إرفعوا الحصار القاتل
عن كوبا

 

  

English Français Español
سياسة > كل شيء حول الحصار

 العالم يرفض الحصار الأمريكي على كوبا و للمرة الرابعة عشرة

للمرة الرابعة عشرة على التوالي العالم و بإجماع مطلق يواجه بالرفض الحصار الإقتصادي و التجاري و المالي الغاشم للولايات المتحدة على كوبا بسبب كونه تعبيراً عن سياسة الهيمنة و إختراق للحقوق الدولية.

قدمت الدولة الكوبية مشروع القرار عبر وزير خارجيتها "فيليبه بيريز روكي" أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة و صوتت 182 دولة لصالح القرار في تأييد لكوبا فيما صوتت 4 دول ضده وهي الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل و جزر "المارشال" و جزيرة "بلاو" و إمتنعت دولة واحدة فقط هي "ميكرونيسيا" عن التصويت كما و غابت كل من نيكاراغوا و السلفادور و المغرب و العراق عن التصويت.

و في خطاب وزير الخارجية أمام الهيئة العامة تحدث عن موقف بلاده فقال أن التصويت ضد الحصار هو تصويت لصالح المبادئ و الحقوق الدولية و دفاع عن حقوق الإنسان ليس فقط في كوبا و إنما أيضاً في الولايات المتحدة وكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

و خلال جلسة المناقشة العامة حول القرار فإن ما يزيد على 20 دولة عضو في المجلس قد أدانت الحصار الأمريكي الغاشم بصورة علنية و من بين تلك الدول نذكر الصين و جنوب أفريقيا و فيتنام و لاوس و السودان و الهند و زامبيا و إيران و فنزويلا و بيلاروس و تنزانيا و إندونيسيا و سوريا و ليبيا و المكسيك.

كما و أدانت الحصار أيضاً دولة سانتا لوسيا بإسم دول منطقة الكاريبي و دولة ماليزيا بإسم دول حركة عدم الإنحياز.

و على صعيد آخر فقد إمتنعت البعثة الأمريكية عن الدفاع عن موقفها أمام الأمم المتحدة بسبب إفتقارها للحجج و الأسباب الشرعية و إكتفت بتكرير هجومها المعتاد ضد الثورة الكوبية.

يزداد وضوح عزلة حكومة واشنطن كل يوم و على الرغم من قوتها و ثقلها السياسي و العسكري و الإقتصادي و التكنلوجي أمام المجتمع الدولي بسبب حربها الإقتصادية الغير عقلانية ضد كوبا فارضة على العديد من الدول على إتباع نفس موقفها.

العالم قد قال و بكل وضوح "لا للحصار الإقتصادي المفروض على الشعب الكوبي" لأن ذلك الحصار يفتقر لأي نوع من الحجج القانونية أو الأخلاقية كما و ينطبق عليه معنى و ووصف الإبادة الجماعية الذي ورد في إتفاق جنيف لحقوق الإنسان حول منع و تحريم الإبادة الجماعية.

لقد عانت كوبا من أضرار و خسائر تزيد على 82 مليار دولار خلال العقود الأربعة الماضية حيث 7 من كل 10 كوبيين قد ولدوا و عاشوا تحت ظروف الحصار الأمريكي الإقتصادي الغاشم. و قد تابع مئات من المواطنين هذه اللحظات التاريخية في الجلسة العامة لهيئة الأمم المتحدة في العاصمة الكوبية و تحديداً في قصر المؤتمرات حيث حضر مجموعة من أعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي و من مجلس الدولة بالإضافة شخصيات من مختلف الوزارات الكوبية.

و فيما يلي نقدم لكم نتائج عملية التصويتفي الهيئة العامة على قرار رفع الحصار الأمريكي عن كوبا خلال الأعوام 1992 و 2004 ميلادي.
1992 صوتت لصالح كوبا 59 دولة و صوتتت ضد القرار 3 دول و إمتنعت 71 دولة.
1993 صوتت لصالح كوبا 88 دولة و صوتتت ضد القرار 4 دول و إمتنعت 57 دولة.
1994 صوتت لصالح كوبا 101 دولة و صوتتت ضد القرار 2 دولة و إمتنعت 48 دولة.
1995 ................... 117 ........................... 3................ 38.
1996 ....................137 ............................3 ............... 25.
1997 ....................143 ........................... 3 ............... 17.
1998 ................... 158 ............................2 ............... 12.
1999 ....................155 ........................... 2 ............... 8.
2000 ................... 167 ............................3 ............... 4.
2001 ................... 167 ........................... 3 ............... 3.
2002 ....................173 ............................3 ................4.
2003 ....................179 ........................... 3 ................2.
2004 ................... 179 ........................... 4 ................1.



ألاركون سنقضي على الحصار

أعلن رئيس البرلمان الكوبي "ريكاردو ألاركون" أن الحصار الإقتصادي و التجاري و المالي المفروض على كوبا من قبل الحكومة الأمريكية منذ ما يزيد على 4 عقود محكوم بشكل نهائي و كامل.

و في و سط المحتفلين في قصر المؤتمرات في العاصمة الكوبية ثمٌن ألاركون النصر الساحق على الحصار في المجلس العام لهيئة الأمم المتحدة بتصويت 182 دولة لصالح كوبا فيما صوتت 4 دول ضد القرار و إمتنعت دولة واحدة عن التصويت.

و ذكٌر "ألاركون" بأن 70% من الشعب الكوبي يعيش تحت حصار قسري ولكن سوف يأتي اليوم الذي ستنتهي به هذه السياسة الفاشلة.

خطاب ممثل الدولة الأمريكية، أضاف، لم يحمل أي جديد عن خطابات السنوات السابقة، فيما وافقت الهيئة العامة للأمم المتحدة و بإجماع مطلق على مشروع القرار الكوبي و على الرغم من عمليات الضغط التي مارسها المبعوث الأمريكي.

و هنأ رئيس البرلمان الكوبي طاقم وزارة الخارجية الكوبي و كل الشعب الكوبي بهذا الإنتصار الهام للعدل و الحرية ضد البربرية.

و في إتصال هاتفي من واشنطن أكد وزير الخارية الكوبي "فيليبه بيريز روكي" أن هذا الإنتصار هو ضربة موجعة ضد سياسة الهيمنة الأمريكية و يأتي كنتيجة أكيدة للجهود الحثيثة و الثبات الكوبي بقيادة الرئيس فيدل كاسترو.

و أضاف وزير الخارجية هذا الإنتصار التاريخي ليس إنتصاراً دبلوماسياً فقط و إنما هو إنتصار سياسي. هو إنتصار للمقاومة و نضال الشعوب في العالم.



كوبا ضد الحصار ألامريكي الظالم تقاوم وتنتصر

حسب ما ذكره مراسل جريدة الهدف في كوبا في تعليق عن أخر التطورات في الساحة السياسة بخصوص الإنتصار الكوبي على الحصار الأمريكي الظالم في معركة ضد الهيمنة و العدوان الأمريكي تحدث في تعليق خاص فقال:

تستعد كوبا حكومة وشعبا لخوض المعركة السياسية- الدبلوماسية ضد الحصار الامريكي الظالم يوم الثلاثاء 8 نوفمبر 2995 . في الجمعية العامة للامم المتحدة للمرة الرابعة عشر ( 14 ) على التوالي .

الاستعداد الكوبي لهذه المعركة كان قد بدء منذ وقت طويل , لإنها معركة أفكار, معركة كل الشعب , لذلك تستمر الحملة الشعبية ضد الحصار والتي توجت بالاحتفال المركزي الوطني الي تم يوم الجمعة 4 نوفمبر في مدينة سانتا كلارا - مدينة تشى جيفارا- بحضور عشرة الاف مواطن كوبي يمثلوا كل الشعب الكوبي بقطاعاته ومنظماته المختلفة وحضور القيادات الكوبية, تم هذا الاحتفال في ساحة الثورة أمام النصب التذكاري للقائد المحارب الخالد تشى جيفارا, حيث أكد المتحدثون على العهد والقسم بالدفاع عن الثورة والاشتراكية وإنجازاتها وأهمها الاستقلال والسيادة الوطنية, وأنهم سيتصدوا لخطة بوش لضم كوبا وإعادة إحتلالها بالنار والمزيد من النار....

ضمن هذه الحملة الشعبية ضد الحصار تم عقد أكثر من 600 لقاء بمشاركة أكثر من 000 150 موطن في مختلف مناطق الجزيرة, في الاحياء والجامعات والمصانع ومراكز العمل . كانت هذه اللقاءات مفتوحة وحرة وديمقراطية, هدفها الاساسي التطرق الى :

- الحصار الظالم, جذوره وعناصره/ عناوينه التطبيقية الرئيسية الثمانية ( 8 ) ونتائجه .

- خطة بوش للضم وعناوين عملها الرئيسية الثالثة عشر (13) .

لقد إتخذت الامبريالية الامريكية قرارها بحصار كوبا منذ اليوم الاول لانتصار الثورة الكوبية في 1 يناير/ كانون ثاني 1959, فقد تم الكشف عن وثيقة سرية كتبها ليستر مالوري - Lester Mallory - بتاريخ 6/4/1960 التي تتحدث عن " ... إن الاغلبية العظمى من الكوبيين مع كاسترو ويدعموه .... , لذلك لابد من إتباع سياسة إقتصادية ونواحي أخرى تهدف الى التجويع وخلق الاضطرابات وعدم الاستقرار كي نستطيع الإطاحة بحكومة كاسترو .... " .

يعتبر هذا الحصار من أطول الحصارات في التاريخ والذي إستمر 47 عام وهو سياسة رسمية لعشر رؤساء للولايات المتحدة الامريكية . هذا ويمكن إيجاز عناصر / عناوين تطبيفه الرئيسية في:

* لا تستطيع كوبا التصدير الى الولايات المتحدة الامريكية ولا تستطيع بيع أي شيئ . بالاضافة لقرار أمريكي يمنع الاستيراد من شركات ثالثة تتضمن بضائعها مواد أولية كوبية ومنع المواطنين الامريكيين والمقيمين في أمريكا من شراء بضائع كوبية من دولة ثالثة وإنشاء مجموعة ملاحقة أمريكية للنشطاء الكوبيين في مجال الاستيراد والتصدير .

* لا تستطيع كوبا الاستيراد من الولايات المتحدة الامريكية . مما يضطرها للذهاب الى أسواق بعيدة ولكن لا تستطيع كوبا شراء بضائع وقطع غيار أوروبية أو من دولة أجنبية أخرى إذا إحتوت تلك على 10% من تركيبها على مواد أمريكية أو تكنولوجية أمريكية. وعلى الرغم من القرار الامريكي بجواز بيع مواد غذائية الى كوبا - عام 2001 - إلا أنه مكبل بمجموعة من العراقيل والصعوبات والشروط المالية والادارية والبيروقراطية المقصودة تجعل تطبيقه صعب للغاية وما يترتب على ذلك من خسائر وأضرار وصلت العام الماضي الى 1.8 الف مليون دولار.

* لا تستطيع كوبا إستقبال السياح الامريكيين .

* لا تستطيع كوبا إستخدام عملة الدولار في تحويلاتها ومعاملاتها المالية الخاصة. ومن يخالف ذلك من البنوك الاجنبية يتعرض للعقوبات والغرامات المالية.

* لا تستطيع كوبا التعامل مع المؤسسات النقدية الدولية ولا الاستفادة من القروض والمساعدات.

* إستنادا الى قانون توريشيلي 1992. تمنع فروع الشركات الامريكية في بلد ثالث من التعامل التجاري مع كوبا بالاضافة لقيام أمريكا بشراء أسهم شركات أجنبية تتعامل مع كوبا وبعدها تلغي العقود المبرمة . مقاطعة الشركات الاجنبية وفرض عقوبات عليها وعلى سفن الشحن التي تدخل الى كوبا بمنعها من دخول الموانئ الامريكية لمدة 6 شهور .

* إستنادا الى قانون هلمزبيرتون . تفرض عقوبات ضد المستثمرين الاجانب في كوبا وتمنعهم من دخول الاراضي الامريكية.

* سرقة العلامات التجارية الكوبية للبضائع . مثال هافانا كلوب الكوبية التي أبرمت عقد مع شركة فرنسية للتسويق , ولكنها ( الشركة الفرنسية) تضررت كثيرا بسبب قيام شركة باكاردي الامريكية بالغش والتزوير وإنتاج روم شبيه وأسمته نفس الاسم الكوبي هافانا كلوب . أمام هذا الوضع قامت الشركة الفرنسية برفع قضية أمام المحاكم الامريكية فكان القرار الامريكي بعدم البت في اي قضية مرفوعة من أي طرف / شركة / أجنبية تتعامل مع كوبا.

لقد أدت كل هذه الاجراءات والعقوبات السابقة وعلى مدار47 عام الى خسائر تقدر ب 82 الف مليون دولار والى معاناة أكثر من 70 % من الشعب الكوبي الذين ولدوا خلال هذه الفترة. الاضرار والخسائر تطال كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية...

أنه حصار ظالم وغير شرعي ولا أخلاقي ومرفرض من الاغبية الساحقة لدول العالم , ففي العام 1992 صوتت 59 دولة لصالح قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة يدين الحصار ويطالب بإنهائه , أما العام الماضي 2004 فقد صوتت 179 دولة, والثلاثاء 8 نوفمبر 2005 سيتم التصويت للمرة الرابعة عشر 14 .

أما بخصوص خطة بوش لضم كوبا والتي قدمت في ملف شامل يحتوي على 450 صفحة, يمكن تلخيص أهم عناصرها الرئيسية التالية :

* تسمية منسق عام أمريكي لادارة المرحلة الانتقالية في كوبا, بالفعل حدد إسم الحاكم الامريكي المستقبلي لادارة هذه المرحلة وهو كاليب ماك كاري -Caleb McCarry - له مكتب ومستشارين ...

* تعديل النظام القانوني والتشريعي الكوبي . إصدار قانون إنتخابات جديد.

* تحديد أسماء المستشارين الامريكيين الذين سيعملوا في كافة الوزارات الكوبية بمدة سنتين 2 قابلة للتجديد.

* ستساعد الحكومة الامريكية على إنشاء وتشكيل وحدات للشرطة الكوبية الجديدة . لملاحقة وقمع و تصفية كل رموز النظام و المتعاونين معه

* تشكيل مكتب خدمات مركزي لتبني الاطفال اليتامى. مفترضين موت أبائهم وأمهاتهم في المواجهة والمقاومة.

* إنتزاع الممتلكات والملكيات التي بأيدي الناس وتسليمها للامريكان الذين كانوا في كوبا قبل يناير 1959 ولرموز حكم باتيستا السابق.

* تشكيل لجنة حكومية أمريكية لاعادة البناء الاقتصادي الكوبي .

* سيفقد 80% من ساكني البيوت الحاليين ملكيتهم .

* سيتم الاستيلاء على المدارس والمستشفيات والاراضي التي يملكها 301 الف عامل زراعي و 261 الف من صغار المزارعين.

* عدم حق كوبا بإمتلاك مراكز بحث علمي في مجال التكنولوجيا البيولوجية وصناعة الادوية بحجة أنها دولة فقيرة.

* خصخصة مجال الصحة وفقدان مجانيته . قبل الثورة كان في كوبا فقط 6000 طبيب غادر منهم 3000 وبقي في الجزيرة ال 3000 الاخرين أما الان فلدى كوبا 000 60 طبيب . بمعدل طبيب واحد لكل 170 مواطن . معدل الوفيات في السنة الاولى للاطفال هو بحدود 5 لكل 1000 مولود مقارنة مع هايتي حيث المعدل هو 120 لكل 1000 مولود.

* خصخصة التعليم إعادة تقييم للمناهج وطرد المدرسين المسيسين وإحضار بديلهم من خارج كوبا.

* تشكيل وحدة / كتلة للمتقاعدين الكوبيين و إمكانية عمل من تسمح صحته بذلك . سيتضرر حوالي 2 مليون مستفيد من الضمان الاجتماعي.

أمام هذه الاخطار والعدوان والتدخل الامريكي الوقح والسافر, يقف الشعب الكوبي شجاعا وشامخا في تصديه ومقاومته يعتمد على وحدته وقوته الداخلية للدفاع عن حقه المشروع في الحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية ومكتسبات الثورة الاشتراكية وإنجازاتها .

في هذه المعركة يتذكر الكوبيين المؤسس والاب الروحي هوسى مارتي الذي قال في نيويورك بتاريخ 24/1/1880 :

*... إن ثمن الحرية غالي جدا, فإما نحزن ونرتعش للعيش بدونها أو نقرر شرائها بثمنها الذي تستحقه" .

كذلك يتذكر الكوبيين جيدا وبإستمرار ما قاله تشى جيفارا بخصوص الامبريالية " ... أنه لايمكن الوثوق بالوعود الامبريالية أبدا ولا حتى ذرة واحدة ". بمعنى معرفة العدو جيدا . إن قرار الكوبيين كان قد أتخذ ومنذ زمن طويل , منذ 47 عام ولن يتخلوا عن الحرية الحقيقية التي يتمتعوا بها الان وسيدافعوا عنها مهما كان الثمن و معهم سيقف كل أحرار العالم.

و.ا.ك.09-11-2005


إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى