإنما فرضت حربها من جانب واحد وأعلنت على نحو لا سابقة له بأن من لا يتبعها إنما هو إلى جانب الإرهاب. إلى متى سيدوم الدعم المزعزع الذي حصلت عليه، ليس انطلاقاً من وحدة الأهداف والموافقة الطوعية، وإنما بدافع التسلط من خلال التهديد والضغوط؟
يمكن للمرء أن يكون الأقوى، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن يكون محقاً. يمكن بعث الخوف، وليس التعاطف والاحترام. لا يمكن أن ينشأ تحالف فاعل ودائم حقاً لمكافحة الإرهاب إلا من تعاون دولي صحيح، تستطيع أن تشارك فيه كل البلدان، كبيرة وصغيرة، باستيعاب كامل لمواقف الجميع، بروح واسعة وأساليب متسامحة، وذلك في إطار منظمة الأمم المتحدة والالتزام الصارم بالمبادئ الواردة في ميثاقها. .
لقد تلقى العالم بدهشة إعلان للولايات المتحدة لمجلس الأمن رسمياً بأنها تحتفظ بحق القرار بمهاجمة بلدان أخرى في المستقبل. بعد هذا، ما الذي تبقى من ميثاق الأمم المتحدة؟ هل يُفهم هذا التهديد الذي لا سابقة له يا ترى بأنه ممارسة للحق بالدفاع المشروع الذي تنص عليه الوثيقة كحق لدولة ما لمواجهة العدوان إلى أن يتخذ المجلس الإجراءات اللازمة، وليس كمجرد ذريعة لشن اعتداءات على بلدان أخرى؟ أهذا البلاغ هو إعلان أم لا لحق قوة عظمى بتجاوز الأعراف التي تحمي سيادة وأمن وحقوق الشعوب، وهي أعراف أصبحت ضعيفة وناقصة؟
إن كوبا ترفض هذه اللهجة بحصافة وثبات. ولا نقول ذلك قلقاً منا بالذات على أمننا نحن، فليس هناك من قوة في العالم قادرة على سحق روح الاستقلال والحرية والعدالة الاجتماعية عندنا والجرأة في الدفاع عن ذلك بأي ثمن. نقول ذلك لأننا نؤمن بأنه ما يزال بالإمكان وقف التصعيد في حرب لا فائدة منها وهمجية تهدد بإغراق الشعوب الفقيرة على وجه الأرض في مزيد من اليأس وانعدام الأمان والموت، وهي شعوب لا ذنب لها في أي عمل إرهابي، ولكنها ستكون -بل وأصبحت الآن- الضحية الرئيسية لهذه الحماقة.
لا يمكننا إلحاق الهزيمة بالإرهاب إلا تحت راية الأمم المتحدة. أن التعاون وليس الحرب هو الطريق. وتنسيق التحركات وليس التسلط هو الأسلوب. ويجب أن يكون استئصال الإرهاب من جذوره -عبر هزم أسبابه وغير ذلك من العوامل- أحد أهدافنا، وليس التأكيد التسلطي على قدرة قوة عظمى، فيما يجعلنا متواطئين مع عجرفة هذه القوة وتعسفها.
ولهذا فإن كوبا، التي استجابت لدعوة الأمين العام، وتعبيراً عن قرارها بالمصادقة الفورية على مجموع الأدوات القانونية الدولية في مجال الإرهاب، تدعم بحزم تبني معاهدة عامة حول الإرهاب الدولي. لا يمكن تحقيق ذلك طبعاً إلا في إطار هذه الجمعية العامة، التي يتجاهلها أصحاب الحرب الجديدة اليوم، ولكنها المحفل الذي تم فيه فعلاً خلال السنوات العشر الأخيرة، وأمام صمت ولامبالاة مجلس الأمن، إصدار القرارات والبيانات الرئيسية التي دعت إلى شن حرب شديدة على الإرهاب.
سيسمح لنا ذلك في النهاية أن نحدد بدقة مفهوم الإرهاب. علينا أن نمنع قلة قليلة من أصحاب العلاقة من إلصاق هذه الصفة بحق الشعوب بالنضال من أجل تقرير مصيرها أو ضد العدوان الأجنبي. يجب أن يُحدَّد بوضوح بأن دعم أعمال إرهابية أو حفزها أو تمويلها أو التغطية عليها من جانب دولة ما هو عمل إرهابي أيضاً.
في ذات الوقت الذي تعمل فيه كوبا من أجل التمتع خلال فترة وجيزة جداً بقانونها الخاص ضد الإرهاب، تدعم بدون تحفظ الدعوة لعقد مؤتمر دولي حول الإرهاب، تحت رعاية الأمم المتحدة. إن هذا هو أمل قديم العهد عند حركة بلدان عدم الانحياز، ويجب أن يسمح لنا بأن نصل، من خلال النقاش المفتوح والتحرك الجماعي والتوافق المحترِم والغير تمييزي، وليس من خلال التهديد والرعب والقوة، إلى طريق القضاء النهائي على الإرهاب ومسبباته؛ وليس فقط الإرهاب الذي يرتكَب ضد الولايات المتحدة، وإنما الإرهاب الذي يرتكَب ضد أي بلد آخر، بما فيه ذلك الذي ينطلق من أراضي الولايات المتحدة أو بسكوت وتواطؤ سلطاتها، على غرار ما كانت عليه وما تزال تجربة كوبا المؤلمة منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن..
سيدي الرئيس:
قبل أربعة أيام فقط نشرت أوساط صحافية باكستانية تصريحات نسبتها لامرئ، أذاعت الولايات المتحدة صيته جداً وجعلت اسمه يتردد على كل شفة ولسان، يذكر فيها من الأراضي الأفغانية بأنه يملك أسلحة كيميائية ونووية ويهدد باستخدامها ضد هذا البلد في حال أطلقت الولايات المتحدة أسلحة مشابهة لها على أفغانستان.
كل العالم يعرف بأنه لا يوجد في أفغانستان ولا الحد الأدنى من إمكانيات إنتاج وإطلاق أسلحة نووية وكيميائية. لا يتصور العقل فكرة أخرى غير أن هناك مكن التصور إلا فكرة أن هناك زعيم أو منظمة إرهابية يخطر ببالهما القيام بعمل من هذا النوع بوسائل نووية أو كيميائية. إنه من الناحية النظرية أمر ممكن وينم عن افتقاد الحس المسؤول عند قوى نووية هامة وعن التجارة بالأسلحة والفساد والنقل غير المشروع لكل نوع من التكنولوجيات العسكرية. العديد من هذه القوى العظمى كان متواطئاً وشارك وفقاً لمصالحه في نقل مواد انشطارية وتحويل تكنولوجيات نووية، ولكن من التافه جداً اللجوء إلى تهديدات من هذا النوع في الظروف المحددة للحرب في أفغانستان، ومن يفعل ذلك إنما هو يظهر علامات جهل سياسي وعسكري هائل. إذا لم تكن هذه الوسائل متوفرة، إنما هي تكون زلة خطيرة، وإذا كان متوفراً أحدها فإن التهديد باستخدامها يعني عملاً مجنوناً.
إذا ما صحت هذه التهديدات الواردة في تصريح نشرته صحيفتان باكستانيتان فإنها تستحق أشد الإدانة لهجة، حتى في حال استخدام أسلحة من هذا النوع ضد أفغانستان. من شأن ردة الفعل هذه أن تكون غبية، لأن الحصاد الوحيد لهذا البلد المعذب والفقير سيكون الشجب العالمي لاستخدام تلك الأسلحة. ليست التهديدات من هذا النوع مفيدة إلا للقوى المتطرفة والجانحة للحرب في الولايات المتحدة، وهي القوى التي تؤيد استخدام أحدث الأسلحة وأسلحة الدمار الشامل ضد الشعب الأفغاني. إن أفضل سلاح بيد شعب يتعرض للعدوان هو كسب تعاطف العالم والمحافظة عليه، وليس السماح بأن ينتهك أحد المبدأ الأخلاقي القائل بأن إقدام أحد على قتل أطفال لا يعطي الحق لأحد بقتل الأطفال، وبأنه ليس من المحق أبداً قتل أبرياء من أجل الانتقام لمقتل أرواح بريئة.
لقد صرحت كوبا بدون أي تردد بأنها ضد الإرهاب وأنها ضد الحرب. ليس لديها أي التزام تجاه أحد وستكون وفية لمواقفها. يجب أن ترتفع راية الحقيقة والأخلاق فوق أي اعتبار.
إن تطور الأحداث وتضاعف الأحقاد والانفعالات والمخاطر الكامنة تثبت كم كانت محقة القناعة العميقة بأن الحرب لم تكن وليست اليوم ولن تكون أبداً الطريق نحو القضاء على الإرهاب.
سيدي الرئيس:
كمحصلة لهذه الحرب التي يفرضها طرف واحد في حين نعاني جميعاً من نتائجها، تفاقمت على نحو مأساوي أخطر أزمة اقتصادية واجتماعية تعيشها كرتنا الأرضية، والتي نجمت في أواسط العقد الماضي عن فشل النيولبرالية والعولمة الليبرالية الذريع وغير القابل للرجعة.
لا بد من وقف هذه الحرب ليس فقط بسبب نتائجها على السكان المدنيين الأفغان، ومخاطر الاضطراب في تلك المنطقة، وليس فقط من أجل إنقاذ آلاف الأمريكيين -وخاصة منهم الشبان- والأفغان ومن جنسيات أخرى من موت بلا مغزى، وليس فقط من أجل صيانة مناخ السلام والاستقرار الدولي، وإنما لأن هذه الحرب تجعل مستحيلاً البتة الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة، قبل 15 سنة، المتمثل في حق الجميع بالتطور والمساواة في فرص تحقيق ذلك. ولأنها تحوّل القرار الذي اتخذناه قبل عام واحد فقط بالعمل المشترك من أجل استئصال الفقر من على وجه الأرض إلى حبر على ورق.
هل ترانا مستعدين لتنظيم ائتلاف ضد الفقر والجوع والجهل والأمراض وبلاء الآيدز الذي يضرب اليوم القارة الأفريقية، ائتلافٍ من أجل التنمية المستدامة، ومن أجل حماية البيئة وضد تدمير الكرة الأرضية؟
لقد تمت الدعوة لتشكيل ائتلاف ينتقم من الموت الأليم وغير المبرر لآلاف الأشخاص الأبرياء في الولايات المتحدة. فلنتعاضد من أجل إحقاق الحق ضد هذه الجريمة الكبرى، وأن نفعل ذلك بلا حرب؛ فلنتوحد لإنقاذ مئات الآلاف من النساء الفقيرات اللواتي يقضين سنوياً في لحظة الوضع؛ فلنتوحد من أجل إنقاذ قرابة اثني عشر مليون طفل من الموت ممن يقضون كل سنة في العالم الثالث قبل بلوغهم الخامسة من العمر لأسباب يمكن تفاديها؛ فلنتوحد من أجل حمل الأدوية المضادة للآيدز إلى الخمسة وعشرين مليون أفريقي الذين ينتظرون الموت اليوم بلا أمل؛ فلنتوحد في الإنفاق في التنمية ولو جزء ضئيل من الألف مليون دولار التي تم إنفاقها حتى الآن لقصف بلد لم يبقَ فيه شيئاً واقفاً عملياً.
تدعو كوبا إلى أن تواجه هذه الجمعية العامة ومجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة بمجملها من جديد أولوياتها الكبرى ومن بينها مناقشة هذه المشكلات، التي تعتمد عليها حياة أو فناء 4500 مليوناً من سكان الكرة الأرضية، والذين دُفنت حقوقهم وآمالهم أيضاً تحت أنقاض البرجين التوأمين.
سيدي الرئيس:
تؤكد كوبا على إدانتها شديدة اللهجة للعمل الإرهابي المرتكب في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي. وتؤكد كوبا على إدانتها للإرهاب بكل أشكاله ومظاهره. وتؤكد كوبا بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أبداً للقيام بأعمال إرهابية ضد شعب الولايات المتحدة أو أي بلد آخر.
إن كوبا تتمتع بالأخلاق التي تسمح لها بذلك؛ لأنها عانت على مدى أكثر من أربعين سنة من أعمال إرهابية؛ ولأنه يعيش في كوبا ذوي قرابة ال 3500 كوبي الذين قضوا نتيجة اعتداءات أو أعمال إرهابية؛ ولأنه ما زال أكثر من ألفي كوبي ممن تعوّقوا نتيجة اعتداءات أو أعمال إرهابية يطالبون بإحقاق حقهم. وبسبب نضالهم ضد الإرهاب، ذهب أبناء لها ضحية أعمال ملاحقة قاسية، ومعاملة لا ترحم، ومحاكمات ظالمة وافترائية.
إن شعب الولايات المتحدة لا يذهب فقط ضحية الإرهاب والذعر، وإنما ضحية النقص في المعلومات الصحيحة، والتلاعب بها والحد من الحريات الذي يبعث الريبة. لا تغذي كوبا الحقد على الشعب الأمريكي، الذي لا تحمّله المسؤولية عن معاناتنا من الإرهاب والاعتداءات والحرب الاقتصادية الظالمة التي انبغى علينا مواجهتها على مدى حياتنا تقريباً، والذي يشاطره الأمل في أن تقوم بينهما يوماً علاقات تقوم على أساس الاحترام والتعاون.
سيدي الرئيس:
إذا كانت هذه الكلمات، باسم شعب صغير كريم وشجاع تسيء لأحد من الحاضرين في هذه القاعة، أرجو منه المعذرة. إننا نتكلم بصراحة وصدق. إن الكلمات موجودة لكي تدافع عن الحقيقة، وليس من أجل إخفائها. إننا متمردين على الظلم والاضطهاد. نتمتع بالأخلاق، وندافع عن أفكارنا ولو كلف ذلك حياتنا. يمكن كسب دعمنا لأية قضية عادلة، ولكن لا يمكن ثنينا بالقوة، ولا فرض صيغ غير عقلانية ولا مغامرات مشينة علينا.
ها قد مرت سنوات كثيرة على إعلاننا بأن المعضلة التاريخية بالنسبة لنا، نحن الكوبيين، هي: "الوطن أو الموت!". وهنا تكمن ثقتنا وتأكدنا بأننا شعب عفيف وسيد وعادل وسنظل كذلك.
شكراً جزيلاً.
|