|
تفرض حكومة
الولايات المتحدة على جمهورية كوبا أطول وأقسى حصار عرفه تاريخ
البشرية وأكثرها ظلماً، وذلك بصفة واضحة من حيث تجاوزه لحدود
البلد الذي يفرضه. لقد شكل الحصار حرباً اقتصادية حقيقية تُصنف
كعمل إبادة. عشر إدارات أمريكية قامت بتشديدة وأنزلت بالشعب
الكوبي خسائر تبلغ قيمتها 89 ألف مليون دولار خلال 47 سنة.
وبالإضافة لذلك، في خضم ممارسته لإرهاب الدولة ضد كوبا، ألحق
البيت الأبيض أضراراً أخري نجمت عن أعمال تخريببية أدت إلى
مقتل أكثر من ثلاثة آلاف كوبي.
لقد أدانت هيئة
الأمم هذه السياسة العدوانية عبر قرارات متتالية. وفي الثامن
من تشرين الثاني/نوفمبر 2006 تمت بأغلبية 183 من أصوات الدول
الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة الموافقة على القرار الخامس
عشر الذي يطالب حكومة الولايات المتحدة بإنهاء الحصار. غير أنه
بإزدراء كامل لرأي الأغلبية الساحقة من الدول، أقدم الرئيس بوش
على تصعيد حربه الاقتصادية وتعزيز مخططاته التداخلية. فقد خصص
أكثر من 80 مليون دولار لدعم التخريب الداخلي وزيادة عدد ساعات
البث الإذاعي والتلفزيوني غير المشروع ومضاعفة حملات التضليل
العالمي حول ثورتنا. وعين بوش مبعوثاً، هو كاليب ماكاري، مهمته
تنسيق السياسة المعادية لكوبا وإلحاق بلدان أخرى في ركابها.
وتشمل خطة بوش كذلك ملحقاً سرياً للتحركات غير المعلنة ضد
بلدنا.
بالرغم من
الأضرار والأعطال التي ينزلها الحصار، كوبا تقاوم وتتقدم نحو
الأمام. النمو الاقتصادي والاجراءات ذات الطابع الاجتماعي
المتخذة من قبل الحكومة الكوبية يفتحان آفاقاً جديدة أمام
البلاد ويرتقيان تدريجاً بجودة حياة الشعب الكوبي. ولكن كوبا،
بدون حصار، يمكنها أن تحرز تقدماً أكبر بكثير.
ففي الثلاثين من
تشرين الأول/أكتوبر ستبحث الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة
للمرة السادسة عشرة القرار رقم 61/11 "ضرورة إنهاء الحصار
الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة
الأمريكية على كوبا".
نامل التمتع
بأوسع دعم من جانب حزبكم وشعبكم في هذه القضية العادلة التي
يخوضها الشعب الكوبي في سبيل وضع حد للسياسة الإجرامية لحكومة
الولايات المتحدة.
|