الخطاب الذي ألقاه فيديل كاسترو روس، رئيس جمهورية كوبا، في الاحتفال المركزي، بمناسبة الذكرى الثانية والخمسون للهجوم على ثكنتي المونكادا وكارلوس مانويل دي سيسبيديس ، في السادس والعشرين من يوليو2005.

أبناء العاصمة الأعزاء،الفائزون وبمجهود كبير وبنكران للذات، وبمنافسة شديدة مع أبناء فيا كلارا وماتانساس وسينفويغوس، وكاماغوي وغرانما، الفائزون بهذا الاحتفال المركزي بمناسبة 26 يوليو، أهنئكم جميعا.

مناضلو الأمس واليوم

المدعوون الكرام

المواطنون الأعزاء

        أشكر لشعبنا البطل والمعطاء، فضيلة إحيائه لهذه الذكرى للهجوم على ثكنتي المونكادا وكارلوس مانويل دي سيسبيديس، بالرغم من مرور وقت بعيد على هذه الأحداث. ولربما لم يتلق أحد أبدا مثل هذا الشرف العظيم. لا يمكن مسامحتنا إذا لم نأخذ بعين الاعتبار أن أكثر من 70%من الكوبيين الذين يعضدون الثورة اليوم، لم يكونوا قد ولدوا يومئذ. بل أنهم حملوا وورثوا الرايات ممن قدّموا أرواحهم في تلك العملية، وأعتقد بأنهم لن يسقطوها أبدا. أتجرأ لتقديم الشكر باسمي وباسمهم جميعا، لأنه يثقل على ضميري وذمتي أنني من أقنعهم للقيام بهذا العمل الجسور، دون أن تمنعني الصدفة والحظ من السير في طريق طويل من النضال الثوري، حتى هذه اللحظة المثيرة للعواطف، بعد 52 عاما.

        تعيش الثورة اليوم لحظة جديرة بذلك التاريخ الذي نحيي ذكراه.

        أن الأشهر التي سبقت الذكرى الثانية والخمسون لانطلاقة كفاحنا المسلح، من أجل الاستقلال النهائي لكوبا،تميزت بعدائية خاصة من قبل إدارة بوش تجاه كوبا. حيث لم يتوقف اليمين المتطرّف النازي_الفاشي الذي تولّى زمام قيادة الإمبراطورية، عن اجترار حقده العاجز ضد بلدنا. يجب التذكير بذلك الثاني والعشرون من مايو عام 2002 ، حيث قام بوش وفي اجتماع مع مافيا ميامي الإرهابية، بمطالبة كوبا وبعجرفة وغطرسة لا سابق لهما، مطالبتها بسن دستور جديد يتم التخلي فيه عن الطابع الاشتراكي للثورة. ومن بين الحاضرين لذلك المحفل كان الصديق الحميم لسلالة العائلة، ألا وهو أورلاندو بوتش آفيلا، المسئول الأول والرئيسي عن تدمير الطائرة الكوبية وهي تحلّق في الجو، حيث توفي جميع ركابها، دقائق بعد إقلاعها من بربادوس.

        إجابة كوبا على المطالبة الإمبراطورية، كانت المظاهرات الجماهيرية الحاشدة في أرجاء الجزيرة كاملة، دعما لمشروع تعديل دستوري، والذي تم إقراره أخيرا بالتصويت الجماعي للجمعية الوطنية للسلطة الشعبية، يوم 26\6\2002، حيث حدد بأن الطابع الاشتراكي والنظام السياسي والاجتماعي المتضمنين في الدستور، لا يمكن التراجع عنهما.

        لقد كان  الهجوم العشوائي على البرجين التوأمين في نيويورك، في 11/9/ 2001 قد ارتكب.

        لم يتوقف السيد بوش وزمرته، وبضغوط متواصلة من قبل تلك المافيا، التي مكنته من الرئاسة عن طريق التزوير الفاضح،  لم يتوقفوا للحظة واحدة عن اتخاذ إجراءات جبانة وإجرامية ، مليئة بالحقد على مدار أربعة سنوات، من أجل إشاعة عدم الاستقرار، وضرب وكنس استقلال كوبا عن وجه الأرض، وحق شعبها في إقامة النظام السياسي والاقتصادي الإنساني والعادل حقا.

        لقد تم تطبيق قرارات مثيرة للسخرية، لتشديد الحصار وخنق اقتصاد البلاد. إذ تم منع مئات الألوف من الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية من زيارة عائلاتهم في كوبا، سامحين بالقيام بذلك مرة واحدة فقط كل ثلاث سنوات وليس للجميع، و تم تقليص المساعدة العائلية إلى الصفر تقريبا، ولم يتم التقيد بالاتفاقيات حول الهجرة غير الشرعية، وتم رفض مقترحات للتعاون حول مسائل حيوية كمكافحة تهريب المخدرات والأشخاص لعرقلة ومنع القيام بأعمال إرهابية، وتضاعفت الافتراءات، وصنفت كوبا كبلد إرهابي، وتم اختراع أكاذيب جنونية حول تصنيع الأسلحة البيولوجية، وخطط للحرب الإلكترونية بهدف التقاط والتشويش على اتصالات الحكومة الأمريكية، وأكاذيب أخرى على هذا المنوال، كل ذلك بهدف البحث عن ذرائع للقيام بعدوان إجرامي ضد شعبنا، كما فعلوا ذلك في العراق.

        انه لمن الجليّ بأن زمرة بوش قامت بتشكيل لجنة موسعة، للتخطيط وبالتفاصيل الدقيقة، لما يسمى( بالعملية الانتقالية) في كوبا، وصاغت مشروعا مرعبا ومروعا، للقيام ومن بين أشياء أخرى بوضع خطط للتطعيم وحملات لمحو الأمية، في الوقت الذي يعلم فيه العالم أجمع بأن البرامج الصحية والتعليمية في كوبا، تتفوق وببون شاسع على مثيلاتها في الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى على مثيلاتها في أي بلد آخر في العالم.

        لا يمكنني ترك تدوين هذه الأفعال والتي تشكل النذر اليسير فقط من مجموعة اعتداءات حكومات الولايات المتحدة الأمريكية ضد كوبا،والتي تشكل إدارة بوش وتجسد أكثرها خبثا وإثارة للتقيؤ والاشمئزاز، للحقد الذي تكنه لشعبنا البطل  والجدير بالاحترام، الذي لا يمكن إخضاعه وإخافته بالتهديدات والاعتداءات من قبل  الإمبراطورية القوية.

        إحدى إجراءات بوش الأكثر وقاحة واستهتارا، كانت استخدام قاعدة غوانتانمو البحرية،- والتي يحتلها بشكل غير شرعي وبالضد من إرادة شعبنا-، من أجل أن يخلق هناك معسكرات اعتقال جماعي، حيث يتم اعتقال أشخاص يقومون باختطافهم من أي جزء من العالم ودون محاكمة أو أية إجراءات قانونية. ومما يزيد الطين بلّة أن هذا المعتقل تحوّل إلى مركز تجريبي لعمليات التعذيب كتلك التي تم تطبيقها لاحقا في سجن أبو غريب في العراق.

        لقد اعترف مقال تم نشره في يومية نيويورك تايمز في السابع عشر من أكتوبر عام 2004 ، بأن الانتهاكات بحق المعتقلين في قاعدة غوانتانامو البحرية قد"تم تعميمها ولم تقتصر على حالات فردية، كما تقول بذلك الروايات الرسمية" ، مستشهدة بأقوال عسكريين ، وعملاء سريون وموظفون آخرون، وساقت الجريدة " مجموعة من الإجراءات التعسفية جدا والتي حصلت على مدى فترة زمنية طويلة". لقد اندهش العالم وشعر بالاهانة عند معرفته لهذه الأعمال التي يصعب تصديقها.

        لقد قال السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن، عضو لجنة العلاقات الخارجية، بأن قاعدة غوانتانامو البحرية" تحولت إلى أكبر أداة ووسيلة في الدعاية لتجنيد الإرهابيين في جميع أنحاء العالم"، أما الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر فقد حث حكومة بوش على إغلاقها، لأن الإدانات لعمليات التعذيب الجارية هناك " هي شيء مخجل ويعد بمثابة نقطة سوداء تلطخ سمعة الأمريكيون".

        وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية يوم 13/9/2004 بأنه"قد تم إبلاغ أعلى المستويات في إدارة الرئيس بوش، بالمعاملة السيئة وحتى   بجرائم الحرب المحتملة التي ترتكب في القاعدة في خريف 2002 "، وذلك طبقا لتحقيق أجراه الصحفي المخضرم سيمور هيرش والذي تضمنه كتابه"التسلسل القيادي".

        وفي زيارة لها إلى مركز التعذيب هذا، صرحت عضو الكونغرس من أصل كوبي والمعروفة في بلدنا باسم الذئبة المفترسة، وهي بالمناسبة صديقة ومدافعة عن بوسادا كاريّو، صرحت للصحافة بأنها " تودّ لو أن الشعب الكوبي يتمتع بنفس الحقوق الممنوحة للمعتقلين في غوانتانامو".

 وتشكل الاعتداءات الإذاعية والتلفزيونية الدائمة والمتصاعدة ضد شعبنا، والمنتهكة لأبسط القواعد التي تحكم استخدام مجال البث الإلكتروني والقانون الدولي، إحدى الأفعال المستهترة الأخرى للسيد بوش.

        لقد أنفقت حكومة الولايات المتحدة ودون جدوى مبالغ طائلة من المال على هذه المغامرة المجنونة والفاشلة.

 قام بوش والمافيا المحيطة به إضافة لأعمالهم التي يشنونها من الخارج، قاموا بإنفاق أكثر من مائة مليون دولار لتشجيع التمرد وإشاعة عدم الاستقرار داخل كوبا. ومن أجل ذلك فقد استخدم وأكثر من أي إدارة أمريكية أخرى، مكتب رعاية المصالح الأمريكية في كوبا لتحقيق هذه الغاية. ففي السنوات الماضية كانت تتم مثل هذه العمليات التجسسية والتحريضية بنوع من السريّة والكتمان. أما في فترة بوش الابن وعقلية العصابة الحقيقية التي تحكم سلوكه فان كل القواعد والحدود قد تم إزالتها. شخصيات غريبة الأطوار وفجة كجيمس كاسون، الذي ينفذ أوامر أوتو ريتش وروجر نورييغا وموظفون آخرون متهورون وعديمي الضمير، تجاوزوا جميع  حدود اللياقة وأبسطها، وقاموا بتنفيذ تحرشات غير مألوفة وغريبة في بلدنا. لقد نصّب مسئولي مكتب رعاية المصالح أنفسهم وبشكل مباشر كقادة لمجموعات المرتزقة، وقاموا بتزويدهم وبحجج وذرائع عديدة، بمداخيل شخصية مرتفعة وبالعملة القابلة للتحويل،وفي بلد مثل كوبا حيث الخدمات الحيوية كالصحة والتعليم مجانية تماما، وخدمات أخرى كالسكن والنشاطات الترفيهية، العلاج وجزء هام من المواد الغذائية، يتم الحصول عليها بالبيزو الكوبي وبأسعار رمزية عمليا، مما يسمح لمن يمتلك عملات قابلة للتحويل بالتمتع بمستويات حياة مادية أعلى بكثير من مستوى حياة المواطنون الذين يتقاضون أجورهم ومرتباتهم التقاعدية بالعملة الوطنية.

        لا يتمتع أي مرتزق يعمل لحساب الإمبراطورية في أي بلد في العالم، بالمزايا التي يمكنه التمتع بها في كوبا. حيث لا يعمل أي منهم ولا يقدم أي خدمة مفيدة للمجتمع. لقد تحولت مكاتب وأماكن سكن قسم رعاية المصالح الأمريكية في كوبا، - مستفيدين من الحصانة الدبلوماسية-، إلى أماكن للاجتماعات من أجل تنظيم الاستفزازات، وتسهيل الاتصالات، وقيادة المرتزقة داخل البلاد وبشكل مفضوح. لا يمكن إخفاء أي من ذلك بشكل مطلق. ويتم استخدام الحقائب الدبلوماسية لمكتب رعاية المصالح من أجل تهريب أجهزة الكمبيوتر، ووسائل الاتصال، والمطبوعات والمناشير وأي نوع من الأشياء والمواد لتزويد مرتزقتهم بها. ربما لا توجد أي حكومة أهانت وأساءت واستغلت الإعفاءات الجمركية والحصانة الدبلوماسية كما فعلت حكومة الولايات المتحدة من أجل كتابة الإعلانات وعرض اللافتات الشائنة والمهينة لشعبنا.

        وعندما لا يريدون القيام بهذه الأعمال بشكل مباشر ولسبب ما، فأنهم يستخدمون أذنابهم التشيك أو من هو على شاكلتهم من أجل تنفيذ مثل هذه الأفعال المشينة والمبتذلة.

        لم تقم سفارتنا في واشنطن أو موظفونا هناك أبدا، باستخدام الحصانة الدبلوماسية من أجل القيام بمثل هذه ألأعمال غير الشرعية والمثيرة للتقزز.

        فاقمت حكومة الولايات المتحدة من عدوانها الإذاعي الالكتروني والمثير لعدم الاستقرار ضد كوبا، وذلك عن طريق مضاعفة معدلات الرحلات الجوية الاستفزازية وغير الشرعية للمحطة الجوية EC-130J ، والتي تقوم بالبث الإذاعي والتلفزيوني المعادي لكوبا، في الأيام القليلة الماضية، وبينما كان شعبنا يعمل دون راحة، من أجل استعادة عافيته من الدمار الذي تسبب به إعصار دينيس، الذي خلّف عشرات الآلاف من المنازل المدمرة أو شبه المدمرة، وانقطاع في شبكة نقل وتوزيع الكهرباء، وبأضرار معتبرة في الزراعة وقطاعات اقتصادية أخرى.

        لقد حصل أول بث بطائرة تابعة للقوات المسلحة للولايات المتحدة، يوم 20 /5/2003 ، ذلك اليوم في التاريخ الذي يؤشر للتدخل الإمبراطوري السافر في كوبا. لاحقا وبعد إقرار "خطة الانتقال" البغيضة، والتي يخصص ضمنها مبلغا مليونيا للبث الإذاعي والتلفزيوني ضد كوبا، بدأت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ أغسطس 2004 بالبث لمدة أربع ساعات في نهاية الأسبوع، من الطائرة العسكرية، مشوشة على بثنا التلفزيوني، ومنتهكة بشكل فاضح وصارخ القواعد الدولية الخاصة بالاتصالات، ومحوّلة ذلك إلى عنصر استفزاز خطير نتيجة للطابع العسكري للمحطة الجوية المستخدمة، والتي شكلت جزءا من الأعمال الحربية العدوانية الأمريكية في فيتنام وأفغانستان والعراق.

        في الثالث عشر من يوليو الماضي، ومنذ أقل من ثلاثة أسابيع، وبعد خمسة أيام من مرور الإعصار في الجزء الجنوبي، والوسط وفي غرب البلاد، وبقوته المدمرة الهائلة، قامت القوات الجوية الأمريكية بإعادة موضعة طائرتين من نوعEC-130J التابعة للجناح 193للعمليات الخاصة في بنسلفانيا، في قاعدة كي وست الجوية في فلوريدا. وقامت إحدى هذه الطائرات بالطيران بشكل متواصل يوم الجمعة الموافق 15/7، ويوم السبت الموافق السادس عشر، ويوم الاثنين الثامن عشر، والعشرون (الأربعاء)، ويوم 22 (الجمعة) ويوم الثالث والعشرون من يوليو(السبت)، في تصعيد استفزازي وعدواني، وقامت بإرسال بث معاد للثورة.

        لقد كان قد مضى ستة أيام فقط على مرور الإعصار، وكنا لا نزال نقوم بتجميع المعطيات عن آثاره المدمرة.

        وهكذا ففي أقل من عام، قاموا ب46 عملية إرسال وبث، من طائرة عسكرية، إضافة لمحافظتهم على عمليات البث اليومي التي يقومون بها من المنطاد الثابت في الجو، وعبر حوالي تسع قنوات. وبالتالي فان مجموع ساعات البث الإذاعي والتلفزيوني الأسبوعية التي يقومون بها، إضافة لبعض المحطات المعادية للثورة، يبلغ 2425 ساعة و 45 دقيقة من البث المعادي لكوبا.

        وتجدر الإشارة إلى أنه قبل هذا التصعيد الحالي، قامت الولايات المتحدة بثلاث طلعات جوية استطلاعية بطائرات من نوعRC-135 أيام السبت الموافق الثلاثون من أبريل، والسابع والرابع عشر من مايو2005، وفي نفس الوقت الذي كانت تقوم به طائرة EC-130 بالبث تجاه بلدنا، ربما لغرض التأكد من فعالية ومستوى ردنا على هذا العدوان التلفزيوني. ولم تكن طائرات RC-135 قد قامت بأي نشاط ضد بلدنا ومنذ عدة سنوات.

        بينما عرضت الإدارة الأمريكية التي تقوم بتطبيق الحصار الإجرامي ضد شعبنا وبحقد كبير، عرضت بطريقة منافقة وفي الواقع تمتاز بالوقاحة،"شفقة" على كوبا مبلغ خمسون ألف دولارا للتخفيف من الخسائر التي تسبب بها الإعصار، كان الممثلون الذين يدعمون سياسة حكومة بوش يقدمون للكونغرس مشروع قانون يطالب بتخصيص مبلغ 37 مليون و931000 دولار للعام المالي2006 من أجل البث ضد كوبا،ومبلغ 29931000 دولارا للعام المالي 2007، لنفس الغرض، وبالهدف المتضمن، طبقا للنص، "شراء، استئجار،بناء وتحسين منشآت الاستقبال والإرسال للبث الإذاعي والتلفزيوني، ومن أجل شراء، استئجار وتركيب التجهيزات اللازمة، بما في ذلك الطائرات، للاستقبال والإرسال الإذاعي والتلفزيوني".

        وحتى تم الحديث عن إمكانية الحصول على طائرات من نوع بوينغ، وبتكنولوجيا مشابهة لمثيلتها في EC-130J، للقيام بعمليات البث المستقبلية ضد كوبا، ويتم التخطيط لرصد مبالغ مالية للحصول على أوقات للبث من محطات الإذاعة في بعض بلدان المنطقة القريبة من بلدنا.

        يتم التصعيد في البث المعادي لكوبا، وسط خلافات علنية بين وزارتي الخارجية والدفاع، حول استخدام الطائرة العسكرية للبث ضد كوبا، أو نقلها إلى الشرق الأوسط. وما حصل يبرهن على أن النصر كان حليف موقف كوندوليزا رايس والهدف العدواني للإدارة الأمريكية، تحت ضغوط ومساومات وتأثير مافيا ميامي الإرهابية.

        فاقدة للوعي والحس في هذيانها، أشارت الناطقة الرسمية السابقة للمؤسسة الوطنية الكوبية- الأمريكية،والمدافعة أيضا عن بوسادا كاريليس، وبوقاحة تامة أعلنت في تليفزيون ميامي، أن المساعدة التضامنية الفنزويلية لكوبا للتخفيف من آثار أضرار الإعصار،"تحتوي أيضا على عدة آلاف الأطنان من الأبراج لحصار والتشويش على البث من الولايات المتحدة الأمريكية، وأجهزة من أجل إعادة بناء كل هذه الأبراج الصالحة لهذا النوع من الحصار والتشويش، إضافة للتقنية اللازمة لترميم وتجديد الردع".

        مثل هذه النظرة المنحرفة والشاذة، شائعة ومنتشرة لدى اليمين الأمريكي المتطرف، والذي يهدد الآن ببدء البث الإذاعي والتلفزيوني ضد فنزويلا، كرد على نشوء تلفزيون الجنوبTELESUR، وكنتيجة لتضامن الحكومة الفنزويلية مع كوبا.

        وطبقا للممثل الجمهوري عن فلوريدا كوني ماك ، والذي اقترح تعديلا حول الموضوع،"من الممكن السماح لمجلس حكام البث، بالبدء بالإرسال الإذاعي والتلفزيوني نحو فنزويلا، بطريقة مماثلة للإرسال الحالي عبر إذاعة وتلفزيون مارتي والموجهة لكوبا".

         تجتهد محطات الراديو والتلفزيون المحلية في ميامي، في إعطاء صورة الأزمة والفوضى في كوبا، وبنفس الكثافة التي يشدد فيها البيت الأبيض حربه الإلكترونية ، حيث يصورون أن الوضع لا يمكن الحفاظ عليه والدفاع عنه، وسيؤدي إلى انفجار اجتماعي في الجزيرة. من يستمع لهؤلاء الإرهابيون الأغبياء وقليلو الذكاء،"يقتنع" دون أية وسيلة بأن الثورة لم يتبقى لها سوى سويعات قليلة، وهكذا يبدو أنه لا توجد أية طريقة ولا بأي شكل من الأشكال لكي يتعلموا دروس التاريخ.

        ولا يخلو الأمر من مراسل أجنبي من هنا أو هناك في هافانا، انجر وراء تيار التحرشات والدسيسة، بوعي أو بغير وعي.

        وبشكل متزامن تقريبا، في 13 يوليو، وبعد خمسة أيام فقط من مرور الإعصار، قام حوالي عشرون شخصا يشكلون جزء من المجاميع المذكورة،-وبذريعة حادث الرفاس(سفينة الجر أو القطر) الذي حصل قبل أحد عشر عاما، والذي تم اختطافه والسيطرة عليه بالقوة المسلحة، من ميناء مثل هذه السفن المساعدة للإبحار، والذي أدى إلى الموت المؤسف للعديد من الأشخاص، بما في ذلك النساء والأطفال،والذي تحمل الثورة مسؤوليته بشكل مغرض ومفضوح -قاموا وأثناء مرورهم أمام مستشفى "الأخوان أميهيرا"، بإصدار صرخات شائنة ومهينة، مما تسبب بالرد الفوري الساخط والغاضب لقاطني تلك المنطقة ولعمال هذا المركز، مما جعل حماية المستفزين والمتحرشين ضروريا من قبل السلطات.

يجب أن أضيف حدثا آخرا، عندما كانت البلاد منهمكة في المعركة التاريخية ضد الإمبراطورية ومن أجل العدالة، منددة ومستنكرة دخول بوسادا كاريليس السري للولايات المتحدة، وتحت حماية المافيا الكوبية الأمريكية وسلطات هذا البلد،وهو المسئول مع أورلاندو بوسش عن مقتل 73 شخصا في مأساة بربادوس المعروفة، وبينما كنا نطالب باعتقاله وتسليمه لفنزويلا، كان مكتب رعاية المصالح يقوم بعمل مكثف من أجل تنظيم جمعية مزعومة من أجل الدفاع عن المجتمع المدني، وتمت الدعوة لعقدها في 20 مايو، وهو يوم مخجل ومشئوم في تاريخنا، كل شيء كان مخططا له وممولا من قبل حكومة الولايات المتحدة.

        لقد وضعت الإدانة التي عبرت عنها كوبا في 11 أبريل،واجتماع شخصيات من أرجاء نصف الكرة في هافانا، للمطالبة بتسليم الإرهابي لفنزويلا، ولإدانة عملية كوندور والجرائم البشعة التي اقترفتها الديكتاتوريات العسكرية وبتواطىء من حكومة الولايات المتحدة، وخصوصا عندما كان بوش الأب مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية CIA ، وعندما أصبح لاحقا نائبا لرئيس الولايات المتحدة، والذي ترافق أيضا مع الحرب القذرة على نيكاراغوا، وفضيحة إيران-كونترا، وضع كل ذلك بوش وشركائه الرئيسيين في وضع حرج.

        وقبل عملية باربادوس الإرهابية، فان المشاركون في عملية كوندور، أورلاندو بوسش وبوسادا كاريليس تحملا مسئولية تنظيم وتنفيذ جرائم خطيرة ضد شخصيات مرموقة من تشيلي ومن بلدان أمريكية لاتينية أخرى.

        كان واضحا هدف مكتب رعاية المصالح الأمريكية ومأجوريه، ألا وهو استفزاز والتحرش  بالسلطات الثورية الكوبية، ولفت نظر الرأي العام العالمي بعيدا عن المؤامرة الفاضحة والشراكة القائمة بين بوش الابن والإرهابي الرئيسي في نصف الكرة الغربي، والذي أخرجه من سجنه في بنما، وسمح له بعد ذلك بدخول الولايات المتحدة.

        لقد حضر جمعية الدفاع عن المجتمع المدني المزعومة، رئيس قسم رعاية المصالح الأمريكية، وحتى تلقت رسالة مباشرة من بوش ومن مجموعات إرهابية في ميامي. وحتى بوسادا كاريليس نفسه أرسل دعمه وتحياته لجمعية الدفاع عن المجتمع المدني. كل معطيات ومجريات هذا الاجتماع الاستفزازي والذميم مدونة، وسيتم وضعها في متناول الرأي العام في الوقت المناسب. في الواقع فان اتزان الثورة ودمها البارد أفشل المناورة الفظة، لكن ليس من  دون مجهودات كبيرة من أجل احتواء سخط وغضب سكان المنطقة، والذين لم يكونوا قادرون على فهم سبب ذلك التساهل والتسامح مع هذا الاجتماع المرتزق والخائن.

        متشجعين بسبب عدم العقاب الظاهري على مغامراتهم، في الثاني والعشرون من يوليو، وبينما كانت جميع الجهود منصبة على إعادة بناء البلاد، فان"المدافعين عن المجتمع المدني"- بتشجيع من مكتب رعاية المصالح، ومحفزين بشكل قوي بطلعات الطيران والبث اليومي تقريبا من الطائرات العسكرية والرسائل المتضمنة للتمرد على النظام ، إضافة للاعتقاد الذي تنشره مافيا ميامي والقائل بضرورة ترتيب الحقائب أمام الانهيار الحتمي للثورة- تشجعوا على القيام باستفزاز جديد، إلا أن الشعب هذه المرة، الذي شعر بالسخط بسبب أعمال الخيانة المفضوحة هذه، تدخل ومنع بتعبيراته المليئة بالروح والحميّة الوطنية، ولم يسمح لأي مرتزق بالتحرك. وهكذا سيحصل كلما كان ذلك ضروريا، وعندما يتجاوز الخونة والمرتزقة مليمترا واحدا أكثر مما هو مستعد أن يسمح به الشعب الثوري، والذي تتعرض حياته ومصيره للخطر أمام الإمبراطورية الأكثر شراسة، والأكثر لا إنسانية ودموية في التاريخ.

        لا وجود للمنشقين الذين تجري الدعاية لهم والإعلان عنهم، أو المعارضة المزعومة في كوبا، سوى في المخيلة المحمومة والمريضة للمافيا الكوبية، ولبيروقراطيي البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية. أنهم يخدعون أنفسهم بافتراءاتهم التي يشيعونها. أنهم يشترون أناس انتهازيون، طّلقوا أي عمل إنتاجي أو خدمة مفيدة، وفي كثير من الأحيان أناس متسكعون، وليس في حالات قليلة مجرمون وأصحاب سوابق لا يتمتعون باحترام أو دعم أحد. وتتكرر الظروف التي تجد السلطات نفسها مضطرة لحمايتهم عندما يحاولون القيام بأي عمل استفزازي، والذي من أجله فان أول ما يقوم به مكتب رعاية المصالح هو دعوة الصحافة الأجنبية. حصل نفس الشيء عندما غزوا البلاد بمرتزقة مسلحين، كثيرون منهم باتيستيون قدامى، منطلقين من الفرضية القائلة بأن الشعب سوف ينتفض فورا وينقلب على الثورة. لا يعرفهم أحد في كوبا، ويعيشون على الدعاية والإعلان في الخارج.وتستغل المافيا الإرهابية وحكومة الولايات المتحدة بشكل فاضح التسهيلات التي تقدمها كوبا لكي تتمكن العديد من وكالات الأنباء الدولية والصحف من الإقامة وبث أخبارها من كوبا ودون أية قيود من جانبنا،يستغلون ذلك لكي يتحركوا ويعملوا بحرية تامة. بعضهم في الواقع يفعلون ذلك وبشراكة تامة مع مكتب رعاية المصالح الأمريكية من أجل التعتيم على الواقع الكوبي وخداع العالم. إنكم تعرفون وبما فيه الكفاية بأنه لا توجد أبدا عملية ثورية قد حازت على الإجماع والدعم الساحق والثقة التي تتمتع بها الثورة الكوبية بسبب صمودها وإخلاصها للمبادئ، وشجاعتها والروح الأممية والتضامن الذي يتمتع به الشعب الكوبي.

        من المفيد بأن تتخلى الإمبراطورية عن أوهامها، لأن ذلك سيقودها إلى ارتكاب أخطاء أكثر خطورة، حيث لا يمكن مقارنة أي شيء حصل في أماكن أخرى، بما سوف يحصل هنا مع أولئك الذين سيحاولون السيطرة على كوبا.

        منذ وقت طويل، منذ أكثر من قرن، حذرهم ماسيو قائلا:سوف يأخذون فقط غبار تربتها مجبولا بالدم إن لم يقضوا في المعركة، واليوم نستطيع أن نضيف إلى ذلك بأنهم لن يستطيعوا حتى أخذ غبار تربتها، وسيتوجب عليهم إراقة كمية من الدم أكبر بكثير من تلك المراقة في أي جزء آخر من العالم، ونقسم على ذلك.

        لا أود تفويت المناسبة دون التطرق إلى مواضيع أخرى هامة جدا بالنسبة لشعبنا.

        خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، توجب على بلدنا مواجهة وضع معقد بسبب الجفاف، وقلة وندرة الطاقة الكهربائية، ولاحقا آثار الإعصار دينيس المدمرة.

        أعداء الثورة كما شرحنا ذلك سابقا، قد حاولوا استخدام هذه الأشياء، للتأكيد بأن كوبا تجتاز أزمة اقتصادية عميقة. أنهم لا يتعلمون ومرة أخرى يقللون من شأن قدرة المقاومة والنضال لدى شعبنا.

        إن النمو الراسخ والذي بدأ يشهده اقتصادنا منذ العام الماضي، قد تعزز في النصف الأول من هذا العام 2005 ، وبوسعي إثبات ذلك بمعطيات لا يمكن التشكيك بها تبرهن على ذلك، وسوف أستعرضها فيما يلي.

        لقد نما الاقتصاد الكوبي في الأشهر الستة الأولى بنسبة7.3%، ويتوقع نمو قدره 9% مع نهاية العام، انطلاقا من المؤشرات والاتجاهات الايجابية التي يشهدها اقتصادنا.

        يستند هذا الانجاز حتى يونيو إلى نمو 13 من أصل 22 من فروع الصناعة، ويبرز من بينها الصناعة التعدينية الحديدية التي نمت 15,5%، والصناعة التعدينية غير الحديدية والتي نمت بنسبة 9,2%،الطباعة والحفر21,7%, النسيج 7%، الصناعة الغذائية 3,6%، المشروبات والتبغ 4,4%.

        ونما قطاع البناء بنسبة8،2%، الاتصالات7,1%، التجارة 10%، وقطاع الخدمات بنسبة 13,3%.

        فقد وصل إنتاج النفط الخام الوطني والغاز إلى ما يعادل 1900000طن، أي أربعة أضعاف ما كان عليه الحال عندما بدأت الفترة الخاصة. يتم بذل مجهود هام في الوقت الحالي للتنقيب وإنتاج آبار جديدة للنفط والغاز، مما يعني تقدما هاما للبلاد نحو الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.

        لقد ازداد تكرير الخام بنسبة 9,2%، مما سمح بتوفير 29700000 دولار في إجمالي المنتجات المكررة، مقارنة مع أسعارها العالمية. وحافظ استهلاك الوقود على مستوياته التي كان عليها في العام الذي سبقه.

        تقلص إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 4% بسبب أعطال في محطات التوليد، من ناحية، وبسبب إطالة فترات الصيانة للمحطات من ناحية أخرى، مما أثر على النشاطات الإنتاجية  والخدمية، وكذلك أثر على الناس.

        ولصيانة هذه المحطات تم مضاعفة المبالغ التي يجب استثمارها بالعملة الصعبة حتى ديسمبر من العام 2005، والتي تتجاوز مبلغ 100 مليون دولار.

        يتم تطوير برنامج لتحسين شبكات الكهرباء في البلد، وتم رصد مبلغ 50 مليون دولار إضافي لهذا الغرض، ونفذ ما نسبته 34% منه في الأشهر الخمسة الأولى.

        يسمح هذا البرنامج بتقليص نسبة الفقد الإجمالية في توزيع الكهرباء، من حوالي 16,5% إلى 11 %، وسيرفع من نوعية الخدمة.

        يتم تنفيذ ثورة عميقة في مفهوم إنتاج واستخدام الطاقة الكهربائية. حيث تم شراء تجهيزات ومواد، بما قيمته 282 مليون و100 ألف دولار،وتتم الآن عملية تركيبها، مما سيسمح بتوليد مليون كيلو وات إضافية من الطاقة الكهربائية قبل مرور عام من الآن.

        أستخدم الدولار في هذا العرض من أجل فهم أفضل للتكاليف بالعملة الصعبة.

        يضاف للأرقام المشار إليها فيما يتعلق بالطاقات الجديدة لتوليد الكهرباء، 200 ألف كيلووات من محطة جديدة تعمل بالدورة المركبة، وتوليف محطة كهرو- حرارية، متوقفة اليوم، توليفها على استهلاك الغاز المرافق. هذه الطاقة الجديدة مضاف إليها الاقتصاد والتوفير بما لا يقل عن مليون كيلووات، والذي سيتم الوصول إليه عن طريق استثمار أكثر من 250 مليون دولار، سيمكن الإنتاج والخدمات والعائلات اعتبارا من النصف الثاني لعام 2006 ، سيمكنهم من التمتع  بقدرة من الطاقة الكهربائية تبلغ ضعف الطاقة الحالية.

        بالتزامن مع مشكلة الكهرباء، يجب حل مسألة الاحتياج في الوقود المنزلي.  وكرئيس لمجلس الدولة وللحكومة، فأنني شخصيا أخصص لهذه المشكلة جزء هام من وقتي، ولا أبالغ فيما قلته، بل أتحدث بتعقل وحذر عن إمكانيات إضافية.

        لقد تم التعاقد على شراء أكثر من 3,100,000 طنجرة ضغط، و3,500,000 طنجرة أرز كهربائية، و3,100,000 طنجرة ضغط كهربائية،و3,800,000 موقد طبخ كهربائي، و 1,100,000 مروحة حجم 12 بوصة.

        لقد تم الحصول على 5،300,000 جوان للثلاجات، 650,000 ترموستات، و 7 مليون جوان لغلايات القهوة. هذه الأجهزة والملحقات التي بوشر بتوزيعها بشكل متزايد وحذر، سيتم الاستمرار في تسليمها في النصف الثاني من العام، طبقا للخطة الموضوعة.

        ويتم استثمار أكثر من 100 مليون دولار في الصناعة الصيدلانية.ويزداد إنتاجها بشكل مضطرد.

        ويتم العمل في توسيع وإعادة تكييف وترميم مصانع زبادي الصويا،لرفع طاقتها الإنتاجية إلى مليون لتر يوميا، وسيتم استخدامها بشكل مضطرد.

        ويتم العمل والاستثمار لمعالجة 25,000 طن سنويا من الشوكلاتة مع الحليب. ويتوقع مستوى إنتاج فيما تبقى من العام يبلغ 12,000 طن لتوزيعه على السكان.

        برنامج إنتاج البن عالي الجودة، يتضمن إدخال وتركيب  ثلاثون ماكينة تعبئة في المحا مص الحالية، محمصتين جديدتين وتغيير سبعة مطاحن، ولقد تم التعاقد على هذه التجهيزات. وسيبدأ في أغسطس التوزيع في بعض المحافظات، انطلاقا من القدرة المركبّة والموجودة.

        من أجل توسيع وضمان وتأكيد التخزين للحبوب والحبوب البقولية، بوشر ببناء قدرات  من الصوامع المعدنية ذات الجودة العالية تستوعب نصف مليون طن.

        كذلك يتم العمل على توسيع القدرة الإنتاجية للمعجنّات. حيث يتم توسيع الصناعات الحالية التابعة للسلطة الشعبية من أجل إنتاج الشعيرية، وسيتم إنشاء 15 مصنعا جديدا مشابها لها.

        سيتم تركيب مصنعين جديدين للمعجنات الغذائية في المصنعين القديمين،"نوئيل فيرنانديس" في محافظة كاميجوي،و"مارتا أبريو" في سينفويغوس. وسيتم إنشاء خط إنتاجي جديد للمعجنات في شركة"فيتا نوفا" بطاقة 1750 كيلوجرام في الساعة في الوقت الحالي, وسيتم تحديث بوينا سيرا في سانتياغو دي كوبا.

        أن الطاقة الإجمالية التي سيتم تشغيلها ، ستفوق 70,000 طن ما بين معجنات طويلة وقصيرة.

        وينتظر الحصول على مصنعين جديدين لمعالجة وإنتاج الكاكاو، بقدرة إنتاجية تبلغ 25,000 طن لكل منهما.

        هذا القرار سيسمح بإنتاج زبده الكاكاو ذات الجودة العالية المعدّة للتصدير، وكذلك مشتقات الكاكاو الأخرى, إضافة لتلبيته للاحتياجات والمتطلبات الوطنية.

        وكجزء من سياسة تعزيز الأمن الغذائي لشعبنا, يتم تنفيذ برنامجا لزيادة إنتاج البيض. والهدف الموضوع هو الوصول في عام 2006 إلى إنتاج أكثر من 2200 مليون وحدة.

        ولاستيعاب الزيادة في توفير اللحوم , تم إقرار مجموعة من الاستثمارات.

        ويتم العمل على استعادة القدرة على إنتاج اللحوم، للوصول في عام 2006 إلى إنتاج ما مجموعه 80،000 طن ، وتهيئة الأسس للوصول إلى 100،000 طن في عام 2007 .

        سوف يتم التوسع بشكل كبير في المناطق الزراعية المحمية وشبه المحمية، من أجل إنتاج خضروات عالية الجودة للاستهلاك المحلي وللتصدير.

        وصل إنتاج النيكل في النصف الأول من العام، إلى 38,200 طن ، مما يمثل زيادة بالمقارنة مع العام الماضي. وشكلت صادرات هذا المنتج المصدر الأهم من مصادر الدخل في البلاد والمتأتي من صادرات الخيرات المادية، حيث بلغت 545 مليون دولار في النصف الأول من هذا العام.

        لقد ازداد وصول الزوار إلى البلاد حتى 30 يونيو، بنسبة 8%، ومن المتوقع وصوله حتى نهاية العام إلى 2،300،000 زائر مخطط له.

        وازدادت المداخيل من السياحة بنسبة 11,5% مقارنة مع العام السابق، وبمستوى إشغال أفقي بلغ نسبة 66,9%.

        من المتوقع استغلال أربع فنادق جديدة في العام 2005، مما سيزيد عدد الغرف المخصصة للسياحة العالمية بمقدار 1921 غرفة.

        لقد تضاعف إنتاج الصناعة الالكترونية من السوفت وير والتلفزيونات.

        وازداد إنتاج الاسمنت في النصف الأول من العام بنسبة 20,8%، وإنتاج قضبان الحديد الصلب بنسبة 5%.

        وبهدف إعطاء إجابة للمتطلبات الأكثر إلحاحا لزيادة القدرة في مجال التشييد والبناء، تم إقرار استثمارات مقدارها 62 مليون دولار وقد بوشر بتنفيذها،مما سيزيد من إنتاج الرمال بنسبة 51%، والأحجار بنسبة 74%، و59% البلوك، و49% البلاط والموزاييك.

        وتم الانتهاء من تشييد 7300 منزل في العام 2005 . وفيما تبقى من العام سيتم ترميم الجزء الأعظم من المنازل التي تضررت عمليا من الإعصار دينيس،وسيتم بناء ليس أقل من 10,000 منزل جديد من تلك التي دمرّت بشكل كامل، وسوف تستمر خطط الانتهاء(التشطيب) والبناء الجديد من أجل الضرورات الملحة، حتى الوصول إلى 30،000 منزل إضافي على الأقل.

        تم التعاقد على المواد الضرورية من أجل تشييد 100،000 منزل جديد في العام 2006 ، أو أن التعاقد عليها في طريقه إلى الانتهاء، مما يشكل أعلى رقم في تاريخنا وبنسبة كبيرة. ولا يتضمن هذا الرقم عددا كبيرا من عمليات الترميم. يعتمد كل شيء على مجهودنا الإنساني.

        لقد عصفت بالبلاد أكبر عملية جفاف- منذ وجدت السجلات- منذ العام 2003 وحتى شهر مايو 2005 الماضي. وتقدر الآثار الاقتصادية لهذا الجفاف بأكثر من 1200 مليون دولارا.

        ومن أجل مواجهتها تم الاستثمار في المشاريع المائية الهيدروليكية، حتى عام 2004 بما مقداره، 183 مليون دولار، وسيتم استثمار مبلغ إضافي هذا العام يبلغ 60 مليون دولار.    

        وكذلك توجب علينا إنفاق مبلغ يربو على 70 مليون دولار كنفقات جارية، تتضمن 28,000 طن من الديزل و14،000 من البنزين، وخصوصا من أجل نقل الماء إلى السكان المتضررين، والذين بلغ عددهم أكثر من 2,500,000 شخص في اللحظات الأكثر حرجا، حتى وصل الأمر إلى نقل الماء بالسيارات  لحوالي مليوني شخص.

        ومن أجل حيوية الاقتصاد، فان إعادة تنشيط النقل المخصص للشحن والذي تأثر إلى حد بعيد في سنوات الفترة الخاصة هذه،تصبح عملية لا بد منها.

        إن الفترة الخاصة والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة، ضربا بشدة المواصلات بالسكك الحديدية، إلى الدرجة التي جعلاها تنهار تقريبا.

        يتم استثمار حوالي 40 مليون دولار، وبشكل عاجل في هذا العام، في قطاع مواصلات الشحن بالسكك الحديدية. إذ تم تصليح 32 قاطرة وألف عربة قطار للشحن. ويجب إصلاح 18 قاطرة إضافية وحوالي ألف عربة أخرى في الأشهر القادمة، والتي ستقوم بشحن الحبوب والغلال وكذلك الاسمنت لإنشاءات "معركة الأفكار" وبرنامج تشييد المساكن.

        وحصلنا من الصين على 12 قاطرة جديدة، سوف تصل إلينا في شهر نوفمبر من هذا العام.

        الكمية التي تم شحنها بالسكك الحديدية بلغت 47،000 طن في النصف الأول من العام الماضي.

        وفيما يتعلق بمواصلات الشحن آلي الحركة، فقد تم إصلاح وتشغيل 486 شاحنة كانت متوقفة.

        أسطول النقل ذاتي الحركة التابع لوزارة المواصلات، شحن في النصف الأول من العام، 66,100طن أكثر مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

لقد تم الحصول،- أو نجري معاملات الحصول- على تجهيزات للموانيء وعلى معادن للطرق الحديدية وتجهيزات وقطع غيار للشاحنات بمبلغ يزيد على 15 مليون دولار.

        لقد تم التعاقد مع الصين على 1000 حافلة نقل حديثة للمسافات البعيدة، وبمحركات عالية الكفاءة فيما يتعلق باستخدام الوقود. ووصل 200 منها إلى البلاد ويتم استخدامها في ضرورات حيوية. ويتوقع نقل حوالي 3 مليون مسافر أكثر مما كان متوقعا لهذا العام.

        تفرض نفسها المراجعة التي لا بد منها لتعرفة النقل، لأن التكاليف المرتفعة للوقود والأجهزة سيجعل من المستحيل تقديم هذه الخدمة بالأسعار التاريخية.

        أما في قطاع الصحة، فان الاستثمارات تلقت دفعا معتبرا خلال النصف الأول من العام، كما لم يكن ممكنا فعله في الماضي. إذ تم الانتهاء من ال 448 صالة نقاهة التي كانت تحتاجها البلاد.

        وتم ترميم 123 عيادة طبية ترميما شاملا.

        ومن ال 444 عيادة الموجودة، فإنها جميعا تقريبا تحتوي على جهاز لتخطيط القلب، و396 منها تلقت لأول مرة أجهزة أشعة فوق صوتية  (ULTRA-SOUND  ) ذو الثلاثة TRANSDUCTORS ، و115 منها حصلت على أجهزة جديدة للأشعة السينية. وفي كل واحدة منها سيباشر بتقديم خدمة المناظير، ويوجد في كل منها الآن أربعة أجهزة كمبيوتر ومكتبة وتم توصيل 368 منها بشبكة الانترنت.

        منذ يناير 2004 تم تجهيز 118 صالة للعناية المركزة في بعض الأحياء التي كانت تحتاجها، حيث تمت العناية ب 42,561 مريضا حتى فبراير2005 ، وتم إنقاذ حياة 13،025 ، أي ما نسبته 92% من الذين عانوا من خطر موت محتمّ.

        أما عيادات الأسنان فقد حصلت على 851 مجموعة جديدة للأسنان.

        تجري عملية تحديث وتوسيع وتجهيز لأكثر من خمسون مستشفى، لتقديم خدمات ممتازة للمرضى المحليين ومن الخارج. ولقد بدأ العمل بالبرنامج عام 2004 بتكاليف تقدر ب 835 مليون دولار، بما في ذلك أجهزة من الجيل الأخير تبلغ قيمتها 400 مليون دولار تقريبا.

        ومن بين الأجهزة عالية التقنية الموجودة الآن، 27 جهاز تصوير كمبيوتري أحادي القطع، وهو متوفر الآن في جميع محافظات البلاد، 9 من 64 قطع، 8 أجهزة رنين مغناطيسي و8 تصوير فوق صوتي ثلاثي الأبعاد، وهي تستعمل لأول مرة في كوبا.

        ويترافق مع البرنامج تشييد 44 مبنى سكني للمستشفيات، أي ما مجموعه 6886 غرفة. وسيتم استخدام العديد من الفنادق ذات الثلاث والأربعة نجوم أيضا

 في الخدمات الصحية العالمية.

        تتوفر لدى البلاد القدرة على إجراء عمليات جراحية وتقديم خدمات في جميع فروع طب العيون لمئات الآلاف من المرضى. وسيتلقى هذه الخدمة مئة ألف شقيق فنزويلي هذا العام، وحتى الأمس الموافق 25 يوليو، تم إجراء عمليات جراحية ل 25024 مريض من هذا البلد ومثلهم من الكوبيين.

        وسيتلقى هذه الخدمة ليس أقل من 15000 مواطن من منطقة الكاريبي، ما بين النصف الثاني من شهر يوليو 2005 ويونيو 2006. وعرضت فنزويلا وكوبا تقديمها أيضا لمائة ألف مواطن أمريكي لاتيني في نفس الفترة.إن الأمر يتعلق بمفخرة ومأثرة  تضامنية وإنسانية لا سابقة لها في تاريخ العالم.

        إن الثورة التعليمية التي طبقتها بلادنا والتي ترافقت مع معركة الأفكار، قد أنتجت قفزة نوعية لا سابقة لها أيضا في العملية التربوية-التعليمية. وفي هذا المجال تم الانتهاء من الترميم الشامل ل111 مدرسة كبيرة، ولا زال العمل مستمرا في 56، وكذلك الحال في خمسة معاهد تربوية-تعليمية لتخريج المعلمين.

        وقد بوشر العمل أيضا في الترميم الشامل لخمسة وعشرون معهدا فنيا للكمبيوتر، بقدرة على استيعاب 40000 طالب، وكذلك الحال بالنسبة لخمسة عشر مدرسة ثانوية في محافظة هافانا, من عدد ال 40 الذين تم تحسينها. وتفوق تكاليف هذه البرامج 120 مليون دولار.

        وتم الانتهاء من تشييد 118 ناديا للشباب في النصف الأول للعام, بتكاليف مقدارها 21 مليون دولار.

        وحتى نهاية هذا العام الدراسي تم الانتهاء من العمل في 1197 مشروعا في إطار برنامج معركة الأفكار، حيث استفاد منها 503،174 طالبا.

        ويتم العمل في الترميم الكامل لستة عشر EIDE بتكاليف تفوق 14,600,000 دولار، وتم الانتهاء من واحدة و113 موضوع إنشاء.

ويتم زيادة 20 مقرا جامعيا في السجون، بقدرة استيعاب تصل الى590 طالبا.

        وكدليل على قدرات اقتصادنا، تمت زيادة الحد الأدنى للأجور في شهر مايو، من 100 إلى 225 بيزوس، واستفاد من هذا الإجراء 1،657،191 عامل,أي ما يمثل نسبة 54% من موظفي الدولة، وبتكلفة سنوية تبلغ 1065 مليون بيزوس. مما رفع من متوسط الأجور مع نهاية النصف الأول إلى 334 بيزوس من 282 بيزوس مع نهاية العام 2004 .

        لقد ازدادت الأجور في شهر يوليو في قطاعي الصحة والتعليم، الشيء الذي استفاد منه 857,400 عامل، بتكلفة سنوية تبلغ 523 مليون بيزوس.

        وفي حقل الضمان الاجتماعي فقد ارتفعت الإعانات إلى 1،468،000 شخص، مما يشكل ما نسبته أكثر من 97% من الإجمالي.

        وقد استفاد 476،512 شخص من الخدمات الاجتماعية، بزيادة قدرها خمسون بيزوس شهريا.

        ويمثل هذان الإجراءان كلفة سنوية بحوالي 1190 مليون بيزوس.

        لقد استفاد من الإجراءات المذكورة حوالي 4،4 مليون شخص، يشكلون ما نسبته 30,9% من السكان، بكلفة سنوية تبلغ 2780 مليون بيزوس. وسيتم رفع الرواتب في قطاعات أخرى وبشكل متتالي.

        لقد ارتفعت الصادرات من المواد والخدمات بنسبة 26,3% في النصف الأول بالمقارنة مع  نفس الفترة من عام 2004 .

        الفائض الايجابي في تجارة الخدمات، تمكن من التعويض عن الاختلال في ميزان التبادل في مجال الخيرات المادية، وهكذا نتجت محصلة ايجابية معقولة في الميزان التجاري، وحتى أفضل وأعلى مما تم الوصول إليه في العام المنصرم.

        يتميز النيكل، والأدوية العامة والبيوتكنولوجية، التبغ والسكر الخام، تتميز لدورها الهام في صادرات الخيرات المادية، بينما في مجال الخدمات فان الخدمات الطبية والسياحة تلعبان الدور الحاسم.

        تم الوصول إلى هذه النتائج في وسط عملية إعادة ترتيب للنشاط التجاري الخارجي، حيث تقلص عدد الشركات المسموح لها بالاستيراد من 192 إلى 89 وحيث تتركز 67% من الواردات الإجمالية للبلاد في 23 مؤسسة، وأيضا تم تقليص مشاركة الوسطاء بنسبة 26% في السنتين الأخيرتين.

        لقد تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات في المجال النقدي، تهدف  لتعزيز العملة الوطنية كاستجابة لسياسة اقتصادية، تضمن تلبية المصالح الاجتماعية والأولويات الرئيسية للبلاد. حيث تم إلغاء استخدام الدولار منتصف العام 2003 في المعاملات بين الشركات وتم وضع ضوابط للصرف في البنك المركزي للعمليات الخارجية.  وفي نوفمبر 2004 ، وكرد على تهديدات حكومة الولايات المتحدة، منع أيضا تداول الدولار في شبكة المحلات التي تبيع بالعملة الصعبة، وتم فرض عقوبة بنسبة 10% على عمليات صرف هذه العملة، وتم فرض هذا الإجراء مع تقديم أقصى التسهيلات للمواطنين  ودون المس أوالتأثير على مدخراتهم البنكية.

        ومع بداية هذا العام، اكتملت هذه الإجراءات من خلال تعويم وإعادة تقييم البيزوس الكوبي، مقارنة مع البيزوس الكوبي القابل للتحويل، بنسبة 7%، مما عزز من القدرة الشرائية للبيزوس الكوبي في شبكة محلات العملات الصعبة. إضافة لذلك تعززت قيمة البيزوس الكوبي القابل للتحويل بنسبة 8% مقارنة مع الدولار والعملات الصعبة الأخرى.

        لقد عززت هذه الإجراءات من سيادتنا النقدية والمالية وقدمت مساواة أكثر بين شرائح المجتمع التي تتلقى مداخيلها بعملات مختلفة. وحاليا فان جميع العملة التي يتم تداولها تصدر عن البنك المركزي الكوبي، عكس ما كان عليه الوضع في الماضي، حيث كان جزء منها صادرا عن سلطة نقدية لبلد يفرض حصارا حديديا على كوبا.

        وتمثلت بعض التأثيرات العملية لذلك في: زيادة التوفير بالبيزوس الكوبي بنسبة 32% بالمقارنة مع سبتمبر من العام الماضي، مما يعبر عن ثقة متزايدة بالعملة الوطنية, زيادة نسبة الإيداعات بالبيزوس الكوبي القابل للتحويل من إجمالي التوفير بالعملة الصعبة، والذي ارتفع مما نسبته 20% إلى 50% من الإجمالي، وزيادة ملموسة وذات مغزى في موجودات البنك المركزي من العملات الصعبة.

        وهكذا تمكنا من تقليص وبشكل جوهري مشاركة الدولار في إجمالي دخل البلاد من العملات الصعبة النقدية. كانت مساهمة الدولار في الماضي تربو على 90%، بينما في الوقت الحالي تصل إلى ما نسبته 30%، مما يقلص وبشكل كبير المخاطر الناجمة عن تهديدات حكومة الولايات المتحدة.

        وابتداء من هذا العام وضعت مركزة عقلانية فيما يتعلق بالقرارات المتعلقة باستخدام العملات الصعبة. إذ أن الموافقة على هذه المعاملات يجب الحصول عليها قبل التعهد بالالتزامات، مما عنى فعالية أكبر في التعاقدات وأمان أكبر في  تنفيذ التزامات الدفع. وساهم ذلك أيضا وبشكل كبير في النضال ضد الجريمة والفساد، وفي اتخاذ قرارات حاسمة للتخلص من الوسطاء التجاريين ذوي الصفة غير التمثيلية في التجارة الدولية، والذين كان يولد نشاطهم ارتفاع غير متناسب في أسعار السلع والخدمات التي تحصل عليها البلاد من الخارج.

        تمت مركزة مداخيل الدولة من العملات الصعبة وبالتالي إمكانية التحكم فيها من قبل البنك المركزي. مما عزز بشكل كبير القدرة التفاوضية للدولة الاشتراكية مع ما يعنيه ذلك من فوائد في الإدارة التجارية والمالية. وسمحت كذلك بإمكانية التنفيذ الدقيق للالتزامات والواجبات الناجمة عن التعهدات المالية الخارجية الجديدة وللديون المعاد التفاوض حولها.مما سمح بالوصول إلى تمويلات جديدة وبشروط أكثر ملاءمة.

        أخيرا وكنتيجة للاتفاقيات التي تمخضت عن ALBA ، تم إنشاء فرع لبنك كوبي في فنزويلا, وأعطي الإذن بفتح فرع لبنك فنزويلي في كوبا.

        لأول مرة منذ بدء الفترة الخاصة كان هنالك فائض في حصيلة العمليات الجارية عام 2004، نتيجة للزيادة الملحوظة في الخدمات المصدرة بشكل أساسي. ويتوقع لهذا العام نتيجة أكثر ايجابية انطلاقا من المداخيل الكبيرة المتأتية من الخدمات المقدمة.

        يتوقع أن تصل مبيعات محلات البيع بالعملة الصعبة مع نهاية 30يونيو، مبلغا أعلى ب 6,1%  من العام الماضي.

        إن الاتفاق بين جمهورية فنزويلا البوليفارية وجمهورية كوبا, والذي تم التوقيع عليه تحت مبادئ ALBA ، يشكل خطوة هامة وكبيرة على طريق الوحدة والتكامل الحقيقي بين شعوب أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.ويشكل اتفاق "بتروكاريبي"(اتفاقية بترولية لبلدان الكاريبي)، خطوة هامة واستثنائية أخرى ومثال حقيقي للأخوة والتضامن بين الشعوب.

        سوف يرتفع التبادل التجاري بين فنزويلا وكوبا في هذا العام إلى ما لا يقل عن 3000 مليون دولار.

        ودون أدنى شك سيكون البلدان هما الأكثر نموا اقتصاديا في عام 2005 في هذا النصف الغربي من الكرة الأرضية.

        ونتيجة لهذه المجهودات النبيلة والبناءة والسلمية، فان الحكومة الامبريالية تتهم فنزويلا  وكوبا، تتهم تشافيز وكاسترو، بإشاعة عدم الاستقرار، وبالتحريض على قلب أنظمة الحكم في بلدان المنطقة.

        أمام مثل هذه الافتراءات على فنزويلا وكوبا، وإذا ما كان الرئيس تشافيز يوافقني الرأي ، فان مناسبة اليوم هي اللحظة الملائمة للرد عليها بالقول: اتهموننا أو أيدنوننا، فهذا غير مهم،إذ سيبرؤنا التاريخ!


إطبع الصفحة
أرسل الى صديق
عودة
إبدي رأيك
أغلق الصفحة
عودة الى أعلى
إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى