، وعندما أصبح لاحقا نائبا لرئيس الولايات المتحدة، والذي ترافق أيضا مع الحرب
القذرة على نيكاراغوا، وفضيحة إيران-كونترا، وضع كل ذلك بوش وشركائه الرئيسيين في
وضع حرج.
وقبل عملية باربادوس الإرهابية، فان المشاركون في عملية كوندور، أورلاندو
بوسش وبوسادا كاريليس تحملا مسئولية تنظيم وتنفيذ جرائم خطيرة ضد شخصيات مرموقة من
تشيلي ومن بلدان أمريكية لاتينية أخرى.
كان واضحا هدف مكتب رعاية المصالح الأمريكية ومأجوريه، ألا وهو استفزاز
والتحرش بالسلطات الثورية الكوبية، ولفت نظر الرأي العام العالمي بعيدا عن
المؤامرة الفاضحة والشراكة القائمة بين بوش الابن والإرهابي الرئيسي في نصف الكرة
الغربي، والذي أخرجه من سجنه في بنما، وسمح له بعد ذلك بدخول الولايات المتحدة.
لقد حضر جمعية الدفاع عن المجتمع المدني المزعومة، رئيس قسم رعاية المصالح
الأمريكية، وحتى تلقت رسالة مباشرة من بوش ومن مجموعات إرهابية في ميامي. وحتى
بوسادا كاريليس نفسه أرسل دعمه وتحياته لجمعية الدفاع عن المجتمع المدني. كل معطيات
ومجريات هذا الاجتماع الاستفزازي والذميم مدونة، وسيتم وضعها في متناول الرأي العام
في الوقت المناسب. في الواقع فان اتزان الثورة ودمها البارد أفشل المناورة الفظة،
لكن ليس من دون مجهودات كبيرة من أجل احتواء سخط وغضب سكان المنطقة، والذين لم
يكونوا قادرون على فهم سبب ذلك التساهل والتسامح مع هذا الاجتماع المرتزق والخائن.
متشجعين بسبب عدم العقاب الظاهري على مغامراتهم، في الثاني والعشرون من
يوليو، وبينما كانت جميع الجهود منصبة على إعادة بناء البلاد، فان"المدافعين عن
المجتمع المدني"- بتشجيع من مكتب رعاية المصالح، ومحفزين بشكل قوي بطلعات الطيران
والبث اليومي تقريبا من الطائرات العسكرية والرسائل المتضمنة للتمرد على النظام ،
إضافة للاعتقاد الذي تنشره مافيا ميامي والقائل بضرورة ترتيب الحقائب أمام الانهيار
الحتمي للثورة- تشجعوا على القيام باستفزاز جديد، إلا أن الشعب هذه المرة، الذي شعر
بالسخط بسبب أعمال الخيانة المفضوحة هذه، تدخل ومنع بتعبيراته المليئة بالروح
والحميّة الوطنية، ولم يسمح لأي مرتزق بالتحرك. وهكذا سيحصل كلما كان ذلك ضروريا،
وعندما يتجاوز الخونة والمرتزقة مليمترا واحدا أكثر مما هو مستعد أن يسمح به الشعب
الثوري، والذي تتعرض حياته ومصيره للخطر أمام الإمبراطورية الأكثر شراسة، والأكثر
لا إنسانية ودموية في التاريخ.
لا وجود للمنشقين الذين تجري الدعاية لهم والإعلان عنهم، أو المعارضة
المزعومة في كوبا، سوى في المخيلة المحمومة والمريضة للمافيا الكوبية، ولبيروقراطيي
البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية. أنهم يخدعون أنفسهم بافتراءاتهم التي
يشيعونها. أنهم يشترون أناس انتهازيون، طّلقوا أي عمل إنتاجي أو خدمة مفيدة، وفي
كثير من الأحيان أناس متسكعون، وليس في حالات قليلة مجرمون وأصحاب سوابق لا يتمتعون
باحترام أو دعم أحد. وتتكرر الظروف التي تجد السلطات نفسها مضطرة لحمايتهم عندما
يحاولون القيام بأي عمل استفزازي، والذي من أجله فان أول ما يقوم به مكتب رعاية
المصالح هو دعوة الصحافة الأجنبية. حصل نفس الشيء عندما غزوا البلاد بمرتزقة
مسلحين، كثيرون منهم باتيستيون قدامى، منطلقين من الفرضية القائلة بأن الشعب سوف
ينتفض فورا وينقلب على الثورة. لا يعرفهم أحد في كوبا، ويعيشون على الدعاية
والإعلان في الخارج.وتستغل المافيا الإرهابية وحكومة الولايات المتحدة بشكل فاضح
التسهيلات التي تقدمها كوبا لكي تتمكن العديد من وكالات الأنباء الدولية والصحف من
الإقامة وبث أخبارها من كوبا ودون أية قيود من جانبنا،يستغلون ذلك لكي يتحركوا
ويعملوا بحرية تامة. بعضهم في الواقع يفعلون ذلك وبشراكة تامة مع مكتب رعاية
المصالح الأمريكية من أجل التعتيم على الواقع الكوبي وخداع العالم. إنكم تعرفون
وبما فيه الكفاية بأنه لا توجد أبدا عملية ثورية قد حازت على الإجماع والدعم الساحق
والثقة التي تتمتع بها الثورة الكوبية بسبب صمودها وإخلاصها للمبادئ، وشجاعتها
والروح الأممية والتضامن الذي يتمتع به الشعب الكوبي.
من المفيد بأن تتخلى الإمبراطورية عن أوهامها، لأن ذلك سيقودها إلى ارتكاب
أخطاء أكثر خطورة، حيث لا يمكن مقارنة أي شيء حصل في أماكن أخرى، بما سوف يحصل هنا
مع أولئك الذين سيحاولون السيطرة على كوبا.
منذ وقت طويل، منذ أكثر من قرن، حذرهم ماسيو قائلا:سوف يأخذون فقط غبار
تربتها مجبولا بالدم إن لم يقضوا في المعركة، واليوم نستطيع أن نضيف إلى ذلك بأنهم
لن يستطيعوا حتى أخذ غبار تربتها، وسيتوجب عليهم إراقة كمية من الدم أكبر بكثير من
تلك المراقة في أي جزء آخر من العالم، ونقسم على ذلك.
لا أود تفويت المناسبة دون التطرق إلى مواضيع أخرى هامة جدا بالنسبة
لشعبنا.
خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، توجب على بلدنا مواجهة وضع معقد
بسبب الجفاف، وقلة وندرة الطاقة الكهربائية، ولاحقا آثار الإعصار دينيس المدمرة.
أعداء الثورة كما شرحنا ذلك سابقا، قد حاولوا استخدام هذه الأشياء، للتأكيد
بأن كوبا تجتاز أزمة اقتصادية عميقة. أنهم لا يتعلمون ومرة أخرى يقللون من شأن قدرة
المقاومة والنضال لدى شعبنا.
إن النمو الراسخ والذي بدأ يشهده اقتصادنا منذ العام الماضي، قد تعزز في
النصف الأول من هذا العام 2005 ، وبوسعي إثبات ذلك بمعطيات لا يمكن التشكيك بها
تبرهن على ذلك، وسوف أستعرضها فيما يلي.
لقد نما الاقتصاد الكوبي في الأشهر الستة الأولى بنسبة7.3%، ويتوقع نمو
قدره 9% مع نهاية العام، انطلاقا من المؤشرات والاتجاهات الايجابية التي يشهدها
اقتصادنا.
يستند هذا الانجاز حتى يونيو إلى نمو 13 من أصل 22 من فروع الصناعة، ويبرز
من بينها الصناعة التعدينية الحديدية التي نمت 15,5%، والصناعة التعدينية غير
الحديدية والتي نمت بنسبة 9,2%،الطباعة والحفر21,7%, النسيج 7%، الصناعة الغذائية
3,6%، المشروبات والتبغ 4,4%.
ونما قطاع البناء بنسبة8،2%، الاتصالات7,1%، التجارة 10%، وقطاع الخدمات
بنسبة 13,3%.
فقد وصل إنتاج النفط الخام الوطني والغاز إلى ما يعادل 1900000طن، أي أربعة
أضعاف ما كان عليه الحال عندما بدأت الفترة الخاصة. يتم بذل مجهود هام في الوقت
الحالي للتنقيب وإنتاج آبار جديدة للنفط والغاز، مما يعني تقدما هاما للبلاد نحو
الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.
لقد ازداد تكرير الخام بنسبة 9,2%، مما سمح بتوفير 29700000 دولار في
إجمالي المنتجات المكررة، مقارنة مع أسعارها العالمية. وحافظ استهلاك الوقود على
مستوياته التي كان عليها في العام الذي سبقه.
تقلص إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 4% بسبب أعطال في محطات التوليد، من
ناحية، وبسبب إطالة فترات الصيانة للمحطات من ناحية أخرى، مما أثر على النشاطات
الإنتاجية والخدمية، وكذلك أثر على الناس.
ولصيانة هذه المحطات تم مضاعفة المبالغ التي يجب استثمارها بالعملة الصعبة
حتى ديسمبر من العام 2005، والتي تتجاوز مبلغ 100 مليون دولار.
يتم تطوير برنامج لتحسين شبكات الكهرباء في البلد، وتم رصد مبلغ 50 مليون
دولار إضافي لهذا الغرض، ونفذ ما نسبته 34% منه في الأشهر الخمسة الأولى.
يسمح هذا البرنامج بتقليص نسبة الفقد الإجمالية في توزيع الكهرباء، من
حوالي 16,5% إلى 11 %، وسيرفع من نوعية الخدمة.
يتم تنفيذ ثورة عميقة في مفهوم إنتاج واستخدام الطاقة الكهربائية. حيث تم
شراء تجهيزات ومواد، بما قيمته 282 مليون و100 ألف دولار،وتتم الآن عملية تركيبها،
مما سيسمح بتوليد مليون كيلو وات إضافية من الطاقة الكهربائية قبل مرور عام من
الآن.
أستخدم الدولار في هذا العرض من أجل فهم أفضل للتكاليف بالعملة الصعبة.
يضاف للأرقام المشار إليها فيما يتعلق بالطاقات الجديدة لتوليد الكهرباء،
200 ألف كيلووات من محطة جديدة تعمل بالدورة المركبة، وتوليف محطة كهرو- حرارية،
متوقفة اليوم، توليفها على استهلاك الغاز المرافق. هذه الطاقة الجديدة مضاف إليها
الاقتصاد والتوفير بما لا يقل عن مليون كيلووات، والذي سيتم الوصول إليه عن طريق
استثمار أكثر من 250 مليون دولار، سيمكن الإنتاج والخدمات والعائلات اعتبارا من
النصف الثاني لعام 2006 ، سيمكنهم من التمتع بقدرة من الطاقة الكهربائية تبلغ ضعف
الطاقة الحالية.
بالتزامن مع مشكلة الكهرباء، يجب حل مسألة الاحتياج في الوقود المنزلي.
وكرئيس لمجلس الدولة وللحكومة، فأنني شخصيا أخصص لهذه المشكلة جزء هام من وقتي،
ولا أبالغ فيما قلته، بل أتحدث بتعقل وحذر عن إمكانيات إضافية.
لقد تم التعاقد على شراء أكثر من 3,100,000 طنجرة ضغط، و3,500,000 طنجرة
أرز كهربائية، و3,100,000 طنجرة ضغط كهربائية،و3,800,000 موقد طبخ كهربائي، و
1,100,000 مروحة حجم 12 بوصة.
لقد تم الحصول على 5،300,000 جوان للثلاجات، 650,000 ترموستات، و 7 مليون
جوان لغلايات القهوة. هذه الأجهزة والملحقات التي بوشر بتوزيعها بشكل متزايد وحذر،
سيتم الاستمرار في تسليمها في النصف الثاني من العام، طبقا للخطة الموضوعة.
ويتم استثمار أكثر من 100 مليون دولار في الصناعة الصيدلانية.ويزداد
إنتاجها بشكل مضطرد.
ويتم العمل في توسيع وإعادة تكييف وترميم مصانع زبادي الصويا،لرفع طاقتها
الإنتاجية إلى مليون لتر يوميا، وسيتم استخدامها بشكل مضطرد.
ويتم العمل والاستثمار لمعالجة 25,000 طن سنويا من الشوكلاتة مع الحليب.
ويتوقع مستوى إنتاج فيما تبقى من العام يبلغ 12,000 طن لتوزيعه على السكان.
برنامج إنتاج البن عالي الجودة، يتضمن إدخال وتركيب ثلاثون ماكينة تعبئة
في المحا مص الحالية، محمصتين جديدتين وتغيير سبعة مطاحن، ولقد تم التعاقد على هذه
التجهيزات. وسيبدأ في أغسطس التوزيع في بعض المحافظات، انطلاقا من القدرة المركبّة
والموجودة.
من أجل توسيع وضمان وتأكيد التخزين للحبوب والحبوب البقولية، بوشر ببناء
قدرات من الصوامع المعدنية ذات الجودة العالية تستوعب نصف مليون طن.
كذلك يتم العمل على توسيع القدرة الإنتاجية للمعجنّات. حيث يتم توسيع
الصناعات الحالية التابعة للسلطة الشعبية من أجل إنتاج الشعيرية، وسيتم إنشاء 15
مصنعا جديدا مشابها لها.
سيتم تركيب مصنعين جديدين للمعجنات الغذائية في المصنعين القديمين،"نوئيل
فيرنانديس" في محافظة كاميجوي،و"مارتا أبريو" في سينفويغوس. وسيتم إنشاء خط إنتاجي
جديد للمعجنات في شركة"فيتا نوفا" بطاقة 1750 كيلوجرام في الساعة في الوقت الحالي,
وسيتم تحديث بوينا سيرا في سانتياغو دي كوبا.
أن الطاقة الإجمالية التي سيتم تشغيلها ، ستفوق 70,000 طن ما بين معجنات
طويلة وقصيرة.
وينتظر الحصول على مصنعين جديدين لمعالجة وإنتاج الكاكاو، بقدرة إنتاجية
تبلغ 25,000 طن لكل منهما.
هذا القرار سيسمح بإنتاج زبده الكاكاو ذات الجودة العالية المعدّة للتصدير،
وكذلك مشتقات الكاكاو الأخرى, إضافة لتلبيته للاحتياجات والمتطلبات الوطنية.
وكجزء من سياسة تعزيز الأمن الغذائي لشعبنا, يتم تنفيذ برنامجا لزيادة
إنتاج البيض. والهدف الموضوع هو الوصول في عام 2006 إلى إنتاج أكثر من 2200 مليون
وحدة.
ولاستيعاب الزيادة في توفير اللحوم , تم إقرار مجموعة من الاستثمارات.
ويتم العمل على استعادة القدرة على إنتاج اللحوم، للوصول في عام 2006 إلى
إنتاج ما مجموعه 80،000 طن ، وتهيئة الأسس للوصول إلى 100،000 طن في عام 2007 .
سوف يتم التوسع بشكل كبير في المناطق الزراعية المحمية وشبه المحمية، من
أجل إنتاج خضروات عالية الجودة للاستهلاك المحلي وللتصدير.
وصل إنتاج النيكل في النصف الأول من العام، إلى 38,200 طن ، مما يمثل زيادة
بالمقارنة مع العام الماضي. وشكلت صادرات هذا المنتج المصدر الأهم من مصادر الدخل
في البلاد والمتأتي من صادرات الخيرات المادية، حيث بلغت 545 مليون دولار في النصف
الأول من هذا العام.
لقد ازداد وصول الزوار إلى البلاد حتى 30 يونيو، بنسبة 8%، ومن المتوقع
وصوله حتى نهاية العام إلى 2،300،000 زائر مخطط له.
وازدادت المداخيل من السياحة بنسبة 11,5% مقارنة مع العام السابق، وبمستوى
إشغال أفقي بلغ نسبة 66,9%.
من المتوقع استغلال أربع فنادق جديدة في العام 2005، مما سيزيد عدد الغرف
المخصصة للسياحة العالمية بمقدار 1921 غرفة.
لقد تضاعف إنتاج الصناعة الالكترونية من السوفت وير والتلفزيونات.
وازداد إنتاج الاسمنت في النصف الأول من العام بنسبة 20,8%، وإنتاج قضبان
الحديد الصلب بنسبة 5%.
وبهدف إعطاء إجابة للمتطلبات الأكثر إلحاحا لزيادة القدرة في مجال التشييد
والبناء، تم إقرار استثمارات مقدارها 62 مليون دولار وقد بوشر بتنفيذها،مما سيزيد
من إنتاج الرمال بنسبة 51%، والأحجار بنسبة 74%، و59% البلوك، و49% البلاط
والموزاييك.
وتم الانتهاء من تشييد 7300 منزل في العام 2005 . وفيما تبقى من العام سيتم
ترميم الجزء الأعظم من المنازل التي تضررت عمليا من الإعصار دينيس،وسيتم بناء ليس
أقل من 10,000 منزل جديد من تلك التي دمرّت بشكل كامل، وسوف تستمر خطط
الانتهاء(التشطيب) والبناء الجديد من أجل الضرورات الملحة، حتى الوصول إلى 30،000
منزل إضافي على الأقل.
تم التعاقد على المواد الضرورية من أجل تشييد 100،000 منزل جديد في العام
2006 ، أو أن التعاقد عليها في طريقه إلى الانتهاء، مما يشكل أعلى رقم في تاريخنا
وبنسبة كبيرة. ولا يتضمن هذا الرقم عددا كبيرا من عمليات الترميم. يعتمد كل شيء على
مجهودنا الإنساني.
لقد عصفت بالبلاد أكبر عملية جفاف- منذ وجدت السجلات- منذ العام 2003 وحتى
شهر مايو 2005 الماضي. وتقدر الآثار الاقتصادية لهذا الجفاف بأكثر من 1200 مليون
دولارا.
ومن أجل مواجهتها تم الاستثمار في المشاريع المائية الهيدروليكية، حتى عام
2004 بما مقداره، 183 مليون دولار، وسيتم استثمار مبلغ إضافي هذا العام يبلغ 60
مليون دولار.
وكذلك توجب علينا إنفاق مبلغ يربو على 70 مليون دولار كنفقات جارية، تتضمن
28,000 طن من الديزل و14،000 من البنزين، وخصوصا من أجل نقل الماء إلى السكان
المتضررين، والذين بلغ عددهم أكثر من 2,500,000 شخص في اللحظات الأكثر حرجا، حتى
وصل الأمر إلى نقل الماء بالسيارات لحوالي مليوني شخص.
ومن أجل حيوية الاقتصاد، فان إعادة تنشيط النقل المخصص للشحن والذي تأثر
إلى حد بعيد في سنوات الفترة الخاصة هذه،تصبح عملية لا بد منها.
إن الفترة الخاصة والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة، ضربا بشدة
المواصلات بالسكك الحديدية، إلى الدرجة التي جعلاها تنهار تقريبا.
يتم استثمار حوالي 40 مليون دولار، وبشكل عاجل في هذا العام، في قطاع
مواصلات الشحن بالسكك الحديدية. إذ تم تصليح 32 قاطرة وألف عربة قطار للشحن. ويجب
إصلاح 18 قاطرة إضافية وحوالي ألف عربة أخرى في الأشهر القادمة، والتي ستقوم بشحن
الحبوب والغلال وكذلك الاسمنت لإنشاءات "معركة الأفكار" وبرنامج تشييد المساكن.
وحصلنا من الصين على 12 قاطرة جديدة، سوف تصل إلينا في شهر نوفمبر من هذا
العام.
الكمية التي تم شحنها بالسكك الحديدية بلغت 47،000 طن في النصف الأول من
العام الماضي.
وفيما يتعلق بمواصلات الشحن آلي الحركة، فقد تم إصلاح وتشغيل 486 شاحنة
كانت متوقفة.
أسطول النقل ذاتي الحركة التابع لوزارة المواصلات، شحن في النصف الأول من
العام، 66,100طن أكثر مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
لقد تم الحصول،- أو نجري معاملات الحصول- على تجهيزات للموانيء وعلى معادن للطرق
الحديدية وتجهيزات وقطع غيار للشاحنات بمبلغ يزيد على 15 مليون دولار.
لقد تم التعاقد مع الصين على 1000 حافلة نقل حديثة للمسافات البعيدة،
وبمحركات عالية الكفاءة فيما يتعلق باستخدام الوقود. ووصل 200 منها إلى البلاد ويتم
استخدامها في ضرورات حيوية. ويتوقع نقل حوالي 3 مليون مسافر أكثر مما كان متوقعا
لهذا العام.
تفرض نفسها المراجعة التي لا بد منها لتعرفة النقل، لأن التكاليف المرتفعة
للوقود والأجهزة سيجعل من المستحيل تقديم هذه الخدمة بالأسعار التاريخية.
أما في قطاع الصحة، فان الاستثمارات تلقت دفعا معتبرا خلال النصف الأول من
العام، كما لم يكن ممكنا فعله في الماضي. إذ تم الانتهاء من ال 448 صالة نقاهة التي
كانت تحتاجها البلاد.
وتم ترميم 123 عيادة طبية ترميما شاملا.
ومن ال 444 عيادة الموجودة، فإنها جميعا تقريبا تحتوي على جهاز لتخطيط
القلب، و396 منها تلقت لأول مرة أجهزة أشعة فوق صوتية (