|
اختتمت الحملة العالمية السنوية
للتضامن مع المعتقلين الكوبيين الخمسة في سجون الولايات
المتحدة الاميركية احتفالاتها
في لبنان
مساء اليوم في قصر الاونيسكو بإحياء
الذكرى الحادية والاربعين لاستشهاد البطل الاممي الثائر ارنستو
تشي غيفارا بمعرض فني ولقاء بمهرجان شبابي حاشد تحت عنوان: ""
تشي والمعتقلين الكوبيين الخمسة" وذلك بدعوة من "لجنة التضامن
اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة"، حضره النائب
عباس هاشم، سفير كوبا في لبنان داريو تورنتي، الاسير المحرر
سمير القنطار، الشيخ حسين غبريس، النائب السابق زاهر الخطيب،
والنائب السابق احمد سويد، وعدد من ممثلي الاحزاب والقوى
الوطنية والفصائل الفلسطينية.
ابراهيم
بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم
النشيد الكوبي، فكلمة تقديم من وفيقة ابراهيم التي قالت:"ان
اجمل تكريم لغيفارا هو هذا الحضور المتنوع ايديولوجيا، وهو ما
يرمز اليه غيفارا، اي مقاومة الفقر والاستعمار والظلم، ونحن
العرب نختصره بالمشروع الاميركي الصهيوني.
فيلم "عاش غيفارا"
تلى ذلك عرض لفيلم وثائقي بعنوان
"عاش غيفارا" للمخرجة المصرية مها شهبا، ولقد أرادت شهبا، في
فيلمها الوثائقي ، أن تثبت أن "البطل الثائر لا يزال حّيا
ويتخّطى حدود الأيقونة المتداولة".
"تشي غيفارا لم يمت بل على العكس، لا يزال
حيا الى أبعد حدود ويتكّلم العربية". هذا هو المحور الرئيسي
للوثائقي "عاش غيفارا"، والذي أظهرت فيه شهبا أن الثائر لا زال
حّيا يتخّطى حدود الأيقونة المتداولة
. ويسرد الفيلم سيرة حياة الثائر الأرجنتيني، ويعرض لهذه
الشخصية في عيون عربية متنّوعة: "فالفيلم هو تحليل للغيفارات
العربية وللرمز الثوري وأبعد من حدود الرمز (اللوغو) على علب
السجائر، حّمالات المفاتيح، القمصان، والقبعات، ترّكز المخرجة
على ما أسمته "الغيفارات العربية" ، مثل الزعيم المصري الراحل
جمال عبد الناصر وأمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله،
فتؤّكد "أن كل من يقول "لا" للظلم ويدافع عن حقوق الشعوب، هو
غيفارا، ولهذا السبب هناك العديد من الغيفارات في العالم".
ولكن إلى جانب هؤلاء الرموز
الغيفارية ، هناك العديد من الناس العاديّين ، رجالا ونساء،
أطلق عليهم آباؤهم، المتحمسّون للثورة ، الإسم الذي كان يحمله
"تشي".
وقد أحرز الفيلم، الجائزة الثانية
في مهرجان الأفلام الوثائقية في أيار الماضي في أبو ظبي، وقد
طلبه مهرجان روتردام للمشاركة في الجولة المقبلة.
حشيشو
بعد عرض الفيلم تحدث عضو "لجنة
التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة" محمد
حشيشو فخاطب المعتقلين الكوبيين الخمسة قائلا: " لستم وحدكم في
زانزينكم بل معكم كل أحرار العالم، فحملات التضامن والدعم
والمساندة لنضالكم وصمودكم تعم أرجاء الأرض... وسوف تخرجون من
السجن ثواراً وقادة يلهمون الجماهير ويقودون مقاومتها وقتالها
اوليس هذا حال مانديلا بعد سبعة وعشرون عاماً وها هو رئيس
لجنتنا البطل سمير القنطار بعد ثلاثون عاماً رمزاً للحرية
وملهماً للنضال وقدوة للمناضلين المعتقلين في سجون الفاشية
الصهيونية والأمريكية".
الحلقة الحوارية
بعدها تولى أمين سر اللجنة هادي
بكداش ادارة الحلقة الحوارية فكان أول المتحدثين عضو تجمع
العلماء المسلمين الشيخ حسن غبريس فقال: "من كان يتصور ان يقف
شيخ مسلم في حفل لاحياء ذكرى شيوعي اشتراكي اممي ثائر مثل
غيفارا. ان غيفارا والرموز التاريخية التي مرت في الفيلم امثال
جمال عبد الناصر ، كاسترو، تشافيز، السيد حسن نصر الله تؤكد
لنا ان المقاومة ليس لها جغرافيا ولا تاريخ ولا عقيدة محددة.
اضاف: المقاومة اليوم في كل بقعة
من ارضنا تحمل هوية واحدة هي البندقية، ولو كان غيفارا موجودا
لحملت عمامتي وسلاحي وقاتلت الى جانبه ضد الهيمنة والعدوان.
وكما عشقنا هذا الاسم وكل رموز المقاومة وآخرهم السيد نصر
الله، فإننا اليوم موجودون جميعا خلف قضية واحدة هي قضية
الانسان الذي علينا واجب تحريره من الهيمنة الاميركية.
الاب سروج
ثم تحدث الاب ابرهيم سروج، فقال:
لقد ذهبت الى كوبا منذ 25 عاما، وكانت اول دولة شيوعية اذهب
اليها، وهناك عرفت كيف تكون الماركسية في خدمة الانسان. واليوم
اذ نتحدث عن غيفارا بعيون عربية، اقول اننا كمؤمنين علينا ان
نصنع ثورة باسم كتابنا وايماننا.
واكد سروج احترامه لكل الثوريين
في العالم امثال جمال عبد الناصر الذي قال ارفع رأسك يا اخي،
واليوم عندنا السيد حسن نصر الله علينا ان نرفع رأسنا عاليا،
لأن عندنا مقاومين دون ان ننسى حركة حماس وشهدائها، داعيا
العماد ميشال عون الى القيام بثورة بإسم كتابنا وايماننا.
نهرا
وتحدث رئيس جمعية الصداقة
اللبنانية الكوبية موريس نهرا، فقال:" لقد استشهد غيفارا ورحل
جسديا ولكنه لم يغب وها هي شعوب اميركا اللاتينية تنتصر لحلمه
بالتحرر الوطني وفي التغيير الاجتماعي. ان معركتهم هناك ضد
الامبريالية الاميركية مثل معركتنا في لبنان وفلسطين والعراق
ضد الصهيونية والعدو الاميركي.
وتوالى على الكلام عدد من مسؤولي
المنظمات الشبابية، فألقى جاد عيسى كلمة بإسم التعبئة التربوية
في حزب الله، فقال:"ان نهاية الثوار واحدة من غيفارا الى
الامام الحسين الى الحاج عماد مغنية وراغب حرب وناصر خرفان،
داعيا الاهل الى تعليم اولادهم ليكونوا مثل غيفارا وابو علي
مصطفى ويحيى الشقاقي وعماد مغنية.
ثم القى المحامي واصف حركة كلمة
بإسم منظمة كفاح الطلبة، وعلي وهبه كلمة بإسم المنظمة الشبابية
للحزب الديمقراطي الشعبي، وحسان زيتون كلمة بإسم اتحاد الشباب
الديمقراطي، ويوسف احمد كلمة باسم اتحاد الشباب الديمقراطي
الفلسطيني، والقت فرح محمد كلمة "منظمة الشبيبة الفلسطينية
وأكد جاد سليم باسم قطاع الشباب
في الحزب الشيوعي اللبناني : اننا نتعلم دروسنا من انتصار تشي
غيفارا والثورة الكوبية ومن روادنا الأوائل كالشهيد الرفيق فرج
الله الحلو، وهكذا تعلمنا من الرفيق الشهيد جورج حاوي وابطال
جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية". وبعده القى محي الدين طرحة
كلمة قطاع الطلاب في التنظيم الشعبي الناصري.
السفير تورنتي
واخيرا، اختتم السفير الكوبي
تورنتي الاحتفال بكلمة تحدث فيها عن سعادته بهذا النشاط الذي
اقيم اليوم وهذه المشاركة الكبيرة من المنظمات الشبابية ومن كل
اصدقاء كوبا في لبنان.
واضاف:" لقد تأثرت كثيرا بهذا
النشاط ليس بصفتي سفيرا، وانما للسعادة التي سيشعر بها اهلنا
في كوبا لدى رؤيتهم لهذا النشاط.
وتابع :" ان صورة غيفارا تجاوزت
كل الحدود والبلدان ليصبح مواطنا ينتمي الى كل الاوطان وقيمه
انتشرت في كل الكرة الارضية. لقد اعتقدت الامبريالية انها
بقتلها رجلا مثل غيفارا تقضي عليه، لكن العكس حصل، اذ بات رمزا
عالميا.
واشاد بالفيلم الوثائقي الذي تم
عرضه وقال" تذكرت شخصيا غيفارا، وقد كنت الى جانبه خاصة خلال
عملي كدبلوماسي في الجزائر التي زارها خمس مرات، وايضا في
جولاته في افريقيا والشخصيات التي التقاها. وختم قائلا: لقد
ترك غيفارا مهنته كطبيب من اجل النضال ضد عذابات فقراء اميركا
اللاتينية.
|