جرى الإحتفال نهار أمس الواقع في 26 كانون الأول 2006
بنشاط تضامني مع الأبطال الكوبيين الخمسة في مدينة
صور، لبنان، نظمه اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني في
هذه المدينة. المكان كان حديقة عامة وسط المدينة.
ترأس النشاط السادة احمد فراج، رئيس لجنة البيئة في
المدينة، عماد بواب، رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني ، وسفير
كوبا داريو دي أورا.
تواجد موظفو سفارة كوبا برئاسة السفير داريو أورا في هذا
الإحتفال حيث القى السفير الكوبي كلمة فيما يلي نصها، وختم السيد احمد
فراج بكلمة استخلص فيها روحية ومواقف الأبطال الخمسة خلال اعتقالهم
واطلق نداء لتحريرهم الفوري.
في بداية الاحتفال جرى غرس خمس شجيرات من نوع كابيتوم
الهندي تكريما للأبطال الخمسة.
تضمن الاحتفال يافطة كبيرة قرىء فيها: "الحرية للمعتقلين
الكوبيين الخمسة الأبطال في سجون الامبريالية الأميركية، اتحاد الشباب
الديمقراطي اللبناني".
كذلك عرضت ملصقات وصور الخمسة ووزعت نشرة حول سيرتهم
وازرار قدمتها السفارة ومستندات اخرى ذات صلة بالخمسة وبكوبا.
تواجد في الاحتفال ماية وعشرون شابا من اتحاد الشباب
الديمقراطي اللبناني، الحزب الديمقراطي الشعبي ومنظمات شبابية
فلسطينية.
تولى تلفزيون الجديد وصوت الشعب اذاعة الحزب الشيوعي
وصحيفتا السفير والاخبار تغطية النشاط.
***
كلمة سفير كوبا :
حضرة السيد احمد فراج ممّثل بلدية مدينة صور
البطلة،
الرفيق عماد بّواب، رئيس إتحاد الشباب
الديمقراطي اللبناني،
الرفاق والأخوة الحاضرون جميعا،
إنه لمدعاة سرور عارم بالنسبة لجميعنا نحن
أعضاء السفارة الكوبية في لبنان أن نكون معكم اليوم في هذا النشاط
التضامني مع رفاقنا الأبطال الخمسة:
أنطونيو غيّريرو
فرناندو غونسالس
هيراردو هيرناندز
رينيه غونسالس
و رامون لابانيينو
الذين حكم عليها بالسجن ظلما من قبل المحاكم
الأميركية في إطار محاكمة جائرة وقعت تحت تأثير الأوساط الأكثر رجعية
في الجالية الكوبية – الأميركية المقيمة في ميامي.
أدخل هؤلاء الشباب الى معتقلات الولايات
المتحدة الأميركية حيث تم عزلهم عن بعضهم في زنازين إفرادية خاضعة
لأقصى التدابير والإجراءات الأمنية في خمسة ولايات مختلفة، وقد حرموا
من زيارات عائلاتهم الذين يرغبون السفر الى هناك لزيارة أبنائهم، وكذلك
زيارات المسؤولين القنصليين الكوبيين العاملين في الولايات المتحدة
الأميركية. حتى الطفلة إيفيت غونسالس، إبنة رينيه، لم تتمّكن حتى اليوم
من التعّرف مباشرة على والدها لأنها ولدت بعد إعتقال أبيها ولا يسمح
لها بزيارته.
لقد تجاهلت حكومة الولايات المتحدة الأميركية
كّليا ما صدر عن مجموعة العمل الخاصة بالإعتقالات التعّسفية التابعة
للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والتي إعتبرت إعتقال الشبان
الخمسة تعّسفيا. حتى محكمة الإستئناف في أتلاتنا كانت قد أصدرت حكما
بإعتبار المحاكمة ملغاة وطالبت بنقل المحكمة الى ولاية أخرى لا تتأثر
بآراء الكوبيين المعادين للثورة الكوبية. ومع ذلك فالرفاق ما زالوا
قابعين في زنازين الولايات المتحدة دون أن يطرأ أي تعديل على ظروف
إعتقالهم.
تهمتهم الوحيدة لهؤلاء الأبطال الكوبيين
الخمسة الذين يناضل الشعب الكوبي من أجل إطلاق سراحهم هي أنهم تسّللوا
الى صفوف المنظمات الكوبية المعادية للثورة داخل الولايات المتحدة
الأميركية ليتمّكنوا من تحذير كوبا من أية أعمال أو مخّططات إرهابية أو
تخريبية يجري التخطيط لها من قبل تلك المنظمات.
كوبا، بصفتها دولة سّيدة، وجدت نفسها مضطّرة
لإتخاذ تدابير محّددة نتيجة مسلسل لا تنتهي من الإعتداءات المستمّرة
من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية منذ تاريخ إنتصار الثورة
الكوبية وحتى اليوم، على الرغم من عمليات التحذير المتكّررة التي قامت
بها الحكومة الكوبية سواء للرأي العام العالمي، أو لحكومة الولايات
المتحدة، أو للأمم المتحدة بالذات ولكن دون جدوى، فاستمّرت العمليات
العدوانية والإرهابية إنطلاقا من أراضي الولايات المتحدة الأميركية ،
الأمر الذي دفع بكوبا الى القيام بما يحمي ويدافع عن حياة شعبها الآمن
وعن مصالحها الوطنية وذلك عبر إدخال خمسة من شبابها الى صفوف تلك
المنظمات المعادية للثورة الكوبية التي تلقى كل الدعم المادي والعسكري
من الإدارة الأميركية.
إن أبطالنا الخمسة لم يقدموا يوما على التجّسس
على حكومة الولايات المتحدة وكل ما قاموا به هو دفاعا عن وطنهم وثورتهم
وشعبهم.
لقاء كهذا اليوم ، في مدينة البطولة، مدينة
صور العريقة، منذ أن قاومت الإسكندر، حتى تصّديها المستمروالبطولي
اليوم للعدوان الصهيوني، هو برأينا المكان الأمثل لتكريم خمسة مناضلين
كوبيين إلتحموا في نضالهم مع إخوتهم الشباب اللبنانيين والفلسطينيين
المقاومين بلا كلل ضد المخططات العدوانية والتخريبية الصهيونية
والأمبريالية.
شكرا لكم جميعا على تضامنكم مع كوبا اليوم في
معركتها لتحرير أبطالها من سجون الولايات المتحدة الأميركية ، ولتكن
هذه الشجرات الخمس رمزا للمقاومة الكوبية واللبنانية.
الحّرية للمعتقلين الكوبيين الخمسة الأبطال !!
الحرّية للمعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين في
سجون إسرائيل !!
لتسقط الصهيونية !!
عاش لبنان !!
عاشت كوبا !!
شكرا !!
***
في السجون الأميركية
كوبيّون دفاعاً عن الوطن والثورة
انطلقت في معظم أنحاء العالم وكوبا حملة تضامنية مع
المعتقلين السياسيين
الكوبيين الخمسة في السجون الأميركية. وتتزامن
الحملة مع الذكرى الخامسة لخطبة
الدفاع التي ألقاها المعتقلون خلال جلسة
الدفاع، والذكرى الثامنة لاعتقالهم. وفي
لبنان، نظم «اتحاد الشباب الديموقراطي
اللبناني»، بالتعاون مع السفارة الكوبية،
لقاءً تضامنياً مع المحكومين الكوبيين في
الحديقة العامة في صور، تخلله غرس خمس
شجرات تحمل أسماءهم. وقد حضر اللقاء، الذي
رفعت خلاله صور المحكومين، سفير كوبا
داريو دي أورا تورينتو، وممثلون عن المنظمات
اللبنانية والفلسطينية.
وألقى
تورينتو كلمة أشار فيها إلى أنّ محكمة الاستئناف في
أتلانتا كانت قد أصدرت حكماً
باعتبار المحاكمة ملغاة، وطالبت بنقل
المحاكمة إلى ولاية أخرى لا تتأثر بآراء
الكوبيين المادين للثورة الكوبية. وقال: «إن
المناضلين الخمسة حكمت عليهم المحاكم
الأميركية بالسجن ظلماً، في إطار محاكمة
جائرة وقعت تحت تأثير الأوساط الأكثر رجعية
في الجالية الكوبية ــ الأميركية المقيمة في
ميامي». وأكد تورينتو أنّ الكوبيين لم
يقدموا يوماً على التجسس على حكومة الولايات
المتحدة الأميركية وأن كل ما قاموا به
هو دفاع عن وطنهم وثورتهم وشعبهم.
من جهته، رأى رئيس اتحاد الشباب الديموقراطي
اللبناني عماد بواب أن قضية الكوبيين انتقلت
إلى مرحلة المواجهة، بعدما أعطت كوبا
نموذجاً رائعاً للصمود في مواجهة الولايات
المتحدة الأميركية التي تدّعي
الديموقراطية. وقد طالب بواب بمحاكمة عادلة
ونزيهة للمعتقلين.
وفي تفاصيل
الاعتقال، فقد طلبت الحكومة الكوبية في عام
1990 من المعتقلين هيراردو هرناندز،
رامون لابانيينو، رينيه غونسالس، فرناندو
غونساليس، وأنطونيو غيّريرو التوجّه إلى
ميامي حيث المركز الرئيسي للمنظمات المعادية
للثورة الكوبية المموّلة من
الاستخبارات المركزية الأميركية، في محاولة
للحدّ من موجة الإرهاب التي شنتها هذه
الشبكات منذ انتصار الثورة في الأول من
كانون الأول 1959. وقد تم إرسالهم من دون
سلاح أو خطة تضمر الأذى للولايات المتحدة.
إلا أنّ الولايات المتحدة الأميركية
اعتقلت الكوبيين الخمسة في عام 1991 بعد
اتهامهم بأنهم عملاء غير مسجلين لمصلحة
حكومة أجنبية يسعون إلى ارتكاب عمليات
اغتيال من الدرجة الأولى، وجرائم جنائية ضد
الولايات المتحدة، إضافة إلى حيازة هوية
ووثائق مزورة.
غير أن الأسباب الحقيقية
وراء الاعتقال، بحسب قضاة متابعين للقضية،
تكمن في محاولة أميركا حماية شبكاتها
الإرهابية.
وترى لجنة الاعتقالات التعسفية التابعة للأمم
المتحدة «أنّ اعتقال
الشبان الخمسة يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، لأن
المحاكمات تقام في ميامي حيث
نشّطت المنظمات المعادية لكوبا حملاتها
الإعلانية التشويهية تجاه كوبا، ما ينتج
محاكمات غير حيادية، وبالتالي غير عادلة».
ويتمثل الانتهاك القانوني للولايات
المتحدة في التعديل الخامس لدستورها الذي
ينص «...لن تحتجز حرية أحد بدون محاكمة
قانونية»، والسادس منه وفيه «... في أية
قضية جنائية، يتمتع المتهم بحقه بمحاكمة
سريعة علنية من قبل محكمة حيادية».
يذكر أنّ هرناندز فنان كاريكاتوري، صدر بحقه
حكمان مؤبّدان بالسجن، وحكم بالسجن خمسة عشر
عاماً. ولابانيينو مجاز في الاقتصاد
ومحكوم عليه بالسجن 18 عاماً. أما فرناندو
فمتخرّج من المعهد العالي للعلاقات
الدولية التابع لوزارة الخارجية الكوبية
ومحكوم عليه لمدة 19 عاماً. وغونسالس طيار
محكوم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً.
وغيريرو، مهندس محكوم بالسجن المؤبد وعشر
سنوات إضافية.
ودعماً لقضية الكوبيين الخمسة، وجّه شباب
لبنان رسالة دعم إلى
وزير العدل في الولايات المتحدة الأميركية تستنكر
الظلم الذي لحق بهم، بعدما
اطّلعوا على أوضاعهم من بعض المتخرجين اللبنانيين
من الجامعات الكوبية.
جريدة الاخبار ٢٨ كانون الأول
***
التضامن في صور مع معتقلين كوبيين
حسين سعد
صور:
في إطار حملة التضامن العالمية مع
المعتقلين الكوبيين الخمسة في سجون الولايات
المتحدة الأميركية والذين مضت على اعتقالهم تسع سنوات،
نظم اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني لقاء
تضامنياً في الحديقة العامة في صور تخلله غرس خمس شجرات
تحمل اسماء المعتقلين الخمسة (رامون لابانيـينو ـ
انطـونيو غيريرو ـ رينيه غونسالس ـ فرناندو
غونسالس وهيرادو هرناندز).
حضر اللقاء الذي رفعت في خلاله صور
المحكومين لسنوات طويلة ولافتات تطالب بحريتهم، سفير
كوبا في لبنان داريو دي اورا، رئيس اتحاد
الشباب الديموقراطي اللبناني عماد بواب، عضو اللجنة المركزية في الجبهة
الديموقراطية لتحرير فلسطين ابو بشار، عضو الامانة
العامة لمنبر الوحدة الوطنية محمد الملاح،
مسؤول الحزب الشيوعي اللبناني في صور علي الجمل، رئيس جمعية الحفاظ
على البيئة احمد فرج، رئيس نادي النهضة في طيردبا
محمود مغنيه وحشد من الشبان.
والقى علي حسين كلمة أشاد فيها بنضال
الشعب الكوبي في مواجهة الحصار، ثم تحدث
السفير اورا فنوّه بمبادرة اتحاد الشباب وقال: إن
هؤلاء المناضلين الخمسة حكم عليهم بالسجن ظلماً
من قبل المحاكم الاميركية، في إطار محاكمة جائرة وقعت تحت تأثير
الأوساط الأكثر رجعية في الجالية الكوبية ـ الاميركية
المقيمة في ميامي.
من
جهته أكد بواب الوقوف إلى جانب كوبا والمعتقلين
الخمسة، الذين يعطون الصورة الناصعة لنضال كوبا
وشعبها في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية التي تتدّعي الديموقراطية.