سمحوا لنا بزيارات أهالنا لمدة 15 أو 20 أو 25 دقيقة لنلتقي
مع أهالنا ونشركهم على ذلك أو على الأقل، أشكرهم أنا على ذلك، ويجب عليّ أن أقول
أن اللقاء مع أهالنا كان مفتوحا، أمام المحقّق، ولكنه طبعا، كان لقاء مفتوحا،
سمحوا لنا التحدث إليهم في متسع من الوقت ولحظات الإتصال مع مدافعينا كانت واسعة
أيضا ومنحوا لنا كل الوقت للإتصال معهم.
حسنا، أريد أن أوضح هنا أن الشوائع الكاذبة التي يمكنها أن
تكون حول مثل هذا التصرف الغير صحيح من قبل السلطات التي تقوم بالتحقيق القضائي في
"قيياماريستا"، هي شوائع كاذبة، ولا يمكن القول أنه هناك قبلنا بمعاملة
سيئة أو أنه هناك ينتكدون أحد وأن هناك يظلمون أحد.
فيليبي بيريز: يجب عليّ أن أضيف إلى ما رأيناه هنا بعض
التوضيحات. يجب عليّ أن أقدم لكم هذه المعلومات: يوجد 37 متهّما الذين كانوا
يعملون "كصحفيين مستقلين". لقد رأيت نشرات تتكلم عن أنه تم إعتقال من
قبلنا من الصحفيين الكوبيين الأساسيين، وأنه عتقلنا المثقفيين الكوبيين. وهذا أمر
ليس أساس له، وأمر في غاية السطحية يثير فيّ الدهش.
من السبعة وثلاثين متهماَ الذين طوال هذه السنوات أعلنوا
بأنفسهم أنهم "صحفيين مستقلين" في حين كانوا يمارسون وظيفتهم كعملاء
حكومة الولايات المتحدة في كوبا، منهم في الواقع درسوا الصحافة وعملوا كصحفيين في
يوم من الأيام 4 فقط، أهذا واضح؟، 4 من 37 ولا يوجد في كوبا فني متوسط في الصحافة،
أهذا واضح؟ ولا في أي مكان آخر من العالم. عدد الذين قاموا بدراسة الصحافة في
جامعة من الجامعات ومن الذين عملوا في يوم من الأيام كصحفيين هم 4 فقط، 4 من 37.
من الـ 37 قاموا بدراسات جامعية من نوع ما، 14 فقط، من ضمنهم هؤلاء الأربعة ، أهذا
واضح؟ وذلك لكي تساعدونني في إيضاح هؤلاء الذين تلقوا معلومات غير صحيحة وليست هي
في أي حال من الأحوال بمعلومات تكون نيتها سيئة.
من فضلكم، ساعدونا في أن نقول لهم أنه يوجد في كوبا، إضافة
إلى 157 مراسل الذين يعملون لوسائل إعلام أجنبية ـ البعض منهم مواطنون من بلدان
أخرى، والبعض الآخر منهم كوبيون، أي 157، وأنتم هنا يشكّلون جزء هام منهم ـ أنه
يعملون في كوبا كصحفيين حاملين شهادات الليسانس في الصحافة، صادرة عن جامعاتنا،
بعد خمس سنوات من الدراسة والكثير منهم قاموا بدراسات ما بعد التخرج في مؤسسات
أخرى وفي جامعات أخرى من العالم، 175 2 صحفياً. من فضلكم، وضّحوا لهم أنّكم أنتم
الصحفيون وهم أيضا، أي الـ 175 2 صحفياً كوبياً الذين يعملون اليوم في 548 وسيلة من
وسائل الإعلام الكوبية ـ خمسمائة وثمانية وأربعون وسيلة إعلامية ـ إذاعة، تلفزيون،
مطبوعات منها، 237 ، لديها موقعها على شبكة الانترنت. هذه هي الصحافة الكوبية
وليست صحافة المرتزقة التي تنشر في "الميامي هيرالد" ما يريدنه أربابهم
مثلما سنرى فيما بعد، لأننا سنفيدكم بالمزيد من المعطيات. أهذا واضح؟
حسنا، من فضلكم، لنرى إذا بإمكان إفساح المجال لفكرة تقول
أنه كان يوجد أربعة من السبعة وثلاثين الذين عملوا كصحفيين طوال حياتهم وأنهم 14
الذين درسوا في الجامعة وأنه يوجد هنا أكثر من ألفين صحفي كوبي و157 صحفي أجنبي
يحملون شهادة وكانوا قد عملوا كصحفيين ولديهم عمل معترف به ونطلبواهم أن لا يلقوا
الإهانة على نقابتنا ولا عليكم لأننا نقدر ونحترم عملكم، لأنكم تقومون بعمل محترف
وبعمل إعلامي وتعلبون دورا إجتماعيا هاماً نعترف به ونؤيده. لكن، طبعا، أطلق اسم
صحفي للمرتزقة التي تشارك في مؤامرة انقلاب الوضع القائم في كوبا وهذا بمثابة أمر
يجرح إحساسنا.
يجب عليّ القول، من جانب آخر، أنه يوجد في كوبا، من بين
اقتصاديين ومحاسبين، أكثر من 60،000. الفكرة حول أنه تم هناك إلقاء التهمة على
الاقتصاديين الكوبيين الأساسيين تبدو لي فكرة تهين ذكاءنا. يوجد أكثر من 60،000
ولا أحد منهم كان هنالك، أهذا واضح؟، أكثر من 60،000 .
يوجد في كوبا أكثر من 700،000 خريج جامعي. حينما أرى بعض
الشخصيات من الذين يقولون أن أفضل المثقفين الكوبيين أصبحوا متهما، أفكر في
رفاقنا، في أبطالنا في الرقصة والموسيقى والآداب والشعر والرسم والإداء الفني وفي
شخصياتنا في الصحافة وفي كتّابنا. يبدو لي أن عدم الاعتراف بذلك وحصر أهل الثقافة
الكوبي في هذه المجموعة من الأشخاص فقط لأنه يوجد من بينهم خريجي جامعيين إثنين
وبعض المثقفيين وبعض الأشخاص الذين عملوا كصحفيين في يوم ما، يبدو لي أنه في الواقع
إهانة للجهد الذي بذلناه من أجل تثقيف شعبنا ومن أجل الثقافة.
لذلك، ساعدوننا في توضيح ذلك، أنه لم يتم هناك جلب جميع
الخريخين من الجامعات الكوبية إلى المثول أمام المحكمة ويوجد في كوبا أكثر من
700،000 منهم.. وأقول هذا بدون إزعاج، طبعا، أليس كذلك؟ ولا يعني ذلك أننا نسمح
لأحد أن ينفد صبرنا أو أن يثير فينا الغضب بسبب هذه التصريحات ولكن نظّن أنه يجب أن نقول الحقيقة بكل صراحة بغرض النظر عن المواقف أو الأراء التي يتخذونها تجاه
كوبا.
أخيرا، أريد حول هذا
الموضوع، أن أشير هنا إلى أن النيابة العامة استخدمت المواد التالية المتضمنة في
الدستور الكوبي، تتعلقة وقوانين سبق وتم المعاقبة عليها في كوبا. لا يوجد أحد هنا
يجري الحكم عليه وفقا لقانون تم اصداره بعد إلقاء التهمة عليه. يوجد هنا دولة
القانون، يوجد هنا بلد لديه مؤسسات تحترم بعضها الآخر وتمارسون عملها.
لقد طُبقت المادة 91 من قانون الجنائيات الكوبي ، والقانون
62 من عام 1987، الذي لديه أصله في قانون الجنائيات الإسباني. تبدو هذه المادة في قانون الجنائيات الكوبي منذ
أن كانت كوبا مستعمر إسبانيا، كما تبدو هذه المادة تقريبا بأحرفها الكاملة في
قانون الجنائيات الأمريكي. وتقول: "أفعال ضد الاستقلال وسلامة أراضي الدولة.
إن الذي يقوم بفعل لصالح دولة أجنبية بهدف إلحاق الضرر على استقلال الدولة الكوبية
أو على سلامة أراضيها يُحكم عليه بالسجن من 10 إلى 20 سنة أو بالاعدام."
وهكذا ينص عليها هذه المادة منذ وجود قانون الدفاع الاجتماعي
من عام 1936 في كوبا الذي كان منحدرا من الإسباني. أهذا واضح؟
نحن نعتبر والقضاة يعتبرون والشعب الكوبي يعتبر أن الذي
يستلم مبالغ من الأموال من قوة أجنبية عُظمى يؤيد الحصار ويساهم في نشر معلومات
مغرضة تبررالحصار ويقوم بأفعال لصالح قوة أجنبية عظمى، الذي يزود بمعلومات بهدف
تطبيق القانون "هيلمز ـ بورتن" وبالتالي، فإن قوانيننا يجب أن تساعدوننا
في الدفاع عن تلك التصرفات.
لما لم نعمل هذا من قبل؟ هذا صحيح. كما سبق وشرحت لكم، كنّا
صبّار وكنّا سامحين وأجبرونا إلى الدفاع عن ذاتنا.
من جانب آخر، تم تطبيق بعض المواد الخاصة من القانون رقم 88
حول حماية الاستقلال الوطني والاقتصاد الكوبي ، أي قانون كوبا المضاد عندما تم
إعلان القانون "هيلمز ـ بورتن". ولم تكن كوبا الدولة الوحيدة التي أعلنت
أنه بمثابة جريمة التعاون مع القانون "هيلمز ـ بورتن" وإطاعه. لقد
إتخذته كانادا قانونا لها. في كانادا تعتبر بمثابة جريمة التعاون أو الإخضاع على
القانون "هيلمز ـ بورتن". لقد أقر الاتحاد الاوروبي نظاما وفي مجموعة
أخرى من البلدان، في المكسيك والارجنتين أقرا قوانين تعاقب من خلاله جريمة التعاون
مع القانون "هيلمز ـ بورتن" أو الأخضاع له. ويعتبر بمثابة جريمة في تلك
البلدان تنفيذ ما ينص عليه القانون "هيلمز ـ بورتن" كقانون مضاد له،
وكقانون دفاعي شرعي أمام طابع القانون المذكور الخارج عن الأراضي الإقليمية. كيف
يمكننا أن عدم أتخاذ قانون مضاد لنا للحفاظ علينا من ذلك القانون؟
قيل أن هؤلاء السجناء هم سجناء ضمير وأنه تم إلقاء التهمة
عليهم بسبب تفكيرهم أو كلامهم الأمر الذي أرفضه أنا بتاتا. حُكمت هنا أفعال
وتصرفات تعتبر في القانون جرائم ولا أفكار في أي حال من الأحوال. نحن ننتصر في معارك الأفكار باستخدام الأفكار
مثلما كان يقول خوسيه مارتي ونحن أقوياء في أفكارنا. نعاقب أفعال وتصرفات.
يوجد لدينا بنود خاصة بالقانون رقم 88 حول حماية الاستقلال
الوطني والاقتصاد:
مادة 5.1 . " الذي يبحث عن معلومات لاستخدامها من أجل
تطبيق القانون "هيلمزـ بورتن" والحصار والحرب الاقتصادية ضد شعبنا بهدف
افساح المجال للفوضة في النظام الداخلي وزعزعة البلد والقضاء على الدولة
الاشتراكية وعلى استقلال كوبا يحكم عليه بالسجن.
مادة 6.1 .
"الذي يجمع ويعيد الطباعة وينشر وثائق ذو طابع تخريبي تعود مصدرها لحكومة
الولايات المتحدة الأمريكية وإلى وكالاتها وإلى مؤسسات تمثيلية وإلى موظفين وإلى
أيه هئيات أجنبية لدعم أهداف القانون "هيلمز ـ بورتن" والحصار والحرب
يقع في.." لقد قيل أنهم سجناء لأنهم كانوا لديهم في منازلهم كتب من المؤلف
مارك توين، لأنهم كانوا لديهم في منازلهم كتب مثل "مغامرات توم سوآي"ر
أو الأنجيل. هذا القول يدّس إحساسنا ويهين
حقيقة تلك التهمة.
لماذا لا يعتبر في كوبا نشر دعاية تابع لحكومة الولايات
المتحدة والمنشورات للتخريب الداخلي والنصوص التي تحكي عن إبقاء الحصار على كوبا
جريمةً؟ لماذا لا يمكننا الدفاع عن الحصار الأكثر إطالة في التاريخ؟ . لماذا؟ .
على شعبنا الحق، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن حقه في حرية تقرير مصيره
واختيار نظامه وتعود له الصلاحية في أن يعتبر في قوانينه بمثابة جريمة تلك
التصرفات والأفعال التي تساهم في الإعتداء على بلدنا والتي تموّل من الخارج
وبالتالي تعتبر جريمة.
لا نقتل أحد لهذا، ولا نلقي التعذيب على أحد لهذا ولكنّنا
نعاقب لهذا وشعبنا يطالب منّا القوة في الدفاع عن الثورة ويوجد لدينا رأي عام يرى
كيف تتم مصادرة الطيران والسفن التي تصل إلى هنالك، الذي يرى كيف تتصرف المجموعات
في فلوريدا، بلا معاقبة، تلك المجموعات التي تتدرب بالأسلحة الثقيلة للإعتداء على
بلدنا، وكان عليه أن يقدم موتاه نتيجة عشرات السنين من اغتيالات وأعمال
تخريبية. لما لن نقم بالدافع عنّا؟
أتوسل هنا إلى حقنا المشروع في الدفاع المكرّس في ميثاق
الأمم المتحدة ونحن نواجه حاليا حربا اقتصاديةً وسياسيةً ودعاية. الذي يتعاون هنا
داخل كوبا مع هذه الأهداف يجب عليه أن يدرك أنه يرتكب جريمة.
مادة 7 . "الذي بهدف تحقيق الأهداف المنصوص عليها في
القانون "هيلمز ـ بورتن" والذي مثلما سبق وأن رأينا يخذ بالحسبان
الأموال لتمويل التخريب ـ ويقدم دعمه للحصار وللحرب الاقتصادية ويتعاون من خلال
طريقة ما مع محطات الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات أو مع غيرها من وسائل
الإعلام الأجنبية.." ولا نقصد هنا أبدا المراسلين الأجانب، لأن القانون ينص
على ذلك، ولكنّنا نعرف أنهم صحفيين مفترضين مموّلين يقولون لهم ماذا عليهم أن
يكتبوا وهم الذين يطالبون من الاتحاد الاوروبي عدم قبول كوبا في إتفاق
"كوتونو" كما لو كان هذا الأمر مهماً لكوبا ـ وفيما بعد سأتناول هذا
الموضوع ـ كما لو كان بإمكانهم ممارسة الضغوطات على كوبا التي قاومت الحصار خلال
40 سنة دون أن ننثني أمام هذا أو ذلك الأجراء. وهؤلاء هم الذين أعلنوا ذلك وكتبوا
عن هذا وهم الذين طلبوا بمعاقبة كوبا في لجنة حقوق الإنسان وهي التي تبرر وجود
الحصار وهؤلاء الذين طلبوا عدم رفع الحصار لأنهم يقولون أن "الظروف لم تكن
بعد ناضجة" ومن جانب آخر، هم الذين يستلمون أموالا للقيام بذلك ويعشون على
ذلك ويعيشون جيداً وسنرى هذا فيما بعد.
إذن، طُبقت هذه المواد المنصوص عليها في قانون حماية الاستقلال
الوطني واقتصاد كوبا، قانون رقم 88 وقانون الجنايات الكوبي.
من جانب آخر، تم هناك تقديم كمية واسعة من الأدلة ومن
الوثائق الثبوتية من قبل خبراء وشهود. فمثلا، خبراء المصرف المركزي الكوبي دلّوا
على أحدى المحاكم كيف يتدفق أموال من حكومة مرورا بالوكالات الأمريكية ومنها إلى
عملائها في كوبا. أصبح واضحا الطريقة التي
تعبرها الأموال الموسخة ويُدرك كيف تأت: من حكومة الولايات المتحدة ـ وكالات
مظهرية، منظمات غير حكومية ومجموعات ومؤسسات قائمة في الولايات المتحدة ومن هنالك
إلى كوبا، عن طريق التهريب وتحت غطاء الإرساليات العائلية وهذا أصبح معروفا بشكل
تفصيلي. هذه هي الأموال العامة العائدة
إلى برنامج الوكالة الأمريكية للمساعدة الخارجية، لا نتكلم هنا عن أموال الخدمات
الخاصة، أي الأموال التي تسلمها هنا مباشرةً مكتب رعاية مصالح الولايات المتحدة
وكلما في ذلك.
بعد أعطاءكم كل هذه المعطيات لا ينقصني إلاّ إبلاغكم الآن
ببعض الأمور الأخرى في غاية الإهتمام.
أن الدور الرئيسي في تشكيل وتأسيس هذه المجموعات وفي قيادة
هذه المجموعات وفي تمويل هذه المجموعات وفي تشجيعها وحماية هذه المجموعات من
المرتزقة في كوبا يعود إلى حكومة الولايات المتحدة. فهي مكتب رعاية مصالح أمريكا
في هافانا ولقد برهن هذا بشكل واضح وواسع أثناء المحاكمات على من ينشأ ويقود
ويموّل ويشجّع ويحافظ على تكوين عملائها في كوبا وعملهم التخريبي. وعلى أية أساس
يقوم بهذا؟ على أساس تنفيذ القانون "هيلمز ـ بورتن".
باب 109 : " ترخيص الدعم ـ يقال ـ للمجموعات
الديمقراطية ولمجموعات حقوق الإنسان".
"باب مخصص : يُسمح للرئيس بتقديم المعونة، ـ يعني
أموال، أموال عائدة إلى دافعي الضرائب الأمريكيين ـ وغيرها من المساعدات إلى أشخاص
وإلى منظمات في كوبا.."
باب 115 من قانون "هيلمز ـ بورتن": "
إنعكاسات هذا القانون على النشاطات الغير قانونية ـ وانظروا كم هذا مثير للدهش ـ
من حكومة الولايات المتحدة"
لا شيء من المنصوص عليه في القانون المذكور" ـ يعني هذا
أن لا شيء من ما تم ذكره هنا، وأن على الإدارة وعلى الرئيس مساندة من خلال بارنامج
الوكالة الأمريكية للمساعدة الخارجية ـ لا يمنع ما من أحدى النشاطات المتعلقة
بالأبحاث" ـ انتبهوا الآن إلى هذه الأسماء المثيرة للإهتمام ـ "حماية أو
مخابرات" مسموحا قانونيا من قبل هيئة مكلفة بإدخال في طور التنفيذ القانون أو
من قبل هيئة مخابرتية أمريكية".
حتى لا يكون هناك مجال للإلتباس وحتى لا يعتقدون أن الآن
الوسيلة الوحيدة لتسليمهم الأموال ولتنظيمهم في كوبا هي من خلال الطريقة القانونية
إن العضو في مجلس الشيوخ هيلمز والعضو في الكونغيس بورتن، كانا قد تأكدا من أن
يظهر في النص واضحا أن هذا الأمر ليس له علاقة بالأمر الآخر وعلى أن على جميع الأحوال
يجب أن يستمروا من خلال طريق سري من الهيئات المخابراتية تقديما لهم أموال وتمويل
وغيرها من الأمور.
هذا ما يجري تنفيذه في كوبا. يحاولون تقديم هذا كحركة أصيلة
تم نشؤءها في كوبا، "الجمعية الأهلية" هكذا يسمونها ـ في كوبا ويجاهلون
الأكثر من 2000 منظمة غير حكومية وجمعيات كوبية تشمل جمعيات مثل جمعية الطبّاخين
وحتى جمعيات نسائية ومجموعات بيئية ومراكز دراسات ومنظمات شبابية وطلابية في
المواضيع الأكثر تنوعا في النشاطات الاجتماعية والاقتصادية الموجودة في البلد،
الأمر الذي يعتبر إهانة بحق كل هذه المنظمات وبحق عشرات ومئات الآلاف وفي بعض
الحالات بحق الملايين من أعضائها.
ماذا يعملون هنا؟ يقدمون هذا كنشوء حركة معارضة في كوبا،
كمحاولة من معارضة مصّنعة ومموّلة من الخارج تنفيذا لقانون "هيلمز ـ
بورتن".
نحن الذين كان يجب علينا الدفاع عن الثورة منذ أكثر من 40
سنة، عندما السيد كايسون كان قد صرّح في ميامي: "أن مستقبل الكوبيين هو أمر
يعنيه الكوبيون، ونحن نريد منهم، من الموجودين في الداخل وفي الخارج" ـ وهو
يفكر على طريقة أنصار باتيستا، أنهم سيأتون إلى هنا لمطالبة بالثروة التي سرقواها
من الشعب والتي تم تأميمها من قبل الثورة ـ نريد منهم أن يتفق بعضهم البعض".
نحن نتذكر أن مثل هذه العبارات قيل لأبناء الوطن الذين كانوا
يناضلون من أجل استقلال كوبا حين أعلنوا بأن "يجب على كوبا أن تكون حرة في
الواقع وفي الحق وفقا لقرار الكونغيس وفيما بعد تم احتلال البلد عسكريا وفرضوا
عليه " التعديل بلات" وسرقوا منها ثرواته الطبيعية.
نتذكر، حينما نستمع إلى السيد كايسون أنه يقال الآن أيضا أن
"مستقبل العراقيين يعنيه العراقيون" وحتى أستطيع أن أتصوّر أن إدارة
آبار النفط والاتفاقيات الجديدة تعنيهم هم أيضا"
لقد أصبحنا متمرسين في الدفاع عن سيادتنا ولا نؤمن بهذه
القصص التي لا تصدق ونعرف بأنه يتم تصنيع التخريب من الخارج وأنه توجد محاولة
لإنشاء طبور خامس هنا ونمارس حقنا المشروع في مواجهتها بشكل شرعي على أساس احترام
القوانين والأخلاق وليس من خلال العودة
إلى عمليات خطف وإلى إغتيالات و أبدا من خلال تأسيس سرية الموت و أبدا من خلال خرق
سلامة الأشخاص جسديا وإخلاقيا.
الآن، سبق وأن قلت أن مكتب رعاية مصالح الولايات المتحدة في
هافانا تخلق المجموعات المنشقة وينظمها وأنا أدافع عن رأيّ هذ . يوجد هنا أحدى
الصور التي تم تقديمها أمام أحدى المحاكمات. تم تقديم ميئات من الصور.
يبدو في الصورة هذه السيد كايسون في اللحظة التي هو ـ رجل
دبلوماسي أجنبي معتمد لدى هافانا ـ يؤسس الفرع الشبابي للحزب الليبرالي الكوبي،
هذا أمر لا يصدق، أن يكون هو مؤسس لحزب ما في كوبا. أن يؤسس موطنا أجنبيا حزبا في
كوبا، هذا أمر يبدو لي.. و لا يوجد في العالم قانون يسمح للمواطنين الأجانب بتأسيس
أحزاب داخل بلد ما. حسنا، ها هو هنا، في صورة المناسبة، في لحظة يؤسس الفرع، أي
البديل، هؤلاء الذين سيحاولنون إسقاط الثورة في العام 2080 أو 2091. وكما يبدو
ستكون الحرب طويلة.
يبدو هنا الاجتماع، لحظة تأسيس اللجنة التنظيمية ـ هم أربعة
أشخاص ـ الأعضاء الأربعة من هذه المنظمة الجديدة وهم يؤسسون، أي، يبدو هو هنا مع
أعضاء الحركة الجديدة، في اجتماع مواسع، يبدو الأربعة والسيد كايسون هناك، عنيق.
يبدو هو على المائدة الموجودة ويبدو كذلك صوان بالجمبون والكبيات وبالتأكيد كان
هناك " شيئا مخلوطا" أليس كذلك؟ للترطب. هذا هو الأمر.
مكتب رعاية مصالح الولايات المتحدة في كوبا يصنع هذه
المجموعات. أنا أؤكد على ذلك وقد تم إثبات ذلك في المحاكمات.
أكرر، أنني لا ارى مجال للإتباس على الإطلاق بين تصرف
الحكومة وتصرف بعض من عملائها ومن دبلوماسي أمريكي واحد في هافانا وبين موقف الشعب
الأمريكي تجاه كوبا وأنني أميز جيدا، و لا أحد منّا أصيب "بقرصة فيروز معادي
للأمركيين"، لم نتربى في جو من الكره والشوفينية وندافع عن حقنا في الاستقلال
وندافع عن وطننا مع ذات الحماس الذي نعبر من خلاله عن تضامنا مع العالم وعن
احترامنا لكل الشعوب من بينهم الشعب الأمريكي.
لديّ هنا قطعة أخرى تثير إهتمام: " بطاقات الدخول
الحر"، للدخول في أية ساعة من النهار ومن اليل، صادرة لصالح بعض من هؤلاء
المرتزقة للدخول إلى مكتب رعاية مصالح الولايات المتحدة في هافانا وعليهم فقط أن
يبرزها.
نحن الكوبيون لا نستطيع الدخول إلى هناك، لأنه، حسنا، يوجد
هناك ميكنزمات للحماية وإضافة إلى ذلك، موضوع دخول الكوبيين إلى هناك أخذ يتعقد
يوم بعد يوم: موضوع بصمات الأصابع وتفتيش ..
حسنا، هناك عدد لا يمر بهذه الأجراءات، يوجد لديهم ـ وكما
نرى هنا، ـ : بطاقة للدخول الحر لصالح السيد أوسكار ألياس بيسيت، في أية ساعة من
النهار ومن المساء، بطاقة للدخول الحر للسيد هيكتور بالاسيوس.
أن القيود الجديدة المفروضة من قبل مكتب أمن الوطن، التي أدت
إلى تعزيز التدابير الأمنية في المباني التابعة للمؤسسات الأمريكية الرسمية والتي
تعقدت إمكانية إختراق الحدود ـ وهذا أمر منطقي، كرد فعل بعد أعمال 11 أيلول/
سبتمبر الإرهابية ـ ليست لهذه القيود قيمة لهؤلاء الأشخاص لأنهم يتمتعون هناك بوضع
مميز مثل وضع موظف. بإستطاعتهم الدخول هناك على حد سواء مع كايسون، هم يبرزون
البطاقة ويدخلون. أتصوّر أنه بعد مرور الزمن، وبعد أن صاروا معروفين يقولون لهم:
" تفضلوا" ويدخلون كذلك. ها هو الواقع.
حسنا، كيف بإمكان كوبي عادي، كوبي بسيط أن يدخل بهذه السهولة
وأن يملك بطاقة للدخول اللا محدود تم توقيعها من قبل مسؤول مكتب رعاية المصالح
للدخول في أية ساعة من النهار ومن المساء وإلى أي مكان من أماكن مبنى مكتب رعاية
مصالح الولايات المتحدة في هافانا؟ يبدو أنه يجب أن يكون أحد ما يتمتع بثقة كاملة
فيه لأنني لم أحصل أبدا على تلك البطاقة ولا على تلك الفرصة. عندما أذهب إلى سفارة
ما، يكون لدى السفير الخبر مسبقا وهو يبلغ الموجودين على البوابة كي يسمحونني
بالدخول، وحتى الأمن الكوبي الذي يحمي البناية الدبلوماسية يكون لديه الخبر مسبقا.
لديّ هنا لحظة أخرى من الاحتفال (يعرض صورة). تبدو هنا
السيدة فيكي هودليستون، لحظة يبدو فيها الجميع مبتسمين متمنيين لها التوفيق في
مهمة الجديدة في مالي، حيث ذهبت هي للعمل هنالك كسفيرة، لقد تمنوا لها عمل موافق
وجوّ من العمل جيّد. كانوا يتحدثون هناك، بعد إنتهاء الاجتماع ويبدو في صورة بعض
من الموظفين الآخرين من مكتب رعاية مصالح الولايات المتحدة في كوبا.
إذن، نحن نعرف جيّدا مسؤولية مكتب رعاية المصالح في إنشاء
هذه المجموعات.
هنا صورة أخرى ـ لا أريد أن أثير فيكم الأرهاك ـ هنا صورة
أخرى تثير الإهتمام ، تبدو فيها مائدة وصور مختلفة، ومائدة. تبدو الرايات
الأمريكية ويبدو أن تم هناك حفلة استقبال، تظهر هنا زجاجة، أظنها من البكاردي
الأبيض (مشروب روحي). أنا بالكاد متأكد أنها زجاجة من البكاردي. حسنا، تبدو
الزجاجات وإحتفال وصوّر. هكذا يتم وضع
الخطط لمحاولة إسقاط الثورة الكوبية.
السيد كايسون يجب أن يعرف أننا نعرف، يجب عليه أن يعرف أننا
نحن، قبل وصوله إلى كوبا، كنّا نتعامل مع هذه المواضيع. وحسنا، إحتمال يوجد محاولة
من قبله للتحقيق نياته ولكن عليه أن يعلم أن هذا أمر ليس بسهل لأنه لا يتعامل مع
شعب ساذج والذي أصبح متمرنّ في الدفاع عن سيادته وإستقلاله.
حسنا، قلتُ أن حكومة الولايات المتحدة تقود هذه المجموعات
والآن أقول أنها هي التي تموّلها. الأموال المخصصة لهذه المجموعات هي أموال رسمية
لحكومة الولايات المتحدة. لدينا هنا فقط برنامج الوكالة الأمريكية للمساعدة
الخارجية، فقط هذا، سبق وذكرت أنهم يقولون انه ما يعود لهم هو الجزء الأقل.
"لتطوير في العالم التضامن مع النشيطينّ في كوبا"
بغرض التسهيل لهم سفريات وجوائز وإكراميات والمبلغ من الأموال الذي تم تخصيصه
للعام 2002 كان من 8 ملايين و099 ألف و181 دولار أمريكي. ولو خصّصت الوكالة
الأمريكية للمساعدة، في جوّ من العلاقات العادية مع كوبا، كل هذا المبلغ من
الأموال إلى تحقيق الرفاهية الاقتصادية
والاجتماعية من الكوبيين كانت بإمكانها مع هذا المبلغ ، أي 8 ملايين، بناء مدارس
وتهجيز مجمعات طبية وبناء مساكن، ولكنها تخضض هذا المبلغ للأعمال التخريبية. وليس
الأمر هنا أنّنا نطلب ذلك وأنّنا بحاجة إليه، نحن نطور بلدنا رغم الحصار الذي
فرضوا علينا وشعبنا يعلم ذلك وكنّا قد توجزنا الصعوبات.
"لمساعدة عملية إنشاء منظمات غير حكومة مستقلة في
كوبا"، مليون و602 ألف دولار، "لإشاعة صوت الصحفيين المستقلين"
مليونين و027 ألف دولار، "لتخطيط الانتقال في كوبا" مليونين 132 ألف
دولار، " لتقييم كيفية سير تنفيذ البرنامج" 335 ألف دولار. كيف تم
القيام بهذا؟ من خلال عملية إنشاء مجموعات في الولايات المتحدة التي تستلم هذه
المبالغ من الأموال وتضعون في جيوبها الجزء الأكبر منها، لأن "بيسنيس هو
بيسنيس" وترسل جزء منها إلى كوبا، إلى هذه المجموعات.
لقد استلم "مركز لكوبا حرّة" في العام 2002،
مليونين و300 ألف دولار. وهو يستلم معلومات من مجموعات حقوق الإنسان، يقوم
بإرسالها ونشرها وتززيعها. "مجموعة عمل الأنشقاق الداخلي" 250 ألف
دولار، هذا ما خُضضت لها، و"فريدوم هاوس" هم المكلّفين بالبرنامج الأنتقالي في كوبا، يعني ذلك، أنّهم
يهتمون بأمور أكثر استراتيجيا ـ هذا هو فرانك كالزون ـ مليون و325 ألف دولار،
و"المعهد للديمقراطية في كوبا".. كل هذا يجري في ميامي، والبعض الآخر من
هذه الأمور تجري في واشنطن ولكن أغلبيتها تكون في ميامي، يوجد هنالك عدد من
الكوبيين النشيطين يعرفون أن جزء من هذه المبالغ لا يحتاج بالضرورة من أوراق
ثبوتية لتبرير إنفاقه ويذهب مباشراً إلى "نفقات تمثيل" ويتم إرسال إلى
هنا جزء آخر. "المعهد الجمهوري الدولي" أحد منظمي الجوائز والرحلات إلى
الخارج ومموّلي سفريات أبناء الوطن "المشاهير" الذين حُظي بالجوائز في
العالم.. "مجموعة تأييد افنشقاق"، مليون و200 ألف دولار. كانوا يوزعون.
وأخيرا، هذا هم.
"كوبانيت" تستلم معلومات وتقوم بنشرها. وتم هناك
أنخفاض في ميزانيتها، 98 الف دولار. المركز الأمريكي للعمل الدولي للتضامن ـ
لاحظوا بماذا يهتم هذا المركز، يعمل من أجل "إقناع المستثمرين الأجانب في عدم
القيام بإستثمرات في كوبا" هذا هو هدفهم الأجتماعي المعلن ـ ويستلم من
الحكومة الأمريكية 168 ألف و575 دولار في السنة.
من هنالك تصل الأموال ومن الخدمات الخاصة.